تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

إلى أين ذاهب تحفيز الدماغ العميق بفضل ثورة التكنولوجيا الحديثة؟

سمعي
( أ ف ب )
4 دقائق

في الأمسية الأولى لأجندة أعمال المؤتمر الدولي الأول للتكنولوجيا في علم الأعصاب الذي يعقد في السعودية من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري، سيناقش الحاضرون عبر المنصّة الإلكترونية المستجدّات التكنولوجية الراهنة في مجال تحفيز الدماغ العميق Deep Brain Stimulation .  

إعلان

إنّ التنبيه الدماغي يهدف إلى تنشيط وظائف الدماغ المتلاشية والمتقهقرة بفعل الأمراض العصبية أو النفسية. فمن خلال زراعة داخل الدماغ أقطاب كهربائية، تستطيع تلك المسارات الكهربائية إنتاج نبضات كهربائية قادرة إمّا على تنظيم النبضات غير الطبيعية في الدماغ، إمّا على التحكّم بخلايا وبمواد كيميائية معينة في الدماغ.

يُسَيطر على مقدار ودرجة التنبيه الدماغي العميق من خلال الاعتماد على جهاز يشبه الناظمة القلبية ويُغرس تحت الجلد أعلى الصدر. يخرج من هذا الجهاز سلك يقوم الجراحون بالإشراف على طول امتداده واصلين إيّاه بالأقطاب الكهربائية الموضوعة في الدماغ. يلجأ أطبّاء وجرّاحو الأعصاب إلى تكنولوجيا التحفيز الدماغي العميق في سبيل معالجة مشاكل طبّية من قبيل مرض الباركنسون واضطراب الوسواس القهري والصرع. 

حاليا، يمرّ التحفيز العميق للدماغ بمرحلة الابتكار السريع وتجرى عليه دراسات هائلة، إذ من غير المستبعد أن يكون في السنوات القادمة علاجا محتملا لمجموعة كبيرة من المشاكل الصحية أبرزها التعافي من السكتة الدماغية والاكتئاب الشديد والتصلّب المتعدّد والخرف والصداع العنقودي والألم المزمن والإدمان وإصابات الدماغ الرضحية ومتلازمة توريت Tourette's syndrome ومرض هنتنغتون Huntington's disease. 

ويقتصر استخدام هذا العلاج على الأشخاص غير القادرين على التحكم في أعراضهم بواسطة الأدوية.

من خارج الجسم، يبرمج الطبيب، المشرف على المريض المتلقّي لزراعة تكنولوجيا التنبيه الدماغي العميق، مولّد النبضات الكهربائية الذي يتكيّف مع عمل جهاز خاص للتحكم عن بُعد. ويُصمِّم مقدار المحاكاة حسب حالة مريضه. وأحيانا قد يستغرق الأمر ما يصل إلى أربعة إلى ستة أشهر للتوصل إلى الإعداد المثالي لمقدار المحاكاة.

يقرّر الطبيب مع مريضه ما إذا كان هناك من ضرورة من تشغيل تكنولوجيا التحفيز الدماغي 24 ساعة في اليوم، أو ما إذا كان هناك من داعي لإيقاف تشغيل مولّد النبضات أثناء الليل وإعادة تشغيله مرة أخرى في الصباح. علما أنّ تشغيل التنبيه الدماغي أو إيقافه يتمّ بفضل استخدام جهاز خاص للتحكم عن بعد يأخذه المريض إلى المنزل. 

اقتضى التوضيح هنا أنّ التحفيز الدماغي العميق ليس بعلاج شاف من الأمراض إنّما يساعد على تخفيف شدّة الأعراض. فقد تتحسّن الأعراض بشكل واضح، لكنها لا تختفي تمامًا. وفي بعض الحالات المحدّدة، يمكن أن تظل الحاجة للأدوية قائمة. إلى هذا، لا ينبغي أن يغيب عن بالنا أنّ التحفيز الدماغي العميق لا ينجح مع كافّة الأشخاص. 

من يستفيد من تكنولوجيا التحفيز العميق للدماغ في فئة المصابين بمرض الباركنسون؟ هل جميعهم؟ أو أنّ نسبة ضئيلة من مرضى الباركنسون تستطيع الاستفادة من زراعة الأقطاب الكهربائية ضمن الدماغ؟ في المستقبل، ستتيح أنظمة التحفيز العميق للدماغ إمكانية تعديل جرعة التحفيز أوتوماتيكياً بحسب حدّة الأعراض في مرضٍ على غرار الباركنسون الذي تختلف حدّته بين يوم وآخر. إلى هذا باتت تتوفّر أنظمة تحفيز للدماغ مبتكرة راهنا كي تتجاوب وتتفاعل مع أجهزة من مثيلات «Apple watch». هل بدأت التجارب العيادية باستعمال آبل واتش؟ وكيف سيكون مستقبل التحفيز العميق للدماغ بفضل التكنولوجيا الحديثة؟ 

أجاب عن هذه الأسئلة في حلقة اليوم من "صحّتكم تهمّنا" الدكتور زهير كامل حسن، الاستشاري في جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري وأحد الأطبّاء المحاضرين لصالح المؤتمر الدولي الأول للتكنولوجيا في علم الأعصاب في السعودية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.