تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

هل تستطيع المضادات الحيوية الإطاحة بجراحة استئصال الزائدة الدودية؟

سمعي
المضادات الحيوية
المضادات الحيوية Pxhere
4 دقائق

يتّضح يوما بعد يوم أنّ علاج التهاب الزائدة الدودية بواسطة المضادات الحيوية وارد جدا في بعض الحالات، استنادا إلى ما صدر في الخامس من هذا الشهر في دراسة أميركية أعدّها باحثون من جامعة David Geffen School Of Medecine ونشروها في مجلّة الطبّ البريطانية New England Journal of Medecine (NEJM). 

إعلان

أعربت هذه الدراسة الأميركية عن أنّ 70 %من المصابين بالتهاب الزائدة الدودية الذين حصلوا على علاج بالمضادات الحيوية تحاشوا العملية الجراحية التي تقوم باستئصالها الكلّي منعا من انفجارها وتحاشيا للتسمّم الشامل الذي يتبع هذا الحادث. إنّما بحسب ما جاء في الدراسة عينها هو أنّ هناك ما معدّله 30% من بين المصابين بالتهاب الزائدة الدودية الذين خضعوا لعلاج بالمضادات الحيوية، تعرّضوا لاحقا وبعد انقضاء 90 يوما على انتهاء العلاج إلى تكلّس الزائدة بقطعة براز صغيرة داخل تجويف الزائدة الدودية متسبباً فى انسدادها، مع ما لهذا التكلّس من مضاعفات خطيرة إن تُرك بلا علاج جراحي. 

تعتبر الزائدة الدودية قطعة صغيرة عل شكل جراب بحجم الإصبع وتقع عند نهاية القولون في المنطقة السفلية اليمنى من البطن. لا تقوم الزائدة الدودية بوظيفة معينة ومعروفة وواضحة بنظر العلماء. ينجم عن التهاب الزائدة الدودية ألم شرس في المنطقة السفلية اليمنى من البطن وتظهر الحرارة مع أو بلا الرغبة في الاستفراغ. ويبدأ الألم، لدى معظم الأشخاص، حول السُّرة ثم ينتقل إلى مناطق أخرى. على الرغم من أنّ مطلق أي شخص يمكن أن يصاب بالتهاب الزائدة الدودية، إلا أنّ هذا الالتهاب يحدث بعد عمر السادسة وغالبًا ما يظلّ وارد الحصول لغاية 25 سنة من العمر. إذا بقيت الزائدة الدودية الملتهبة بلا معالجة تتمزّق وتوقع بمشكلة صحّية كبيرة تُسمّى "التهاب الصفاق" أي التهاب الغشاء البريتوني  Peritonitisالذي هو كناية عن غشاء رقيق يغطّي الأعضاء الموجودة داخل البطن ويلتهب بفعل عدوى بكتيرية أو فطرية. كما قد يطرأ التهاب على نطاق الغشاء البريتوني عقب أي تمزّق أو ثقب حصل داخل في البطن، أو عقب مضاعفات على صلة بحالات طبية أخرى. يتطلّب التهاب الغشاء البريتوني تدخلاً طبيًا سريعًا لمكافحة العدوى ولعلاج الحالات الطبية الأخرى المتسبّبة فيه على غرار التهاب الزائدة الدودية مثلا. وإذا ما تُرك التهاب الغشاء البريتوني دون علاج، فقد يؤدي إلى تمدّد عدوى الالتهابات الشديدة إلى جميع أنحاء الجسم ما قد يتسبّب بالوفاة السريعة.

في الوقت الحالي، يعتبر العلاج الأساسي لالتهاب الزائدة الدودية العمل الجراحي القائم على استئصال جراب الزائدة الدودية بواسطة المنظار الذي يساعد الأطبّاء الجرّاحين من خلال الكاميرا الدقيقة فيه على نزع الزائدة، بعد الوصول إليها من خلال فتحة متناهية الصغر أسفل البطن، بلا الاضطرار إلى إجراء شقّ كبير في تجويف البطن يتطلّب قطب كثيرة. يتم إجراء هذا التدخل الجراحي بدون المبيت في المستشفى. 

غير أن العملية الجراحية للزائدة الدودية تشتدّ معها مضاعفات ما بعد الجراحة التي تكون أكثرها شيوعًا هي: خرّاج الندبة وخرّاج داخل البطن و"إعادة فتح" الجذع الزائدي والتهاب الصفاق الثانوي  Secondary Peritonitis.

إلّا أنّ الباحثين الأميركيين في جامعة David Geffen School Of Medecine الذين أجروا مقاربة ما بين علاج الزائدة الدودية بالمضادات الحيوية وعلاجها الآخر بالجراحة توصّلوا نهاية الأمر إلى خلاصة مفادها أنّ لكلّ علاج من بين هاذين العلاجين إيجابيات وسلبيات. ولاحظوا أنّ العلاج بالمضادات الحيوية وحده قد يكون خيارًا علاجيًا في بعض الحالات.

 

ضيف الحلقة الدكتور مؤمن ديرانية، الدكتور الإختصاصي في الجراحة العامة وجراحة المناظير في الأردن. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.