صحتكم تهمنا

فرضية أن يصبح عقار Emapalumab خيارا علاجيا لمرض الكوفيد-19 واردة

سمعي
أدوية
أدوية فليكر (Peggy Huang)

يعجز الطبّ الحديث إلى حدّ الآن في اكتشاف المُخطَّط العلاجي الفعّال ضدّ الكوفيد -١٩. فلقد أتت النتائج الأخيرة الصادرة عن الدراسة الدولية Solidarity مخيبة لمنظمة الصحة العالمية التي سخّرت طاقاتها لإيجاد دواء يلقى الرضا في معالجة الكوفيد-١٩ ويكون في آن عقارا متاحا من بين العقاقير المعروفة منذ زمن بإسهاماتها العلاجية.

إعلان

لذا، إنّ اختراع طرق علاجية جديدة أصبح، مثل اللقاحات الآمنة والفعالة، حاجة ملحّة لمكافحة جائحة الكورونا. من هنا، زاد الاهتمام بتطوير العلاجات المناعية immunotherapies التي ترتكز على إمداد الدمّ  بالأجسام المضادة أحادية النسيلة.  

في إيطاليا، دخل عقار Emapalumab مثله مثل عقار Anakinra في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية المُقارنة. تهدف هذه التجارب التي ستُقام في أكثر من مركز طبّي أوروبيّ إلى تقييم مدى فعالية وسلامة هاذين الدواءين في تقليص الالتهاب المفرط والضائقة التنفّسية لدى المرضى المصابين بالعاصفة السيتوكينية الالتهابية الخاصّة بمرض الكوفيد-١٩. 

يوجد أكثر من 50 نوعا من الأجسام المضادة أحادية النسيلة monoclonal antibodies (mAbs) التي تُدرس حاليا ويتمّ تطويرها كي تكون أدوية صالحة ضدّ التهابات فيروس Sars-CoV-2. إن عقار Emapalumab الذي قامت بتطويره الشركة السويدية Swedish Orphan Biovitrum هو واحد من بين الأجسام المضادة أحادية النسيلة الداخلة ضمن لائحة الأدوية الطويلة التي قد يكون لها نصيب في معالجة المرضى الحرجين المصابين بالكوفيد-١٩. إنّ أبرز الأجسام المضادة أحادية النسيلة التي تُعطى عبر الوريد وقد تصبح ركنا داعما في العلاج المناعي للحالات الخطيرة من مرضى الكوفيد-١٩ هي على سبيل المثال لا الحصر :  casirivimab و imdevimab و bamlanivimab و Tocilizumab و sarilumab و siltuximab و Lenzilumab و Risankizumab و Gimsilumab و Mavrilimumab و Leronlimab و Canakinumab و Bevacizumab و Ravulizumab و Garadacimab و Nivolumab و Pamrevlumab وCrizanlizumab و Risankizumab. 

إنّ الهدف العلاجي في معظم الأجسام المضادة أحادية النسيلة (mAbs) هو تعطيل عمل بروتين spike الذي يكون بمثابة المفتاح لوصول فيروس Sars-CoV-2 إلى قلب الخلايا.

بناءً على المعطيات العلمية المنبثقة من تجارب سريرية عدّة تعمل على تقييم فعالية الأجسام المضادة وحيدة النسيلة في معالجة مرضى الكوفيد-١٩، اتّضح أنّ هذه الأجسام (mAbs) تمثّل خيارات علاجية قابلة للتطبيق إمّا على مرضى يشكون من ضعف رهيب في المناعة إمّا على أفراد يرفضون رفضا قاطعا تلقّي اللقاحات. 

ستظلّ الأجسام المضادة أحادية النسيلة خيارات علاجية مهمّة في القرن الحادي والعشرين ليس فقط للسيطرة على التهابات فيروس Sars-CoV-2 لا بل أيضا في التصدّي للأمراض المعدية الأخرى. وَمِمَّا جاء على لسان باحثين بنغلادشيين في خاتمة منشور علمي صدر على الموقع الالكتروني ScienceDirect في 10 شباط/فبراير 2021 : "ينبغي توجيه وتوحيد الجهود باتّجاه تطوير أجسام مضادة وحيدة النسيلة تكون عالية الفعالية وبتكلفة ضئيلة أقل ثمنا من التكلفة الحالية كي تستفيد منها مجموعات محدّدة".

في الماضي، سبق وأن حظي العلاج المناعي بشكل لقاح أو عبر الأجسام المضادة باعتراف المجتمع العلمي بأنّه فعال ضد الأمراض المعدية-الفيروسية. إنّ بلازما الدمّ المسحوبة من مرضى متعافين كما الغلوبولين ذات المناعة الصلبة لاستخراجه من مرضى أصيبوا سابقا بالإنفلونزا والسارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفّسية والإيبولا استطاعا كلاهما نظرا لاحتوائهما على كَمِيَّة كافية من الأجسام المضادة في تقليل الحمل الفيروسي لدى إنسان ذات مناعة ضعيفة. وساهمت البلازما كما الغلوبولين في نهاية المطاف في تقليل معدّل الوفيات بسبب المرض الفيروسي. 

من جهة الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (mAbs) تمثل، هي بدورها، شكلا من أشكال العلاج المناعي    السلبي passive immunotherapy الذي يكون فعالا ضد مرض معيّن. تمتاز الأجسام المضادة وحيدة النسيلة بأنّها أكثر دقّة وأمانا من المعالجة ببلازما الدمّ التقليدية إذ أنّه يمكن عزلها من دمّ المرضى المصابين بالعدوى الفيروسية أو يمكن هندستها في المختبر. تستطيع الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، بجانب اللقاحات المضادة لمرض الكوفيد-١٩، أن تلعب دورا كفاحيا كبيرا في أماكن مثل دور الرعاية الصحّية وفِي أماكن تنتشر فيها العدوى الفيروسية بسرعة البرق.

ضيف الحلقة الدكتور جاد حرب، الاستشاري في الأمراض الصدرية في العناية المركّزة في ولاية إنديانا الأميركية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم