صحتكم تهمنا

ما بين الترحيب والرفض والتريٌّث : خمسة لقاحات للوقاية من عدوى الكورونا تشقّ طريقا للأمل

سمعي
لقاح شركة موديرنا الأمريكية للأدوية
لقاح شركة موديرنا الأمريكية للأدوية © رويترز

وصلت أولى الدفعات من لقاح Moderna إلى فرنسا بعدما أذنت وكالة الدواء والأمن الصحّي بتسيير حملات تحصين  لكبح جائحة فيروس Sars-Cov-2 بهذا اللقاح عقب حيازة  لقاح شركة Pfizer/BioNtech بإذن التمنيع به في فرنسا في 21 ديسمبر من عام 2020. هذا ويُنتظر أن ينال لقاح شركة Astrazeneca المصادقة عينها نهاية الشهر الأول من عام 2021.           

إعلان

على خطٍّ موازٍ صادفَ مع الذكرى الأولى لإعلان الصين أوَّل وفاة لمريض مصاب بفيروس الكورونا في 11 كانون الثاني/يناير من عام 2020، سيصل إلى الصين في 14 كانون الثاني /يناير من الشهر الجاري فريق من المحقّقين الدوليين التابعين لمنظمّة الصحّة العالمية  للتحرّي عن منشأ وظروف تغلغل وتوسّع عدوى فيروس الكورونا المستجدّ خلال شهر كانون الأوّل /ديسمبر من عام 2019 في أسواق ووهان الشعبية. سيستغلّون تواجدهم في الصين للتدقيق أيضا بمأمونية اعتماد "اللقاح الصيني" خارج حدود "الأمبريالية الجديدة".  وسيجرون بحوثا مشتركة بالتعاون مع علماء صينيين حول أصول فيروس Sars-CoV-2.

بما أنّ فيروس الكورونا المستجدّ أسفر عن وفاة أكثر من مليون و934,693 ألف إنسان عبر العالم منذ مرور عام كامل على حصول الوفاة الأولى به، تتوجّه الأنظار إلى تسريع عجلة حملات التحصين بأربعة لقاحات هي الأكثر حظا في وقف جائحة الكورونا وسحقها من أجل عودة الحياة إلى سابق عهدها. إِلَّا أنّ الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن كان وصف بالمهزلة آلية توزيع اللقاحات التي وضعتها إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب وأعرب قائلا :"اللقاحات تعطينا الأمل...لكنّ عملية توزيع اللقاح ستكون أكبر تحدٍّ عملاني يمكن أن نواجهه كأمّة". علما أنّ الجرعة الأولى من لقاح Pfizer كان تلقّاها فقط 6,7 ملايين أميركي، ما يُعتبر رقما قليلا بالنظر إلى الهدف المُعلن والبالغ 20 مليونا بحلول نهاية عام 2020. 

فيما بدأت حملات التطعيم بلقاح الكورونا في البلدان الغنية كالصين والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة البريطانية وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا والنمسا والبرتغال وألمانيا وسلوفاكيا وهنغاريا وصربيا، لا تزال البلدان الفقيرة تنتظر بفارغ الصبر حصصها الموعودة من دفعات اللقاحات الأربعة، بالرغم من عجزها المالي لاكتسابها. لذا، كانت أعلنت الأحد الفائت المملكة المتحدة البريطانية أنّها جمعت من حلفائها مبلغا قدره مليار دولار (820 مليون يورو) لمساعدة دول "ضعيفة" في الحصول على لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجدّ. 

هذا وكانت رجحّت البارحة شركة BioNTech، المتحالفة مع شركة Pfizer، صناعة ملياري جرعة من لقاحها المضاد لعدوى الكورونا بحلول نهاية 2021، في رقم أعلى من المُشار إليه سابقا (1,3 مليار). 

وتوصلت المجموعة الألمانية BioNTech  المشاركة لشركة Pfizer الأميركية  إلى رفع تقديرها الجديد لإنتاجها لقاح الكورونا بعد اعتمادها لمعيار جديد يسمح بإعطاء 6 جرعات من كلّ زجاجة حافظة لمسحوق اللقاح بدلا من 5 جرعات. ولقد أناطت شركة BioNTech إمكاناتها في رفع إنتاجها للقاح الكورونا بتوسيع منشآتها الحالية، بما في ذلك التشغيل المُتوقّع لموقع إنتاج أوروبي جديد في ماربورغ في ألمانيا بحلول شهر شباط/فبراير المقبل. 

من جهة روسيا، تلقّى لقاحها "Spoutnik-V" الذي طوّرته ضدّ فيروس الكورونا المستجدّ ما يعادل 1,5 مليون إنسان حول العالم، لتجعل الكرملين من هذا اللقاح أداةً لتعزيز النفوذ الجيوسياسي بعدما كان أثار شكوكا على المستوى الدولي عقب ترخيصه السابق لأوانه دون البدء بالمرحلة الثالثة من التجارب السريرية ونشر النتائج العلمية حولها. 

إن شئنا إجراء مقارنة ما بين اللقاحات المتوفّرة للحماية من عدوى فيروس الكورونا المستجدّ، أيّهما أنسب وأفضل ؟ هل لقاح Pfizer ؟ أو لقاح Moderna ؟ أو لقاح Astrazena ؟ أو اللقاح الصيني أو الروسي ؟ وما الجدوى من الحصول على واحد من هذه اللقاحات طالما لا ضمان أكيد أنّنا سنبقى في حماية كلّية من وصول العدوى إلينا بالرغم من خضوعنا للتحصين ؟ 

أجاب عن هذه الأسئلة الدكتور سامح وجيه نسيم، الاستشاري في الأمراض الباطنية والقلب والأوعية الدموية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم