صحتكم تهمنا

الدروس المستخلصة من الأبحاث القائمة على الأورام الحميدة

سمعي
هل جميع أورام الدماغ خطيرة؟
هل جميع أورام الدماغ خطيرة؟ France24
4 دقائق

لا يزال مرض السرطان يقتل بشكل جادّ وهو يأتي في المرتبة الثانية من مجموع الأسباب الرئيسيّة للوفاة بعد مرض نقص تروية القلب والسكتات. بناءً على الإحصاءات العالمية، حصلت 8.7 مليون حالة وفاة عام 2015 وسُجِّلت حينها 17.5 مليون حالة سرطان جديدة. 

إعلان

إنَّما ما فاجأ الباحثون وعلماء الأوبئة هو أنّ حالات السرطان زادت بنسبة 33% ما بين عام 2005 وعام 2015. ولكن في المقابل، انخفضت خلال العقدين الماضيين وفيّات السرطان على الأقلّ في الولايات المتحدة الأميركية بفعل التخفيضات البارزة في تدنّي استهلاك التبغ والتقدّم المُحرز على صعيد الكشف المبكر وتقديم العلاجات في أوانها لأربعة أنواع رئيسية من السرطان هي سرطان الرئة والثدي والبروستاتا والقولون والمستقيم. 

وفقا لتقرير صادر عن منظمّة الصحّة العالمية عام 2017 ، يمكن منع السرطانات عن طريق تجنّب عوامل الخطر وتنفيذ استراتيجيات الوقاية والتشخيص المبكر كما العلاج المبكر. 

بشكل عام، إنّ الأورام الحميدة  وغير الخبيثة لا تهدِّد الحياة في الإجمال وتكون بطيئة النموّ ولا تنتشر في بدايات تكوّنها. ويتبوّق تحت سقف الأورام الحميدة الأكثر شيوعا أنواع عدّة وهي : الأورام السحائية والورم الليفي والورم الشحمي والورم الغضروفي والورم العظمي والورم العضلي والورم الوعائي والورم الغدّي. 

من فترة قصيرة تمّ تأكيد أن السبب غير المحدّد بدقة حول ظروف نشأة الأورام الحميدة وغير الخبيثة يشمل تكهّنات منوطة بعوامل جينية وبيئية مختلفة. 

معظم المفاهيم والمعارف التي توصّل إليها الباحثون بخصوص أسباب الأورام، انبثقت بشكل كبير من دراسة الأورام الخبيثة. إنَّما هذا ليس بكاف وتحتاج الأبحاث الجارية على الأورام السرطانية الخبيثة أن تُستكمل بأبحاث واسعة حول الأورام الحميدة غير الخبيثة، في سبيل التوصّل إلى منظور أوسع يساعد العلماء على فهمهم الأوضح للعوامل المسؤولة عن تكوينات الأورام ونموّها وتحوّلها لاحقا إلى أورام خبيثة. هذا ما يدخل ضمن الاهتمامات البحثية التي يجتهد بإجرائها رأفت الجويلي، البروفسور المصري غير المتفرّغ والأستاذ في الهندسة الوراثية والبيوتكنولوجيا في جامعة Tromsø في النرويج. 

في الآونة الأخيرة، اتّضح أن التعديلات اللاجينية Epigenetic modifications تكون فاعلة في حصول السرطان والأورام الحميدة. إنّ التعديلان اللاجينية على نطاق microRNAs وعلى نطاق DNA methylation هما من أهمّ العوامل الفاعلة في تنظيم التعبير الجيني regulation of gene expression بما فيه أيضا التعبير الجيني للسرطان وتكوين الأورام.

هذه الخلاصة توصّل إليها البروفسور رأفت الجويلي بعدما أعطته اللجنة الأخلاقية في جامعة ترومسو النرويجية REK Nord موافقةً بأن يدرس تسلسلات جينية عميقة تتضمّنت مكتبات تسلسل الحمض النووي الريبي (RNA) الخاصّ بأورام سحايا غير خبيثة وبأن يقوم بمقارنتها مع التسلسلات الجينية الطبيعية والتابعة للأم الجافيّة Dura Matter (الغشاء المغلّف للدماغ والحبل الشوكي). 

هل ما زالت التعديلات الوراثية اللاجينية على صعيد microRNAs وعلى صعيد DNA Methylation هي العوامل الوحيدة المولّدة للتعبير الجيني الخاص بالسرطان وبالأورام ؟ وما هي الدروس المُستفادة من تنظيم دراسات حثيثة تبحث في أسباب بقاء بعض الأورام بوضعية حميدة ؟ أليست هذه الدراسات بمضيعة للوقت؟ 

أجاب عن هذه الأسئلة البروفسور الفخري رأفت الجويلي، الأستاذ- الخبير في الهندسة الوراثية والبيوتكنولوجيا في جامعة Tromsø في النرويج. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم