معرض "ذهب وإبداع" في العراق: لتشجيع العراقيات على دخول سوق العمل وإحياء تراثٍ شعبي متميّز

سمعي 02:46
جاليري "ذهب وإبداع" للصناعات اليدوية في بغداد، العراق
جاليري "ذهب وإبداع" للصناعات اليدوية في بغداد، العراق © (أمل صقر، بغداد)

تشجيعُ النساءِ على الدخولِ في سوقِ العملِ كان الهدفَ من إقامة جاليري "ذهب وإبداع" للصناعات اليدوية (Handmade) في بغداد. شاركت فيه ثلاثون امرأة، ومجمل الأعمالِ التي عرضت خلاله كانت تحاكي الموروثَ الشعبيَ العراقي. 

إعلان

على أنغامً موسيقيةً من التراثِ البغدادي افتتح جاليري (Handmade ) لعرضِ نتاجاتٍ مزجت بين الصناعةِ التراثيةِ والمعاصرةِ. لوحاتٌ عدة من الموروثِ الشعبيِ العراقي عرضت بألوانٍ وأشكالٍ مختلفة. كما تقول لنا إحدى المنظماتِ للجاليري زهراء العادلي: 

"كانت فكرة بسيطة أن تكون هناك مجموعة من المشاركات كل عملهن تصنيع بأيادي عراقية ويكون دعم للمرأة العراقية وتشجيعها على إنتاج منتوجات جديدة لدعم الصناعات العراقية الموجودة في الأسواق". 

لوحاتٌ مزخرفةٌ بأحجارٍ كريمةٍ وقطعٍ من السراميك الملونٍ صنعت بأشكالٍ عدة، تقول الفنانةُ التشكيليةُ مي الأسدي إنها استوحت أغلبَ لوحاتِها من اكسسواراتِ ومقتنياتِ الجدات العراقيات وتضيف: 

"مع الحداثة وزمن العولمة الناس بدأت ترجع الى القديم وتحب التراث. لذلك حاولت إدخال هذه الفكرة في أعمالي فتجدين هناك مزج بين الاسلاميات والصوفيات والتراث البغدادي حصرا. لذلك رغبت كثيرا أن احولها الى لوحات تزين جدران المنازل. وهناك اكسسوارات الجدات القديمات وضفتها ايضا في صنع لوحات خاصة وهي رائجة جدا".   

عباراتٌ ومسمياتٌ من الموروثِ الشعبي لم تعدْ دارجةً على الألسن، ولكنها كانت حاضرةً ضمن أعمالِ الجاليري. راجحة عذار وهي احدى المشاركات في المعرض اطلقت على البيج الذي تعرض اعمالها من خلالِه ((جرغد ودلة)) تشرح لنا عذار ماذا يعني ذلك:

"جرغد معناها غطاء الرأس الذي ترتديه المرأة في جنوب العراق والدلة هي مخصصة لصنع القهوة وهي دلالة على الضيافة وان العراق شعب مضياف، وقد اخترت هذا الاسم كي يكون اسما بغداديا بحت. وكل التصاميم المعروضة في الجاليري اليوم هي من تصميمي وجميعها تحمل طابع التراث البغدادي والكردي".   

من يشاهدُ أعمالَ الجاليري ينتابه إحساسٌ بأنه يريد أن يجربَ كلَ الملابسِ والاكسسواراتِ بل وحتى الخلطاتِ الموروثةِ من الجداتِ لتطويلِ الشعرِ والرموشِ وتوريدِ الخدودِ. وجميعُ هذه الخلطات صنعت بموادٍ طبيعيةٍ وراقت للحاضرين الذين كانوا يتهافتون لشرائِها. وتحدثوا لنا عن رأيهم بالمنتجات المعروضة وأسعارها. تقول إحدى السيدات: 

"جميع المنتجات جميلة ومصنوعة باليد وبإمكانك مشاهدة النساء المشاركات وهن يعملن بايديهن على تصنيع النتاجات المعروضة  وأسعارها مناسبة وبامكان الجميع اقتناءها". 

فيما قالت أخرى إنها "أعجبت كثيرا بالأعمال اليدوية واللوحات وكذلك المعجنات كانت لذيذة جدا". 

أما أحد الحضور فقال "إن الأعمال اليدوية جميلة ولولا الاستيراد من الصين وغيرها لكانت البضائع المعروضة في الجاليري هي الأفضل والأكثر رواجا وطلبا في الأسواق العراقية ".   

وفقا للقائمات على تنظيم الجاليري، لن تكون هذه هي التجربةُ الأخيرةُ ولكنها البدايةُ فقط، إذ ستعملُ القائماتُ على تنظيمِ الجاليري على إدامتِهِ وزيادةِ عدد المشارِكات فيه.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية