صحتكم تهمنا

لماذا بعض الكمامات القماشية لا تجدي نفعا في الحماية من فيروس كورونا المستجدّ ؟

سمعي
رجل يضع كمامة من القماش
رجل يضع كمامة من القماش © رويترز
4 دقائق

تجاه السلالات المتحوّرة من فيروس الكورونا المستجدّ التي هي شديدة العدوى، بات استعمال بعض أنواع الكمامات القماشية على الأراضي الفرنسية ليس موصى به. فحسب مصادر وردت عن المجلس الفرنسي الأعلى للصحّة العامّة الإثنين الفائت بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير 2021، دُعي الفرنسيون إلى التوقّف عن شراء الكمامات القماشية من الفئة الثانية التي تكون مصنوعةً في المعامل أم التي تكون حرفية الصنع في المنازل. 

إعلان

ووفق المصادر ذاتها، يُحبّذ وقاية النفس من خطر التقاط فيروس Sars-CoV-2، بارتداء الكمامات الجراحية والكمامات القماشية التي تنتمي إلى الفئة الأولى، بسبب توسّع انتشار السلالات الجديدة المتحوّرة من الكورونا. 

علّل المجلس الفرنسي الأعلى للصحّة العامّة هذه المطالب بأنّ فلترة الهواء في الكمامات الحرفية وفي تلك المصنوعة في المعامل وفق معايير الفئة الثانية لا تكون كافية في ردع الفيروسات المتحوّرة من الكورونا. 

اضطرّ المجلس الفرنسي الأعلى للصحّة العامّة أن يعود عن توصياته السابقة التي طالبت مع بداية جائحة الكورونا باستعمال قناع القماش القابل للاستعمال والمُحترم لإرشادات الجمعية الفرنسية للتقييس (Afnor). علما بأنّ هذه الجمعية هي من الهيئات المرجعية ذات الطابع العالمي والفاعلة في وضع المواصفات والمعايير للمنتجات الصناعية. عدّل المجلس الفرنسي الأعلى للصحّة العامّة توصياته بخصوص الكمامات الواقية من فيروس الكورونا المستجدّ بعدما ظهرت منه سلالات متحوّرة ومُعدية، أكثر بكثير من الأولى، وتنقّلت ضمن وخارج المملكة المتّحدة البريطانية وجنوب أفريقيا والبرازيل. هذا وكانت فرنسا قد اكتشفت على أراضيها حالات مُلتقطة لسُلالات الكورونا المتحوّرة، ما يدعو إلى رفع الحيطة والحذر.   

لمواجهة هذا التهديد الجدّي، طالبت المديرية العامة للصحة (DGS) من المجلس الفرنسي الأعلى للصحّة العامّة HCSP، في نهاية الأسبوع الماضي، إعادة النظر في مأمونية اقتناء القناع الطبّي أو القماشيّ. وفي اجتماع للمجلس يوم الاثنين الفائت، فضّل أعضاء هيئته الاستشارية لجوء المواطنين للاستخدام الحصري للكمامات الطبّية من الفئة الأولى التي اعتاد الجسم الطبّي أن يرتديها في العيادات والمستشفيات. إن الفئة الأولى من الكمّامات هي ذات فلترة العالية للهواء وتستطيع بنسبة 90% أن تعزل عنّا الجزيئات الصغيرة التي تكون وحدتُها القياسية موازية لثلاثة ميكرون أو أكثر. بينما الأقنعة الشعبية-الطبية من الفئة الثانية 

تستطيع بنسبة 70% فلترة الجزيئات الصغيرة التي تكون بقياس 3 ميكرون وما فوق. إذاً، لو رسا قرار الحكومة الفرنسية على رأي مجلس HCSP، الذي له القرار النهائي بهذا الشأن بعد الأخذ بعين الاعتبار برأي مديرية DGS، قد توصي قريبا باستعمال الأقنعة القماشية التي تنتمي إلى الفئة الأولى لأنّها أكثر فعالية في ردع عدوى الكورونا.   

ضيف الحلقة الدكتور فارس الخليلي، طبيب القلب والشرايين والأمراض الباطنية في مستشفى Sophiahemmet في استوكهولم والباحث في مؤسّسة كارولينسكا. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم