صحتكم تهمنا

السيلينيوم سند حيوي في علاجات الأمراض الشتوية

سمعي
معدن السيلينيوم ( الصورة من ويكيبيديا)

يعتبر السيلينيوم أحد المغذّيات الدقيقة-المضادّة للأكسدة والضرورية لعمل الجسم بشكل سليم. بما أنّ جسمنا لا يصنعه بشكل طبيعي، فلا خيار أمامنا سوى العثور عليه ضمن النظام الغذائي الصحّي المتوازن. من خلال تعزيز عمل الأنزيمات المختلفة، يحمي السيلينيوم أغشية الخلايا من الأكسدة المُرتبطة بالإجهاد. يسمح السيلينيوم بتجدّد الجُزيئات المُضادة للأكسدة من قبيل الفيتامين C والفيتامين E ممّا يجعله حليفا للإنسان في مواجهة الأمراض الشتوية التي تطال الجهاز التنفّسي. 

إعلان

يوصف السيلينيوم للحالات المُصابة بأمراض تطال الأذن والأنف والحنجرة أو للمصابين بالإنفلونزا ) قشعريرة، سيلان الأنف، تشنّجات عضلية، صداع، ارتفاع في درجة الحرارة، إلخ(. من إحدى حسناته أنّه يشارك في الأداء السليم للغدّة الدرقيّة ويلعب دورا بارزا في تصنيع هرمون التستوستيرون الذكري. لذلك يحتاج الرجال والنساء إلى تناول عنصر السيلينيوم يوميا. إنّ الكميّة اليومية الموصى بها للنساء تبلغ 50 ميكروغراما فيما هي بمقدار 60 ميكروغراما للرجال. أمّا النساء الحوامل، يلزمها 60 ميكروغراما كمقادير يومية من السيلينيوم بينما النساء المُرضعات فيلزمها 70 ميكروغراما.  

كما سبق أن ذكرنا آنفا، يتعذّر على الجسم صناعة السيلينيوم لذلك نحتاج أن نوفّره له من خلال الطعام، كي نحافظ على حسن سير وظائف جهاز المناعة. إنّ السيلينيوم يتواجد في جميع الأطعمة الغنيّة بالبروتينات كالأسماك واللحوم وثمار البحر ولكن يتوفّر أيضا في بعض الخضار النيّئة والحبوب الكاملة والبذور الزيتية. 

يُعرف عن السيلينيوم أنّه من المغذّيات الدقيقة التي حازت على علامة النجوميّة في مكافحة الجذور الحرّة. لكنّنا نجد السيلينيوم ضمن المكمّلات الغذائية التي تُصنّف على أنّها من مضادات الأكسدة المُدعّمة بفيتامينات C و E.

في سبيل تعاطي السيلينيوم كمكمّل غذائي لصالح معالجة متلازمة الزكام أو الأنفلونزا، يلزمنا إمّا تذويب في فمنا محتوى قارورة واحدة من السيلينيوم في اليوم، إمّا تناول في الصباح 5 أقراص صغيرة من Oligophytum (lab. Holistica International)  و5 أقراص أخرى ما قبل العشاء طيلة فترة 10 أيّام. بعد هذه الفترة، نوقف هذا العلاج لمدّة 10 أيّام على أن نعود ونستأنفه 10 أيّام أخرى تليها 10 أيّام انقطاع ثمّ البدء بالمرحلة الثالثة من العلاج الذي يدوم 10 أيام أخيرة. 

تجدر الإشارة إلى أنّ السيلينيوم لا يجوز تناوله عشوائيا بدون إرشاد مُسبق من قبل طبيب العائلة في سبيل مُداواة نزلات البرد والانفلونزا الموسمية. إنّ الإفراط في تناول السيلينيوم بلا رقابة طبّية يؤذي الصحّة وقد يرفع خطر الإصابة بالسكّري من الفئة الثانية. أضف إلى أنّ العيارات العالية من السيلينيوم الواصلة إلى الجسم من خلال المكمّلات الغذائية التي أُخذت بلا استشارة طبّية قد تضرب الكبد والكلى والقلب وتساهم بظهور أعراض الغثيان والحرارة المرتفعة والرائحة الكريهة من الفم. ويُطلب من الأشخاص ذوي الاستعداد العالي للإصابة بسرطان الجلد بتحاشي تناول السيلينيوم من خلال المكمّلات الغذائية الحاوية عليه. 

ضيفة الحلقة ريا بو خليل، الإختصاصية في علم التغذية. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم