صحتكم تهمنا

لقاحات "كورونا" تتعثّر في الانتاج ومأمونيتها بحاجة للإثبات

سمعي
لقاح فيروس كورونا
لقاح فيروس كورونا © رويترز
5 دقائق

نهار الجمعة الفائت في 29 يناير 2021، نفت الوكالة الأوروبية للأدوية (EMA) أن تكون وفاة 33 مسنّا، في أوساط 20 ألف مقيم في دور الراحة في النرويج، حصلت نتيجة تلقّيهم أوَّل جرعة من لقاح الكورونا المصنوع من قبل تحالف الشركتين الألمانية والأميركية Pfizer /BioNtech. فبناء على أوّل تحديث بشأن السلامة منذ أن بدأ الاتحاد الأوروبي حملة التطعيم في كانون الأوّل /ديسمبر من عام 2020، لم تظهر أيّ آثار جانبية جديدة ناجمة عن تحصين كبار العمر بلقاح Pfizer/BioNtech.

إعلان

لفتت الوكالة الأوروبية للأدوية إلى أنّ التقارير التي أتت على ذكر حالات شديدة من التحسّس في بعض الأحيان لا تتجاوز ما تمّ التوصّل إليه حتى اليوم بشأن هذا الأثر الجانبي المعروف أساسا عن لقاح Pfizer/BioNtech.

بالرغم من أنّ التجارب السريرية على لقاح Pfizer شملت في الأساس أشخاصا من عمر 75 عاما وما فوق، راجعت وكالة الدواء الأوروبية، بناءً على المخاوف الصادرة عن النرويج وفرنسا والدنمارك وفنلندا وإيسلندا والسويد، التقارير بشأن وفاة أشخاص من أي عمر كان، بعد تلقيّهم لقاح Pfizer/BioNtech. وجاء التفسير المنطقي للوفاة، بحسب ما أفادت به الوكالة الأوروبية للأدوية، بأنّ المسنّين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما وفقدوا الحياة عقب تلقّيهم لقاح الكورونا كانوا يشكون بالأساس من أمراض مزمنة عدّة. لكنّ الوكالة الأوروبية للأدوية حضّت شركتي Pfizer و BioNtech على مراجعة ومواصلة التحليل المُعمّق لكافّة التقارير الواردة بشأن الأعراض الجانبية المُشتبهة التي قد تنجم على أثرها الوفاة لدى المسنّين الذين تحصّنوا بلقاحهما.

بانتظار إثبات مأمونية وسلامة كافّة لقاحات الكورونا في المرحلة الرابعة من التجارب السريرية التي هي مرحلة الرقابة ما بعد التسويق، من أجل نفي تسجيل حالات خطيرة من الأعراض الجانبية أو الوفاة، كانت الوكالة الأوروبية للأدوية EMA سمحت إلى حدّ الآن بتحصين الأوروبيين ضدّ الكورونا بالإعتماد على لقاحين هما لقاح Pfizer/BioNtech ولقاح Moderna. هاذان اللقاحان يعتمدان كلاهما على التقنية الحديثة لتصنيع التطعيمات ألا وهي "الحمض النووي الريبوزي المرسال Messenger RNA".

أيضا، أصدرت الجُمعة الفائت الوكالة الأوروبية للأدوية حكمها الإيجابي  بشأن ترخيص لقاح الشركة البريطانية-السويدية AstraZeneca التي تعاونت مع جامعة Oxford من أجل تطويره. فبعدما انهالت الانتقادات على هذه الشركة من قبل دول الاتحاد الأوروبي التي امتعضت من تأخّرها في عمليات التسليم، أوصت اللجنة الألمانية للتلقيح STIKO بعدم إعطاء هذا اللقاح التقليدي ذات الجرعة الأحادية للأفراد الذين تفوق أعمارهم عن 65 عاما، بسبب الشكوك الكثيرة بأمر فعاليته عند تلك الفئة العمرية. بناءً على التوصيات الحالية للجنة STIKO، إنّ التحصين بلقاح AstraZeneca محصورٌ حصريا بالفئات العمرية المُمتدة من عمر 18 إلى 64 عاما. إنَّما وكالة الأدوية الأوروبية في بيانها يوم الجمعة الفائت لم تنف فرضية أن يكون لقاح AstraZeneca مناسبا لكبار السنّ أيضا.

إلى هذا، أقرّت المجر (هنغاريا) الجمعة الفائت باستخدام اللقاح الصيني Sinopharm لتصبح أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تعترف به. فبحسب ما أفادت Cecilia Muller، كبيرة مسؤولي الصحّة في البلاد، يدخل اللقاح الصيني إلى هنغاريا بعد حصوله على موافقة رسمية من قبل المعهد الوطني للصيدلة والتغذية (OGYEI). علما أنّ المجر انشقت منذ أسبوعين عن صفّ الإتّحاد الأوروبي بمنحها رخصة مؤقّتة للقاح الروسي Sputnik-V.

في حصّة أخبار "صحّتكم تهمّنا" لهذا اليوم، نحاول الإجابة عن هذا السؤال : هل هناك ضمانة مُسبقة بفعالية وبسلامة لقاحات الكورونا على أنواعها ؟ وهل الحماية المناعية تدوم لمدّة سنة كاملة ما بعد حصولنا على واحد من لقاحات الكورونا المتوفّرة. أعطتنا تفسير منطقي حول هذه الأسئلة، فاتن مدني، الباحثة في العلوم الصيدلانية والأستاذة في جامعة بوردو الفرنسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم