تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

دواء Ivermectine بارقة أمل لتطهير الجسم من فيروسات الكوفيد-١٩

سمعي
أدوية
أدوية (فليكر: Fabio Hofnik )
6 دقائق

منذ بدء جائحة فيروس الكورونا المستجدّ، تركّزت جهود قطاع صناعة الأدوية والمعاهد الكبرى في نصف الكرة الأرضية الشماليّ على دراسة أدوية جديدة كعقار Remdesivir أو على تطوير لقاحات تقي من عدوى فيروس Sars-Cov-2.

إعلان

إنَّما نظرا لحالة الطوارئ الملحّة، اجتهدت فرق أخرى من العلماء بتركيز نشاطاتها البحثية وتحليلاتها على أدوية قديمة غير مكلفة من قبيل Hydroxychloroquine  (HCQ) ودواء Nitazoxanide الذي يمرّ حاليا في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية ما قبل فرضية تسويقه. إلاّ أنّ الدواء القديم الذي خطف الأنظار وأثار اهتمام الباحثين لإمكانيته في تدمير فيروس الكورونا المستجدّ كان بلا منازع في الفترة الأخيرة : Ivermectine. 

ما هو عقار Ivermectine ؟ إنّه مضاد للطفيليات واسع الاستخدام ومُسوّق في أكثر من 90 بلدا. يُعتبر هذا الدواء فعالا في القضاء على 183 صنفا من الديدان الخيطيّة nematodes وفِي التخلّص من 129 صنفا من الحشرات المختلفة بما فيها حشرات العثّ mites.

يُستخدم عقار Ivermectine في بلدان المناخات الأوروبية لطبابة مرض الجرب Scabies. يسمح هذا العقار على وجه الخصوص بمعالجة داء كلابية الذنب Onchocercose أو ما يُسمّى أيضا بالعمى النهري الذي يضرب القارة الأفريقية وما لا يزال يطال 40 مليون أفريقي مُتسبّبا أحيانا بفقدان البصر. كما أنّ عقار Ivermectine صالح في معالجة مرض الفيلاريّات اللِّمفي الذي يتسبّب بحمّى وبتضخّم غي العقد اللمفية جرّاء عدوى بواحد من ثلاثة أنواع من الديدان. 

نظرا للطيف العلاجي الواسع لعقار Ivermectine، نال عام 2015 الياباني Satoshi Omura والأميركي William Campbell اللذان توصّلا إلى اكتشاف عقار Ivermectine جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطبّ. 

على غرار عقار Hydroxychloroquine و Nitazoxanide، يتمتّع عقار Ivermectine بقدرات غير محدودة في شرذمة انتساخ الفيروسات، بما فيها فيروسات الحمض النووي الريبوزي RNA viruses التي ينتمي إليها فيروس الكورونا : Sars-CoV-2.

ففي دراسة صادرة بتاريخ 3 أبريل من عام 2020 عن أطبّاء أستراليين اختصاصيين في الأمراض الجرثومية يعملون في المستشفى الملكي في Melbourne وفِي جامعة Monash في Clayton، تبيّن أنّ الخلايا المُصابة بفيروس Sars-CoV-2 خفّت منها الشُحنة الفيروسية بمقدار 5000 مرّة بعد مرور 48 ساعة على تلقّيها عقار Ivermectine.

حازت حينها هذه الدراسة على موافقة من قبل هيئة FDA الأميركية. غير أنّ ملفات الطعن بحسن عمل هذه الدراسة سرعان ما ظهرت في شهر تموز/يوليو من العام الفائت عقب صدور دراستين أوروبيتين انتقدتا طريقة التجارب المعملية التي جرت على خلايا حيوان القرد، ما لا يمثّل إطلاقا خطأ يستحقّ الانتقاد إذا ما علمنا أنّ خلايا القردة تكون دائما المعيار المُتّبع في هكذا تجارب مختبرية.

توالت بعد هذه الخضّة المساعي في بلدان متفرّقة لإتمام التجارب السريرية باستخدام عقار Ivermectine على بشر ملتقطين لفيروس الكورونا المستجدّ Sars-CoV-2. إنّ جزءا من بين هذه التجارب السريرية انتهى والجزء الآخر ما زال قيد الدراسة والبحث.

في الأرجنتين على سبيل المثال، تعقّب الباحثون طيلة عشرة أسابيع ما يقارب 1200 مقدّم للرعاية الصحّية كانوا على احتكاك مباشر مع مرضى الكوفيد-١٩ في أربع مراكز طبّية مختلفة. نال عقار Ivermectine من بين هؤلاء الممرّضين والممرّضات 788 فردا، فيما لم يتعرّض لأيّ علاج يُذكر 407 من مقدّمي خدمات الرعاية.

في ختام التجربة السريرية، التقط عدوى الكورونا 237 ممرّضا كانوا ينتمون إلى مجموعة مقدّمي خدمات الرعاية الصحّية الذين لم ينالوا علاجات بغرض الحماية من التقاط فيروس الكورونا المستجد. أمّا المذهل في الأمر، إنّ مجموعة مقدّمي الرعاية الصحّية الذين تناولوا عقار Ivermectine لم تسجّل فيها أي عدوى بالكورونا. 

لفهم آلية عمل عقار Ivermectine ، نشير إلى أنّ هذا العقار لا يقتل فيروس 2-Sars-CoV، إنَّما يعيق البروتين الذي ينقل فيروس الكورونا إلى نواة خلايا الدم حيث يلتقي بأنزيم يساعده على الاستنساخ والتكاثر. بهذا الشكل، إنّ خلية واحدة مصابة بفيروس الكورونا المستجدّ تستطيع توليد 100 إلى 1000 فيروس رنويّ RNA virus.

هذا ويعتبر دواء Ivermectine غير ضار بصرف النظر عن موانع الاستعمال النادرة. في معالجة مرض الكوفيد-١٩، إنّ هذا الدواء يوصف عبر الفم ويُؤخذ غالبا بعيار  12mg لمدّة ثلاثة أيام أو أربعة. كما يُمكن أخذه بجرعة واحدة دون سواها وتكون بعيار 15mg. مع العلم بأنّ تناول هذا العقار بجرعات عالية تصل إلى أكثر من 40-50 غراما في اليوم الواحد يتسبّب بسُمِّية عصبية ولكن من دون حدوث الوفاة. لهذه الأسباب المذكورة أعلاه، لا ينبغي التعتيم على دواء Ivermectine الذي قد يُشكِّل بالشراكة مع اللقاحات سبيلا للسيطرة على جائحة الكورونا. 

ضيف الحلقة الصيدلاني أيمن سليمان، الحاصل على البورد الأميركي والاختصاصي في التطعيمات في مدينة ديترويت الأميركية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.