صحتكم تهمنا

عدوى الكورونا الجماعية : لبنان يتخبّط بالسيناريو الإيطالي ويفرض الاغلاق العام لثلاثة أسابيع

سمعي
فيروس كورونا في لبنان
فيروس كورونا في لبنان © رويترز

رغم تحذير العاملين الصحيين من أنّ معدّل إشغال الأسرّة في وحدات العناية المركّزة في المستشفيات اللبنانية يرتفع بشكل خطير، سمحت الحكومة اللبنانية في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتداعي بأن تفتح الملاهي والحانات أبوابها للسهر ما قبل عيدي الميلاد ورأس السنة لتنهال الانتقادات اللاذعة على هذا القرار غير الحكيم الذي صوّر كَأَنَّ الدنيا في لبنان بألف خير بعدما نُظمّت حفلات غنائية للاحتفال بقدوم العام الجديد، فيما العدوى الجماعية بفيروس الكورونا تتوسّع  ولا يسلم منها بطبيعة الحال روّاد المراقص وحانات السهر.  

إعلان

ولأنّ اللبنانيين يتحمّلون ذنوب أفعالهم غير الرشيدة بغطاء من حكومة لا تسهر بشكل صارم على شروط السلامة العامة، اضطرّت السلطات اللبنانية فرض الإغلاق العام اعتبارا من صباح الخميس 7 يناير ولغاية صباح الأول من فبراير 2021 بعدما تمّ تسجيل معدّل إصابات قياسي بفيروس الكورونا، إذ تخطّى عدد المصابين الإجمالي في البلاد أكثر من 189 ألفا ضمنها 1499 وفاة أقلّه. 

إلى هذا، سيواكب الإغلاق العام قرار حظر التجوّل الذي يدخل حيّز التنفيذ بدءا من الساعة السادسة مساء وحتى الساعة الخامسة صباحا، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام. 

فيما يتفشّى فيروس الكورونا بشكل مخيف في لبنان الذي يشهد أسوأ أزماته الاقتصادية بارتفاع معدّلات الفقر وباعتراض جهات اقتصادية على قيود الإغلاق، تسيطر غيوم الفوضى والتشويش والخشية من انهيار المنظومة الصحّية في لبنان عقب ارتفاع عدد إصابات الكورونا في صفوف الكوادر الطبّية التي بدأت تتلكّأ في تقديم الخدمة الصحّية بمستوى عال بعدما بلغت إصابات الكورونا لدى الأطباء والممرضات والعاملين الصحيين في المستشفيات 1997 حالة بينها 12 وفاة. 

تجدر الإشارة إلى أنّ أوَّل إغلاق عام حصل في لبنان ساهم بكبح انتشار فيروس الكورونا لتعود وتتوسَّع بعدئد العدوى الجماعية فور رفع القيود وإعادة فتح المطار مع بداية الصيف وعدم انضباطية قسم كبير من اللبنانيين الذين لم يتقيَّدوا بتنفيذ التعليمات الاحترازية والوقائية لتشكيكهم الواسع بفرضية وجود فيروس منهك لاقتصاديات العالم. 

غير أنّ قرار الإغلاق العام للمرّة الثانية في لبنان يأتي نتيجة دخوله السيناريو الإيطالي بحسب ما أشار إليه رئيس لجنة الصحة البرلمانية النائب والدكتور عاصم عراجي الذي اعتبر أنّ "اللجوء إلى خيارات تفضّل الصحّة على الإقتصاد مردّه إلى الواقع السيء جدا... لأن الإقفال لن يكون لوحده كافيا بل ينبغي فتح أقسام جديدة في المستشفيات الخاصّة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين". 

ورأى النائب عراجي أنّ الإقفال كي يأتي بنتيجة ملموسة ينبغي أن يقترن بعقوبات صارمة بحقّ المخالفين وأن ينزل الجيش إلى الشارع لإبراز جدّية الدولة ومهابتها كي ندفع بالناس إلى الإلتزام بالإجراءات المتّخذة". 

ضيف الحلقة الدكتور عاصم عراجي، الاختصاصي في أمراض القلب والشرايين في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت والنائب ورئيس لجنة الصحة البرلمانية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم