صحتكم تهمنا

جراحة قطع القناة المنوية ما زالت الوسيلة الوحيدة لتمكين الرجال من حدّ النسل

سمعي
ولادة أطفال في مصحة
ولادة أطفال في مصحة ( أ ف ب)
4 دقائق

المناداة بالمساواة ما بين المرأة والرجل طالت أيضا سياسات أساليب منع الحمل. فكما أنّ النساء تتوفّر أمامها حبوب فموية لحدّ النسل منذ عام 1956، يسعى الباحثون منذ بدايات السبعينيات إلى إيجاد موانع حمل خاصّة بالرجال، إذ أنّ التجارب جارية على العلاجات الهرمونية أو الخالية من الهرمونات الذكورية في أكثر من دولة  من قبيل الولايات المتحدة الأميركية واليابان وأستراليا وألمانيا والهند.

إعلان

تهدف الحبوب الهرمونية المتحكّمة بالإنجاب لدى الذكور إلى توسيع خيارات منع الحمل وإنشاء قائمة من الخيارات لا يكون الرجال فيها مهملين إنَّما متاحة أمامهم أدوية أو إبر تساعدهم على تنظيم الأسرة.  ففي جامعة Monash الكائنة في مدينة Melbourne الأسترالية، يجتهد الباحثون بمواظبتهم على إجراء التجارب لابتكار حبّة منع حمل خالية من الهرمونات في مهلة أقصاها 10 سنوات، كما أمِلَ المشرف على الفريق البحثي الأسترالي، الاختصاصي في علم الصيدلة Sabatino Ventura. 

في الوقت الراهن ما زالت العملية الجراحية لقطع القنوات الدافقة للسائل المنوي Vasectomy هي الأكثر رواجا لتعطيل خصوبة الرجال في ضربة قاضية نهائيا على  إمكانية الانجاب، لأنّ عملية "استئصال الأسهر Vasectomy" تقضي- بالمشرط أو بالكيّ أو بربط الأسهر- على الجزء الناقل للحيوانات المنوية من الصفن إلى القنوات القذفية العلوية في القضيب.  

يكمن العيب الوحيد في عملية "استئصال الأسهر Vasectomy" في أنّ الرجوع عن قرار بقاء الرجل بلا مقدرة على الإنجاب يتطلّب مرّة جديدة الخضوع لعملية جراحية ترميمية لقناة الأسهر تسمّى Vasovasostomy التي لا تنجح إلا في 80% من الحالات.

يحاول الباحثون الهنود إيجاد بديل لطيف عن عملية قطع القنوات الدافقة للسائل المنوي Vasectomy من خلال تجاربهم في معهد التكنولوجيا في مدينة Kharagpur في منطقة بنغال الغربية. فبدل أن تُقطع قناة الأسهر بالجراحة، طوّر الباحثون في هذا المعهد مسحوقا يُحقن في القناة لإعاقة بلورة الحيوانات المنوية. هذا المسحوق الذي يُحقن بواسطة إبرة يضمّ مادتين هما البوليمر الصناعي Styrene maleic anhydride والمادة المذيبة dimethyl sulfoxide. هذا المسحوق يعشعش في الطبقات الداخلية ضمن القناة الدافقة للسائل المنوي ممّا يساهم بقطع الطريق أمام الحيوانات المنوية ويفشل حركتها. أعطي هذا العلاج المعيق للنسل لدى الرجال تسمية (RISUG (Reversible Inhibition of Sperm Under Guidance. من خلال هذا العلاج، لاحظ الباحثون الهنود أنّ فقدان النطاف Azoospermia وصلت إلى 92,6 بالمائة بعد مرور شهرين على حقن الرجال بهذا المسحوق. ووصلت نسبة فقدان النطاف بعد مرور ستة أشهر إلى 96,7 بالمائة. 

ضيف الحلقة الدكتور ياسر الجابري، الاستشاري في جراحة المسالك البولية في مستشفى الهيئة العربية للتصنيع في مصر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم