تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

مصطفى صفوان.. رائد التحليل النفسي المنسي في العالم العربي

سمعي
مصطفى صفوان
مصطفى صفوان © فيسبوك(نفسانيون)

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" للمفكر المصري وعالم النفس مصطفى صفوان الذي أسلم الروح مؤخرا في باريس عن سن تناهز مائة عام تقريبا، بعد مسيرة حافلة من الإبداع والكتابة والممارسة في مجال التحليل النفسي الذي تحول إلى واحد من أكبر أسماءه وأكثرها ارتباطا بأستاذه الشهير العلامة الفرنسي جاك لاكان مؤسس المدرسة اللاكانية في التحليل النفسي.

إعلان

مصطفى صفوان ابن مدينة الاسكندرية ونجل الشيخ صفوان أبو الفتوح وهو مثقف أزهري التعليم وكان من أوائل المتشبعين بالأفكار الاشتراكية. تربى في بيئة مثقفة وحاضنة للأفكار العصرية في فترة كانت فيها مصر والاسكندرية على وجه الخصوص تتوفر على نخبة مثقفة وكوزموبولوتية متنورة. تلقى دراسته الجامعية في جامعة الملك فاروق التي تحول اسمها بعد الثورة الى جامعة الاسكندرية وهناك نهل من الثقافتين العربية والغربية على يد اساتذة كان لهم فضل كبير في تكوين صفوان وتشجيعه على مواصلة دراسته في الخارج ومنهم يوسف كرم وأبو العلا عفيفي. قصد باريس بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1946 وبدل دراسة الفلسفة كما خطط لذلك استهواه التحليل النفسي الذي كان آنذاك يعيش طفرة نوعية بسبب تأثيرات المدرسة البنيوية في علوم اللغة واللسانيات والانتربولوجيا والنقد الأدبي.

عاد صفوان الى مصر 1954 في عز ثورة الضباط الأحرار وأوج الصراع بين جمال عبدالناصر واللواء محمد نجيب ومكث فيها خمس سنوات كانت كافية ليرى حجم التغيير السلبي الذي اجتاح كل شيء في البلد واعتبره صفوان انقلابا وليس ثورة ويقول عن هذه الفترة في حوار مهم مع الكاتب اللبناني الراحل بشير هلال: " كان الشعب ساخطاً على الملك فاروق. ليس لفساده المالي بل لما كان يشاع عن فساده الخلقي وما نسب اليه على هذا المستوى. وهذا ما كان سبباً مُعلَناً للانقلاب. لكن الضباط وأغلبهم كان، ثقافياً، في مستوى الثانوية العامة التي خرجوا منها إلى المدرسة الحربية، كانوا يميلون، وهذا ما جسَّده عبد الناصر بعد ذلك بوضوح، إلى اعتماد فلسفة سطحية مبسَطة، فلسفة تقوم على اعتبار التعدّد مصدراً للشر، والوحدة مصدراً للخير. وبالتالي قامت «فلسفة الانقلاب» عند عبد الناصر على الانتقال من التعدّد الى الوحدة، وهي وحدة وسَّع نطاقها إلى المصريين ثم إلى «كل العرب»."

اعتبر صفوان في كتاباته الأخيرة أن التحليل النفسي يتراجع في مجتمعات الغرب بسبب تراجع البنية الأبوية وميل الأسرة الى الثنائية والمثلية لنستمع الى صوت مصطفى صفوان النادر وهو يتحدث عن تراجع مفهوم العائلة الأبوية في الغرب.

تألق مصطفى صفوان في ميدان التحليل النفسي والدراسات المتعلقة باللغة وعلم النفس وترجمت كتبه الى اللغات العالمية ويتم تدريسها حتى الان في شُعب علم النفس بالجامعات ورغم ابتعاده عن مصر والعالم العربي حافظ على اهتمامه بالثقافة العربية وأصدر كتابا بعنوان "لماذا العرب ليسوا أحرارا" وترجم مسرحية "عطيل" لشكسبير الى العامية المصرية .

من بين كتب مصطفى صفوان وغالبيتها مكتوب بالفرنسية "الكلام أو الموت" و"أربعة دروس في التحليل النفسي" و"اللاشعور وصاحبه" و"حضارة ما بعد الأوديبية".

وكل كتاب وأنتم بخير...

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.