قرأنا لكم

برنار نويل: شاعرٌ وشوكةٌ في قَدَم العالم

سمعي
الكاتب الفرنسي برنار نوال
الكاتب الفرنسي برنار نوال © ويكيبيديا

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" للشاعر الفرنسي برنار نويل.

إعلان

 

في حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" نتوقف عند تجربة الشاعر الفرنسي برنار نويل الذي رحل عن عالمنا مؤخرا وعن منجزه الكتابي المتنوع والغزير في الشعر والسرد والبحث والنقد. 

ولد نويل في التاسع نوفمبر 1930 في بلدة سان جونفييف سور آجونس في اقليم افيرون. بعد دراسته الابتدائية والثانوية في مدينة روديز توجه الى باريس للالتحاق بالمعهد العالي للصحافة لكن سرعان ما تخلى عن الفكرة واكتفى بالمطالعة ومخالطة الوسط الثقافي. ثم التحق بالخدمة العسكرية قبل ان يشتغل محررا ثم مديرا أدبيًا في دور النشر الباريسية ابتداء من مستهل الستينيات.

انبهر لفترة بالسوريالية ثم بعوالم الكاتب والمفكر جورج باطاي. 

وعلى شاكلة الكثير من أبناء جيله تأسس وعيه الفكري بناء على أحداث العصر الفاصلة ومعاداة الاستعمار والامبريالية وتعاطف وساهم في الثورة الجزائرية وله مواقف مساندة لحركات التحرر العالمية في السبعينيات خاصة الفلسطينية.

نشر ديوانه الأول عام 1952 "مقاطع من الجسد" في دار "مينوي" التي كانت تنشر لنخبة من كبار الكتاب وقتها منهم صموئيل بيكيت وكل كُتاب تيار الرواية الجديدة. وبعد فترة من الانقطاع نشر روايته الأولى "قصر سين" عام 1969 باسم مستعار ثم أعاد نشرها باسمه الحقيقي بعد ثلاث سنوات. وهي رواية يغلب عليها الطابع الإباحي القريب من كتابات جورج باطاي وتعرض بسببها للمحاكمة بتهمة انتهاك الأخلاق وكان الفيلسوف جاك ديريدا من بين الشهود الذين ساندوا نويل في هذه القضية. 

وعن تلك الفترة كتب نويل" في ذلك السياق الديغولي كانت الرواية الاباحية بالنسبة لي سلاحا ضد التفاهة السياسية، السلاح الوحيد ضد مجتمع مُشبَع ومتعفن". تعلق بالبحث التاريخي في اطار فهمه الجدلي للسياسة والشعر ونشر كتاب " قاموس الكومونة" عن الثورة الفرنسية المجهضة و"الثورات التي تنسى أنها ليست نهاية بل بدءً أزليًا لا يتوقف ولا يفنى".

توالت دواوين برنار نويل ومعها ورشات الأسئلة الفكرية من داخل الشعر وكتاباته حول تجارب الشعراء الآخرين. يقول نويل في احدى حواراته :"ان الشعر بالنسبة لي هو عاصفة رعدية عقلية تمطر الكلمات والحركة".

الشاعر المغربي محمد بنيس واحد من من الأصدقاء المقربين من برنار نويل ويرجع له الفضل في ترجمة شعره الى العربية ونشره في دار توبقال. ومن بين هذه الترجمات "كتاب النسيان" و"طريق المداد" و"الموجز في الإهانة".

وكل كتاب وأنتم بخير

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم