صحتكم تهمنا

العلاجات البيولوجية الثنائية Bitherapy في نصرة مرضى الكوفيد-١٩

سمعي
تجارب لعلاج فيروس كورونا
تجارب لعلاج فيروس كورونا AFP - ANDREW MILLIGAN

منذ أن حصل الرئيس الأميركي الأسبق Donald Trump على علاج خاصّ للكوفيد-١٩ اعتمد على جرعات عالية وصلت إلى 8 غرامات من "الأجسام المضادّة المُخَلّقة في المختبر synthetic Monoclonal Antibodies، خطفت هذه العلاجات التي تُصنّعها شركة البيوتكنولوجيا الأميركية Regeneron الأضواء فور تشريع استخدامها في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام المنصرم من قبل هيئة الدواء الأميركية  (FDA). 

إعلان

تأخرّت فرنسا في تشريع العلاجات المُماثلة لتلك التي حاز عليها الرئيس الأميركي الأسبق الى تاريخ 15 مارس/آذار 2021 الذي صادف الإثنين الفائت. أعطت وكالة الدواء الفرنسية ANSM الترخيص الإستثنائي والمؤقّت لاستعمال صنفين ثنائيين من العلاجات المزدوجة والمركّبة من الأجسام المضادّة المُخلّقة في المختبر. هذان العلاجان البيولوجيان هما : 

- Casirivimab/Imdevimab من تصنيع مختبر Roche 

-Bamlanivimab /Etesevimab من تصنيع مختبر Lilly -فرنسا

حاليا، لم تأذن بعد وكالة الدواء الأوروبية EMA باستعمال أيّ نوع من الأجسام المضادة وحيدة الخليّة لصالح معالجة مرضى الكوفيد-١٩ ضمن الاتحاد الأوروبي. إنَّما تقوم الوكالة بتقييم مستمر لمدى فعالية ومأمونيّة هاتين المجموعتين من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة  المذكورتين أعلاه، بانتظار أن تعطي أو لا ضوءها الأخضر بخصوص السماح بطرحها في السوق الأوروبية لمعالجة مرضى الكوفيد-١٩ الذين هم في الطور الأوّل من المرض. هذا وكانت حقّقت "الأجسام المضادة وحيدة النسيلة" إنجازات باهرة في العالم  على صعيد معالجة الأمراض المزمنة والسرطانات. فلما لا تكون صالحة في وقف تدهور وضع المصاب بالتهابات الكوفيد-١٩؟ 

احتوى البيان الصحافي الصادر عن وكالة الدواء الفرنسية ANSM بتاريخ 15 آذار /مارس 2021 ، إشادةً بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة. أشارت هذه الوكالة بأنّ "البيانات الأوّليٰة الصادرة عن الأبحاث السريرية تعرب عن اهتمام متزايد بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة التي تستطيع تحاشي وصول مريض الكوفيد-١٩ إلى الأشكال العنيفة من حدّة الالتهابات، حينما تؤخذ عبر المصل في الأيّام الخمسة الأولى على بداية الأعراض الوشيكة بالتفاقم". 

تشبه العلاجات القائمة على "الأجسام المضادة وحيدة النسيلة "مبدأ عمل اللقاحات ولذا يُطلق عليها تسمية "المعالجة بالتطعيم-السلبي Passive immunization". كي تستجيب مناعة الإنسان اللاقط لفيروس الكورونا وتُنظّم آليّات مناعيّة للدفاع الفعّال عن خلايا الدم، تحتاج إلى مجموعة من البروتينات المتحرّكة تُسمَّى "الأجسام المضادة". عند اتّحاد "الأجسام المضادّة" بجزء معيّن من أجزاء الفيروس العدوّ، تمنع دخول الفيروس إلى قلب الخلايا وتمنع بالتالي حصول الإلتهاب الفيروسي. 

إنّ "الأجسام المضادّة وحيدة النسيلة" المُخلّقة ضمن المختبرات لصالح التصدّي لفيروس الكورونا Sars-CoV-2، تهدف إلى إعاقة التصاق بروتين الشوكة spike، المتواجد على سطح فيروس الكورونا، بخلايا الدم وتقطع هكذا مساعي الفيروس الرامية إلى الدخول إلى وسط الخلايا البشرية. 

يعود إلى عام 1975 نجاح العلماء في إنتاج أجسام مضادّة - بواسطة زراعة الخلايا في المختبر- تكون قادرةً على شلّ الحياة في جزء معيّن من تصميم الفيروسات. ساهمت الأجسام المضادة المُخلّقّة في المختبر لمبتكريها بنيل جائزة نوبل للطبّ في عام 1984. يعود الفضل لابتكار مفهوم الأجسام المضادة المُخلّقة إلى الألماني Georges Jean Franz Köhler والأرجنتيني César Milstein. 

ضيف حلقة اليوم من "صحّتكم تهمّنا" الدكتور غسَّان دبَيْبو، رئيس مركز الأبحاث حول الأمراض الجرثومية والمعدية في الجامعة الأميركية في بيروت.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم