التطبيعُ خيانةٌ عُظمى، مشروعُ قانون يُناقشه البرلمانُ في العراق

سمعي 02:57
البرلمان العراقي
البرلمان العراقي © (مها سراج، العراق)

ُسمحُ لحاملِ هذا الجواز السفرُ الى كلِ دول العالم ماعدا الاراضي الفلسطينية المحتلة، عبارةٌ تاريخية كانت موجودةً سابقاً في جوازات سفر العراقيين ويُرادُ لها أن تُكتب مرةً أخرى، إضافةً إلى تجريمِ كل من يتعاملُ مع اسرائيل، هذا ما يدورُ تحت قُبة البرلمان العراقي هذه الأيام.

إعلان

الدكتور مناف الموسوي مدير مركز بغداد للدراسات السياسية والاستراتيجية

يقول: التيار الصدري قدم هذه الأيام القانون، يُقرأ قراءة أولى وأعتقد أنه سوف يُصوتُ عليه لان هناك اغلبية داخل البرلمان تسمح بالتصويت على هذا القانون، طبعا القانون يحتاج الى صياغة والى تشريع يحتاج الى تفاصيل كثيرة المشرع أو المحكمة الاتحادية هم من يفصلون في كيفية التعامل وتحديد من هى الجهات التى لا يُرغب فيها الغرض من هذا القانون ان تلتزم جميع الكتل والجهات الموجودة حتى لا تكون هناك حجج كما حدث في عملية قصف اربيل بحجة وجود مركز او جهة استخباراتية تابعة للكيان الصهيوني موجودة داخل الاراضي العراقية فبالتاكيد القانون سوف يحدد الامور ويبين موقف الدولة العراقية من هذه القضية. 

دكتور صلاح العرباوي رئيس حركة وعي السياسية ضيف مونت كارلو الدولية 

يؤكد أن التطبيع من الناحية المبدئية أمر مرفوض ومن الناحية الانسانية طبعا لان فلسطين محتلة من الاربعينات لحد الأنبار بحدود 70 سنه اكتر من نصف قرن وإنسانيًا نحن نتعاطف مع كل شعب محتل اينما كان اوكرانيا اليوم او اى دولة نحن نتعاطف معها قضية انسانية الارض المحتلة يجب ان تعود لأهلها ولأصحابها.

ويضيف العرباوي من الناحية السياسية الدول العربية في كثير من عندها طبعت مع اسرائيل لمصالح سواءً اقتصادية او سياسية اسرائيل اليوم كيان تقريبا رابع كيان من الناحية العسكرية فبعض الدول تحاول ان العراق يطبع اعتقد ان العراق يرفض البنية السياسية والاجتماعية والثقافية للعراق ترفض ولكن ليس كل العراق نجد في كردستان قد تكون هناك أصوات توافق على التطبيع لأنها مدعومة بشكل وبأخر من أجهزة المخابرات الاسرائيلية او اجهزة اخرى ولكن بشكل عام العراق كبلد وكشعب يرفض مسألة التطبيع واعتقد ان الشعوب العربية معظمها يرفض التطبيع.   

نخب مثقفة وسياسية ترى ان قانون تجريم التطبيع ماهو الا تجديد لأدوات تصفية الحسابات السياسية الداخلية.

د عصام الفيلات أستاذ العلوم السياسية جامعة المستنصرية

يقول: تبقي قضيةُ إتهام الآخر بعلاقاته مع اسرائيل جزءً من اداة تُستخدم للضغطِ السياسي في العراق،  ولذلك نجد كلَ الاتهامات توجهُ الى إقليم كردستان، بموضوع وجود محطات اسرائيلية او ماشابه ذلك، وإيران تقصفها، لكن من الناحية العملية اذربيجان التى تحتفظُ بحدود مع ايران 765 كم ومضى على تواجد السفارةُ الاسرائيلية منذ عام 1993 مايقارب 30 عاما لم تستطع ايران أن تتعرض لهذه السفارة من قريب ولا من بعيد ولا من مصالح إسرائيل في اذربيجان. 

الكاتب الصحفي استاذ صالح الحمداني ضيف مونت كارلو الدولية 

نحن لسنا بحاجةٍ الى هذا القانون نهائيًا، لأن القانون العراقي قانونُ العقوبات لسنة 1969 عندنا فقرة به تُجرم التطبيعَ مع الكيان الصهيوني، الخوفُ الآن من أن يُستغل هذا القانون لقمعِ بعض الناس إتهامِ بعض القوى، لأنه بتاريخ العراق وتاريخِ الأمة العربية أيضاً مسألةُ إثبات ان هناك تواصل بين جهةٍ معينة والكيان الصهيوني سهلة بالاتهام وصعبة بالاثبات، فممكن تُستغل استغلال كبير جدا، خاصة انها ليست مسألةَ تجسسٍ حتى ممكن تقبض على شبكةٍ، لكن ممكن تلفقُ التهمةَ بسهولة للناس فنخشى من هذا الموضوع. 

مشروعُ قانون تجريم التطبيع في العراق ينصُ على وضعهِ ضمن جرائم الخيانة العظمى والتى توجب أحكامَ بين الإعدام والسجنِ المؤبد وفقاً لقانون العقوبات رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ المعدل، ورغم الاتفاق الواضح للأغلبية حول التأييد الا ان هناك فقراتٌ اقترحتها قوى سياسية تُعرفُ بميولِها لإيران توجهُ نحو مقاطعةِ التعاملِ مع الدولِ العربية المُطبعة وهو ما يمسُ سياسةَ الدولةِ مع محيطِها وعلاقاتها الخارجية ما فتحَ مساحةَ كبيرة من الجدل، في انتظارِ حسمِها الأيام القادمة. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم