صحتكم تهمنا

"العيش بشكل جيد مع أمراض الكلى": شعار اليوم العالمي للكلى في العام 2021

سمعي
اليوم العالمي للكلى
اليوم العالمي للكلى © (شعار)

يمثّل تشخيص مرض الكلى تحدّيًا كبيرًا، سواء كان بالنسبة للمريض أم لمحيط الأفراد الذين يقفون بجانبه. يُساهم سوء إدارة المرض وسوء الإحاطة الجيّدة به، لا سيّما في المراحل المتقدّمة من أمراض الكلى، في تخفيف المقدرة على المشاركة في الأنشطة اليومية مثل العمل والسفر والتواصل الاجتماعي.  

إعلان

أضف إلى أنّ الآثار الجانبية لأمراض الكلى حينما لا تكون مضبوطة عبر العلاجات اللازمة تتسبّب برفع الشكوى والتأفّف الدائم من التعب والألم والاكتئاب والضعف الإدراكي ومشاكل الجهاز الهضمي ومشاكل النوم.

تهدف إدارة أمراض الكلى وعلاجها في الوقت الراهن إلى إطالة العمر من خلال الحفاظ على وظائف الكلى واستعادتها أو استبدالها وتوفير الراحة من الفشل الكلوي. يميل الأشخاص المصابون بأمراض الكلى، قبل كل شيء، إلى رغبة العيش بشكل جيّد مع الحفاظ على دورهم وأدائهم الاجتماعي وشعورهم بالتحكّم الحسّي في صحّتهم ورفاهيتهم الساعية إلى حسن إدارة ومعالجة مرضهم. 

كي لا يعتقد مرضى الكلى، في كثير من الأحيان، أنّ العلاج مفروض عليهم وعقابي من دون أن ينال رضاهم، ينبغي أن يشعروا بأنّ أعراضهم تتمّ إدارتها بفعالية تخلق فيهم دافعا جوهريا ليصبحوا مشاركين نشطين في صنع القرار المُشترك مع أطبّائهم. إنّ انخراط المريض في تحسين نوعية علاجه مهمٌّ، بنفس القدر، لكلٍّ من المريض عينه وشركائه في الرعاية، بدل أن يرضخ للقيود، بسبب النهج الحالي لعلاج أمراض الكلى. 

أعلنت اللجنة التوجيهية لليوم العالمي للكلى أنّ عام 2021 هو عام "العيش بصحة جيدة مع مرض الكلى". ارتأت اللجنة هذا الشعار من أجل زيادة التعليم والوعي حول الإدارة الفعّالة للأعراض وتمكين المريض من تحقيق الهدف السامي المتمثّل بتحسين جودة الحياة. في حين أنّ التدابير الفعالة للوقاية من أمراض الكلى وتطوّرها مهمّة، ينبغي من جهة أخرى أن يشعر بالدعم المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى - بما في ذلك أولئك الذين يعتمدون على غسيل الكلى وزراعتها - وشركائهم في الرعاية، على وجه الخصوص أثناء الأوبئة والفترات الصعبة التي تتطلّب تضافرا للجهود ضمن مجتمعات رعاية الكلى. 

يتعايش مع مرض من بين أمراض الكلى 850 مليون إنسان في العالم. ويتلقّى ما يزيد عن 2 مليون إنسان حول العالم العلاجات الخاصّة بغسيل الكلى وبحماية زراعات الكلى من الرفض. وتطال أمراض الكلى المزمنة ما نسبته 10% من إجمالي سكّان العالم. وتكاد تكون كثيرةً الحالات التي يلزمها رعاية بالعلاجات المؤاتية، ولكنّها تبقى للأسف بلا علاج. 

كيف يمكن التوفيق ما بين الحاجّة الماسّة لغسيل الكلى بوتيرة ثلاث مرّات في الأسبوع وتحسين جودة حياة هؤلاء المرضى؟ وماذا عليهم أن يفعلوا كي يتمكّنوا من التجوال والسفر بأريحية نفسية لا تردعهم عن فعل ذلك؟ 

أجابت عن هذه الأسئلة في حلقة اليوم من "صحّتكم تهمّنا" الدكتورة مابيل عون، رئيسة قسم أمراض الكلى في مستشفى سان جورج في عجلتون- لبنان والأستاذة في كليّة الطبّ في جامعة القدّيس يوسف في بيروت. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم