المشهد السياسي في العراق بين مبادرات حوار وشروط الصدر وورقة الشارع

سمعي 02:51
معتصمات في العراق
معتصمات في العراق © مها السراج - مونت كارلو الدولية

للمرة الثانية صلاة جمعة موحدة لمؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع استمرار مشهد اعتصامي داخل البرلمان والخطاب على خطى الصدر في إزاحة الطبقة السياسية الحالية.

إعلان

ضيوف مونت كارلو الدولية من الاعتصام بمحيط البرلمان العراقي:

تقول أم علي: العراق وصل مرحلة يأس، الشباب يتخرج دكتور ومهندس ويجلس بالبيت يذهب يفترش الشارع يبيع أي شيء ليعيش، نساء أرامل كلنا معيشتنا صعبة جدا.

أما  فراس جاسم قفد قال: انتهت لن يكون هناك حكومة محاصصة، تصير التوافقية انتهت، الإرادة الشعبية هي التى ستسير مثلما ترونها الآن.

مقربون من الاطار التنسيقي يؤكدون الانفتاح على مطلب حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة باعتبار أن اغلب قوى الاطار غير راضية من الاساس عن نتيجة الانتخابات وسبق وشككوا في نزاهتها.

المحلل السياسي استاذ مازن الزيدي ضيف مونت كارلو الدولية يقول: الإطار منفتح على إجراء انتخابات مبكرة حتى أنه هو الذي بادر الى هذا بعد اعلان نتائج الانتخابات وتشكيكه بنتائجها وحتى اليوم شاهدناه بيان الاطار ولكن بشروط أنه يمكن اجراء الانتخابات ولكن ليس في حكومة الكاظمي لأنها فاقدة للصلاحية الدستورية والقانونية وهو مايعيق تلبية وتهيئة الظروف والاختصاصات المالية لاجراء الانتخابات وأيضاً مشروطاً بتعديل قانون الانتخابات وتعديل طاقم المفوضية المتهم بسوء إدارة الانتخابات الماضية فالإطار مبدئياً هو منفتح على مبادرة الصدر ويرى أن الحل يمكن بالعودة الى الدستور واعادة المؤسسة التشريعية وعودة عقد جلساتها وهو الاساس لشريعة النظام السياسي،

ويضيف الزيدي »إن الأصوات الدولية هى التى دفعت الصدر الى التراجع والتخفيض من سقف مطالبه من تغيير الدستور والقضاء الى الحديث عن حل البرلمان واجراء الانتخابات وبلا شك تحركات ممثلة الامين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت قد اوصلت للسيد الصدر ان المجتمع الدولي مع استقرار العراق وتشكيل حكومة تكون قادرة على لعب دورها فيما يتعلق باستقرار سوق النفط والطاقة العالمية ، فهناك أوراق وضغوطات دولية حتى على الصدر لعدم المضي بعيداً فى مطالباته والركون الى الحوار تحت ظل الدستور ».

مراقبون للعملية السياسية في العراق غير متفائلين رغم مساعي الأمم المتحدة للوساطة من أجل حل الازمة.

دكتور غالب الدعمي استاذ الاعلام بجامعة اهل البيت ضيف مونت كارلو الدولية

يقول الدعمي بلاسخارت منذ مدة طويلة في العراق لا تستطيع تقديم حلول وتعرض وجهات نظر فقد التقت مع زعماء ساسة ورجال دين ومكونات لكنها لاتملك الحل، الحل أولاً وأخيرًا في أيدي أقطاب العملية السياسية اللذين لا يريدون حل المشكلة متمسكين بمصالحهم،

ويضيف الدعمي: ان الاطار التنسيقي اعطى نصف الحلول لم يعطي الحلول كاملة فتح الباب للنصف لمبادراته قال نوافق على اجراء الانتخابات بشرط تشكيل الحكومة وهذا ما لا يريده مقتدى الصدر لأنه لا يثق بهم، هم يقولوا نشكل حكومة ثم نحدد انتخابات مبكرة لاحقاً وهذا اعتقد أن السيد الصدر يرى منهم محاولة استغفاله بهذه الطريقة.

دكتور عصام الفيلي استاذ العلوم السياسية جامعة المستنصرية يقول: زيارة بلاسخارت للصدر سبقتها زيارات لقادة سياسيين، وهى في الاساس ذهبت الى السيد الصدر  كى تستطلع موقفه فيما يخص طبيعة وامكانية الوصول الى حلول ناجحة لرأب الصدع بين الطرفين ولكن يبدو  ان السيد الصدر يبدو متمسكاً بموقفه لم يكن هناك أي إعلان من بلاسخارت عن نتائج وبالتالي هي عادت مثلما ذهبت لكن هذه التحركات بالتأكيد ستكون ضمن تقريرها التى تعده للأمم المتحدة عن طبيعة جوهر المشكلة في العراق حالياً.

رئيسُ البرلمان العراقي والقيادي في تحالف السيادة محمد الحلبوسي أعلن تأييده لإجراء انتخابات مبكرة تأييداً للصدر واحتراماً لإرادة الجماهير على حد تعبيره، خطوةٌ وصفت في الاوساط السياسية بأنها تفتح مجال الاصطفاف الى جانب التيار الصدري من خارج المكون الشيعي وهو ما يعزز امكانية التغيير بشكل عملي في العراق.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم