صحتكم تهمنا

لقاحات الكورونا والحساسية: من يستطيع الحصول على التطعيم؟

سمعي
لقاح فيروس كورونا
لقاح فيروس كورونا © رويترز
4 دقائق

يرغب الاتحاد الفرنسي لأمراض الحساسية طمأنة الأفراد المُشتكين من الحساسية: من الممكن تمامًا أن يتمّ تطعيمهم ضدّ  Covid-19 . "ليست الحساسية من موانع التطعيم" ، هذا ما طمأن إليه البروفسور Frédéric de Blay، رئيس الاتحاد الفرنسي لأمراض الحساسية. 

إعلان

استجابةً لمخاوف العديد من الأشخاص الذين يعانون من الحساسية في فرنسا، يشاء الاتحاد نشر الطمأنينة، كي لا يمتنع 30٪ من السكّان من تطعيم أنفسهم بسبب الشحّ والنقص في المعلومات المُتداولة بهذا الخصوص. 

في حين تلقّى لقاح الكورونا ما يقرب من000 500 فرنسي، فإنّ فرنسا سجّلت حالات قليلة من ردود الفعل التحسّسية، خاصة في محافظة Bretagne . 

السؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل يجب أن نخاف من اللقاح إذا كانت لدينا حساسية؟ لا طبعا، مع أنّ الهيئة العليا للصحة في فرنسا (HAS) كانت نشرت مؤخرًا بيانا يشير إلى موانع تلقّي لقاحات الكورونا التي شملت الأشخاص الذين لديهم تاريخ من المظاهر الخطيرة لحساسية الصدمة التأقيّةAnaphylactic shock . ولكن ليس جميع الأشخاص المصابين بالحساسية هم عُرضة لهذا النوع من التفاعل. 

تجدر الإشارة إلى أنّ هناك روادع تمنعنا من تلقّي لقاحات الكورونا إذا كان سبق لنا أن تحسّسنا تجاه مادّة (PEG) Polyéthylène glycol.  تعتبر مادة PEG أساسا كيميائيا في عدد من المليّنات وفي التحاميل المضادّة لارتفاع الحرارة وتُستخدم في غسل الأمعاء الكامل كتحضير ما قبل الجراحة أو ما قبل تنظير القولون. إنّ مادّة PEG تُستخدم كسَّوَّاغ  (Excipient) ضمن لقاحات الكورونا التي أنتجتها Pfizer/BioNTech وModerna. إنّ "السواغات" هي جميع المواد المُضافة إلى الجرعة الدوائية جنباً إلى جنب المادة الفعالة (API) ، والتي يتم إضافتها إمّا للمساعدة في تعزيز الثبات والتوافر البيولوجي للدواء أثناء التخزين والاستخدام، أو في تحديد الجرعة المناسبة والمنتج النهائي. 

كما أنّ الأفراد الذين سبق وأن تحسّسوا تجاه مادة Polysorbate، فما عليهم إلاّ الامتناع عن تحصين نفسهم بلقاح AstraZeneca بسبب احتوائه على هذه المادة. 

إنّما تتمكّن شريحة كبيرة من نسبة 30% من أولئك الأفراد الذين يشكون من الحساسية من الحصول على لقاحات الواقية من الكوفيد-19 براحة بال. 

في خلاصة الموضوع، نعطيكم ثلاث ملاحظات هامّة تسهّل عليكم الفهم:

-1- إنّ اللقاح الواقي من الكوفيد-19 آمن وليس بخطير سواء كنتم تعانون من الحساسية التنفّسية - الربو أو ما شابه- أم من الحساسية الغذائية، أم من الحساسية الدوائية تجاه عقار فموي، بغضّ النظر عن شدّة شراسة الحساسية أو خفّتها. 

-2- إن سبق أن عانيتم في الماضي من حساسية تجاه لقاح ما أو تجاه علاج بالحقن أو تجاه عقار لم تتمكّنوا من التعرّف على المادة التي أوقعتكم بردّة فعل تحسّسية، التطعيم ضد فيروس الكورونا يظلّ منصوحا به ولكن من واجبكم الوقوف عند رأي طبيب الحساسية الذي يتابعكم، ما قبل تلقّي اللقاح. 

-3- مقاطعة التحصين تكون منطقية فقط في حالتين: الحالة الأولى إذا تعرّضتم إلى ردّة فعل تحسّسيّة عقب تلقّي الجرعة الأولى من لقاح الكوفيد-19 أو في الحالة الثانية إذا سبق وأن تحسّستم في الماضي تجاه مواد كيميائية من قبيل Polysorbate أو Polyéthylène glycol.  

ضيف الحلقة الدكتور الياس أصفر، الاختصاصي في أمراض الحساسية والربو. 

  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم