بعد وفاة والدته الملكة إليزابيت الملك تشارلز الثالث يعد البريطانيين بعهد جديد يحافظ على التقاليد الملكية

سمعي 02:54
الملك شارلز الثالث يلتقي بالجمهور خلال زيارته لشمال إيرلندا(13/09/2022)
الملك شارلز الثالث يلتقي بالجمهور خلال زيارته لشمال إيرلندا(13/09/2022) AP - Peter Morrison

ليس صحيحا، كما يرى مراقبون، أن ترتيبات ما بعد وفاة الملكة اليزابيت قد أُعدت بتفاصيلها المملّة منذ عقود. فخطاب الملك تشارلز الثالث عند إعلانه رسميا ملكا لبريطانيا وعند مخاطبته البرلمانيين لأول مرة،  أظهر أن ترتيبات بعينها قد اتخذت في الآونة الأخيرة. فضلا عن أن خطابه  لم يترك من نقاط الظل في سلوك الأسرة الملكية وصلاحياته إلا وأتى له بجواب.  

إعلان

تعهّد الملك تشارلز الثالث في أول لقاء له مع البرلمانيين بالحفاظ على التقاليد البرلمانية لبريطانيا كونها الأداة الحية للديموقراطية البريطانية لأنه يشعر بثقل التاريخ الذي يذكّر بها. وهذا ما حرصت على تكريسه الملكة الراحلة إليزابيث الثانية. ولكن في ثنايا هذا الخطاب الامتثالي، كما  يقول البعض، يرسم الملك تشارلز خطوطه الحمراء وهوامشه للمناورة.  فتدفق خطابه يوحي برغبة جامحة لديه في التعليق على الحياة السياسية.

سايمون بيلوني الإعلامي المختص في الشؤون الملكية يقول: 

" شارل له خبرة  طويلة - عمره ثلاثة وسبعون عاما - تمكّنه من أن يصبح ملكاً لبريطانيا. لقد فكّر ملياً في الأمر وخطابه أظهر أن هاجسه ليس فقط مستقبل بريطانيا بل مكانتها بين الأمم. أعتقد أن الذي فهمه شارل جيدا هو طبيعة دستور المملكة وهو ما يعني عدم التدخل مباشرة في السياسة لأنها متروكة للسياسيين." 

لدى الملك تشارلز ما يقوله في الحياة السياسية وأداء الحكومات، فطول انتظاره كولي للعهد أتاح له الوقت الكافي لتقييم السياسيين وانتقادهم، وبقي أنه كيف سيُخرج هذه التقييمات الى العلن. 

المتدخل الثاني: " يبدو أنه سيقوم بنفس الدور الذي لعبته والدته، وهو ما يعني حرصه على الحياد، وهذا شيء جيد ويعني ضمانه فرض الاستقرار في البلاد." 

وكما علّق إعلاميون بريطانيون، فإن إغراء الحياة السياسية هو الذي قد يُخرج الملك تشارلز من الصمت الى الانزلاق في علاقة مثيرة مع الإعلام أو السياسيين، فولعه بقضايا البيئة مثلا قد يدفعه إلى الاصطدام  بمساعِ حكومية تبحث بأي ثمن وخاصة في الظروف الحالية، عن موارد طاقوية جديدة. 

المتدخل الثالث: " أعتقد أن الأسرة الملكية فهمت تماما أدوارها والتزاماتها التي تقع على عاتق الملك شارل الذي سيكون بدوره ملكا جيدا." 

ويعلق البعض الآخر أنه حتى وإن تحلى الملك تشارلز بضبط النفس ولم يصطدم بالصلاحيات الدستورية للحكومة، فإن إرادته في فرض بصمته الخاصة قد تجلّت في طريقة إدارته لمراسم وفاة الملكة إليزابيث الثانية. 

أما الذي نجح فيه كملك جديد يسعى الى تبيان طابعه الخاص في إقناع ولديه وليام وهاري وزوجتيهما بتناسي الخلافات والظهور في صورة منسجمة في مواجهة الرأي العام.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية