صحتكم تهمنا

عقار Semaglutide يقلب موازين السمنة والبدانة

سمعي
معالجة داء السكري
معالجة داء السكري © (Pixabay: stevepb)

تظلّ معالجة السمنة والبدانة تحدّيا كبيرا أمام الطبّ لصعوبة إيجاد المخرج الملائم لهما. إنّ رعاية الاحتياجات الأساسية والفعلية لهاتين الآفتين ما زالت من التابوهات وتقتصر الحلول العلاجية لهما على مسألة تخفيض الوزن فقط، فيما هما تحتاجان إلى بوتقة من العلاجات الشاملة.

إعلان

في اكتشاف سارّ، أفادت مجموعة من الباحثين البريطانيين والدانماركيين والبلجيكيين والكنديين والأميركيين واليابانيين ضمن دراسة علمية صادرة في صفحات مجلّة New England Journal of Medicine بأن الدواء المضادّ للسكّري Ozempic /Semaglutide  يستطيع أن يكون بعلاج فعّال لتخفيف البدانة. 

أشارت هذه المجموعة من الباحثين بأنّ نسبة خسارة الوزن لدى الأفراد البُدناء قد تصل إلى 20% بفضل الحصول على العلاج بإبر المادَّة الحيوية : Semaglutide. توصّلت المجموعة إلى هذا الاستنتاج بعدما تابعت 2000 شخصا في حالة البدانة في 16 بلدا. تستطيع المادة الحيوية في عقار Ozempic، الذي يُعطى عادةً ما تحت الجلد للمرضى البالغين والمصابين بالسُكّري من الفئة الثانية، في رفع إحساس الامتلاء والتخمة وفِي خفض إحساس الجوع. لاحظ الباحثون العاملون على هذه الدراسة أنّ ثلاثة أرباع الأفراد المُعالجين بواسطة حقنة مركّبة من عيار 2,4 ملليغرام من دواء Semaglutide استطاعوا أن يخسروا 10% من وزنهم الإجمالي. وتمكّن ثلث الأفراد من خسارة ما يقارب 20% من وزنهم العام بفضل تعاطي ذلك الدواء. 

إن كان هذا الاكتشاف بالهامّ فهو للأسباب التي سنأتي على ذكرها تباعا : 

١- لم يتمكّن من قبل أي دواء آخر أن يُساهم بتحقيق خسارة في الوزن تصل إلى هذه المستويات العالية من النسب المئوية التي توصّل إليها عقار Ozempic. 

٢- يستطيع أن يكون عقار Semaglutide حليفا بارزا للمصابين بالبدانة الذين يرغبون بإيجاد علاج شامل يقف على كافة مشاكلهم ولا يدور حصراً حول مسألة خسارة الوزن فحسب. 

٣-بمقدور هذا الدواء تخفيض الحاجة إلى العمليات الجراحية لفقدان الوزن ويستطيع تجنيب البدناء من وضع حلقة لربط المعدة وتصغيرها بِمَا أنّ عقار Semaglutide قاطع للشهيّة. 

تكمن العيوب الوحيدة لهذا العقار في أنّ آثاره الجانبية تكون غير مرغوبة ومزعجة للبعض الذين يضطرّون لإيقاف الدوّاء جرّاء المشاكل الهضمية الكثيرة كالإمساك والإسهال والتجشؤ وصعوبة الهضم وحرقة المعدة والارتجاع المريئي الحمضي والانتفاخ البطني، بالإضافة إلى مشاكل الغثيان (لعيان النفس)  والتعب والاستعداد لتكوين الحصاة الصفراوية وزيادة معدّل ضربات القلب والشكوى من اضطرابات حاسة الذوق. وفِي بعض الحالات النادرة قد يتسبّب هذا الدواء بردّات فعل تحسّسيّة. كما وأنّ هذا العقار لا يصلح بتاتا لمرضى السكّري من الفئة الأولى الذين يأخذون الأنسولين. 

ضيفة الحلقة الدكتورة كارين ريشا، الاختصاصية في أمراض الغدد الصمّاء واضطرابات الجهاز الأيضي في مستشفى Bicêtre في العاصمة الفرنسية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم