تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

إدواردو غاليانو عن مارادونا، آخر شعراء كرة القدم

سمعي
دييغو مارادونا ( ارشيف)

نخصص حلقة هذا الأسبوع لأيقونة كرة القدم العالمية دييغو مارادونا الذي رحل عن عالمنا مؤخرا مخلفا وراءه حسرة لا سابق لها في مختلف أنحاء العالم وخارج حدود كرة القدم نفسها.

إعلان

ولعل أهم وأجمل من كَتب عن ماردونا هو الكاتب الأورغوايي إدواردو غاليانو الذي نذر نفسه للكتابة عن كرة القدم بموهبة وشعرية وذكاء اللاعبين الكبار خاصة في كتابيه "كرة القدم بين الشمس والظل" وأيضا "مرايا: ما يشبه تاريخا للعالم" حيث كتب: "منذ كنت صغيرًا، حاولت أن أكون لاعب كرة قدم. لا زلت اللاعب رقم واحد، أفضل الأفضل، ولكن فقط خلال أحلامي. بمجرد أن أستيقظ، أقر بأن لدي ساقين متخشبتين، وأن لا خيار آخر لي سوى محاولة أن أكون كاتبًا. لقد حاولت، وما زلت أحاول، أن أقول الكثير بكلمات أقل. أن أبحث عن الكلمات المجردة على حساب البلاغة. كانت الكتابة ولاتزال صعبة، لكنها في غالب الأحيان تعطيني شعورًا عميقُا ومتعة كبيرة، بعيدًا عن العزلة والنسيان." 

كتب غاليانو بحب عن لاعب كرة القدم وصورته وقدره وقال: "إنه يركض لاهثا على شفير الهاوية. في جانب تنتظره سماوات المجد، وفي الجانب الآخر هوة الدمار. الحي الشعبي الذي خرج منه يحسده بأسره: فاللاعب المحترف قد نجا من العمل في المصنع أو في المكتب، إنهم يدفعون له من أجل توفير التسلية، لقد ربح اليانصيب.

وبالرغم من أنه يتوجب عليه أن ينضح عرقا مثل مرشة، دون أن يكون له الحق في التعب أو الخطأ، فإنه يظهر في الصحف والتلفزيون، وتردد الإذاعات رسمه، والنساء يتنهدن من أجله، والأطفال يريدون تقليده. اما هو الذي بدأ يلعب من اجل متعة اللعب، في الشوارع الترابية للأحياء الهامشية، فقد صار يلعب الان في الملاعب الكبرى من اجل واجب العمل، وهو مجبر على الربح او الربح. رجال الاعمال يشترونه، يبيعونه، يعيرونه، ويسلم هو قياده لهم مقابل الوعد بمزيد من الشهرة ومزيد من المال. وكلما نال شهرة أكبر، يصبح أسيرا أكثر.

في المهن الانسانية الأخرى يأتي الغروب مع الشيخوخة، اما لاعب كرة القدم، فقد يشيخ وهو في الثلاثين من عمره."

ترك غاليانو غاليانو وراءه كتبا عديدة في كرة القدم والسياسة والتاريخ والرواية. ومن أشهر كتبه الأخرى "شرايين أمريكا اللاتينية المفتوحة" الذي وصفه الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز بأنه "نصب تذكاري في تاريخ أمريكا اللاتينية". أيضا كتب غاليانو ثلاثية روائية بنفس ملحمي تناول فيها تاريخ أمريكا اللاتينية المخضب بالغزو والدماء والثورات. 

وكل كتاب وأنتم بخير... 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.