صحتكم تهمنا

السمّاعات الخفيّة: مجوهرات تكنولوجية تلتقط الأصوات بنقاوة عالية

سمعي
© سماعة الأذن ( ويكيبيديا)

يعاني من الصمم قرابة 10 إلى 15% من شعوب العالم. علما أنّ عيوب خسارة السمع ستطال إنسانا من أصل كلّ 10 بحلول عام 2050، استنادا إلى تقديرات منظمة الصحّة العالمية. بخلاف نظّارات تصحيح البصر التي ينال ارتداؤها الرضى والقبول، يتريّث محتاجو السمّاعات في القبول بها لأنّها تكون دائما مرادفا لمؤشّرات الشيخوخة المرئيّة ممّا يدفع ببعض الأفراد إلى التنكّر إلى ضعف السمع لديهم. هذا الأمر يترتّب عنه التأخّر في وضع التشخيص اللازم الذي يكشف عن تراجع القدرات السمعية لدى المسنّين.

إعلان

نحصِّل من ارتداء السمّاعات 5 مكاسب هي : 

-السمع بشكل أفضل في حضرة الضجيج

-الابتعاد عن العزلة 

-تبطيء تراجع السمع والعمل على استقرار ما تبقّى منه

-وقف التدهور المعرفي بتحفيز الذاكرة والانتباه والصحوة. 

-معالجة مشاكل الشعور بطنين الأذن Accouphène 

بما أنّ أصناف سمّاعات تصحيح السمع كثيرة منها ما تكون مرئيّة ومنها ما تكون خفيّة، نخصّص اهتمامنا لأجهزة السمع التي تنتمي إلى الجيل الثاني وتُوضع داخل مجرى الأذن وتكون خفيّة بالكامل. بعد أخذ قياس قناة الأذن من خلال قوالب خاصّة حسب الطلب، تُصنع السمّاعات لتتناسب بدقّة عالية مع طبيعة فيزيولوجيا الأذن لدى كلّ فرد. ويُطلق على هذه الأنواع من السمّاعات تسمية CIC

(Completely in the Canal) . تصحّح هذه السمّاعات الضعف البسيط في السمع إلى الضعف الشديد. 

يتوفّر صنفان من السمّاعات العميقة-الخفيّة  Deep in the canal هما : 

- السمّاعات العميقة غير الثابتة التي توضع بمقربة من طبلة الأذن ويظلّ بمقدورنا أن نسحبها من قلب الأذن متى شئنا. 

-السمّاعات العميقة الثابتة التي يتمّ تبديلها كلّ 3 أشهر لدى أخصّائي العناية بالسمع. هذه الفئة من السمّاعات هي صالحة لضعيفي السمع من الدرجة البسيطة وللذين يتمتّعون بمجرى واسع القطر في قناة الأذن. 

إن كان بعض ضعفاء السمع يعيرون أهمّية كبرى للناحية الجمالية ولمسألة السرّيّة في ارتداء سمّاعة، يبقى الأهمّ من كل هذا البحث عن فعالية السمّاعات لدى اتخاذ قرار ارتدائها. يتحكّم بالاختيار الصحيح لنوع السمّاعة مجموعة نقاط ينبغي أن نتوقّف عندها وهي : العمر والمهنة ودرجة ضعف السمع والتركيب البنيوي للأذن. هذا ويختلف سعر السمّاعات حسب جودتها. فقد تكون تكلفة الحصول على سمّاعة واحدة بحدود 950 يورو لتصل إلى حدود 2000 يورو. 

تعزّزت جودة الجيل الثاني من السمّاعات الخفيّة بفضل التطوّر الحاصل في مجال الذكاء الاصطناعي. ولذا أصبح بمقدور  بعض هذه السمّاعات التعرّف على 12 مليون موقفا صوتيا مختلفا. وأمّنت هذه السمّاعات للمستخدم راحة سمعية مذهلة في بيئات الضجّة المشوّشة وفِي بيئات الأصوات المعقّدة. بواسطة مجموعة ميكروفونات موجّهة، تتمكّن السمّاعات الحديثة التقاط جميع الأصوات مهما كانت عليه حركات الرأس. 

نستطيع شحن بطاريّة معظم السمّاعات الحديثة في الجيل الثاني. كما تتيح تشغيل خدمة البلوتوث Bluetooth  مع ثمانية أجهزة خارجية يمكن التقاطها عن بعد كأخذ مكالمة من هاتف ذكي والاستماع إلى الموسيقى من لوحة آيبيد أو التمتّع بالمؤثرات الصوتية في الأفلام أو الترجمة الفورية للغة أجنبية. 

كما بات يتوفّر سمّاعات خاصّة للأفراد الذين يتمتّعون بحاسة سمع جيّدة لكنّهم يجدون صعوبة في فهم الأصوات في البيئات الملوّثة بالضجيج. إلى هذا هناك سمّاعات فعاّلة ضدّ طنين الأذن acouphène الذي يحصل جرّاء خسارة إمكانية سمع التردّدات الصوتية التي تتراوح ما بين 4000 و 12000 هرتز. 

أمّا في حال كانت أذن واحدة من الأذنين عديمة السمع، باتت تتوفّر لها سمّاعة توضع في جهة الأذن الصمّاء كي تنقل، لاسلكيا عبر خدمة البلوتوث، الأصوات المُلتقطة إلى الأذن السليمة في سبيل تضخيم الرسائل الصّوتيّة. تعمل هذه السمّاعات وفق نظام StereoCross. 

ضيف الحلقة الدكتور ابراهيم الأشقر، الاختصاصي في جراحة الأذن والأنف والحنجرة وفِي طبّ التجميل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم