قرأنا لكم

جان لوك نانسي فيلسوف القلب المزروع

سمعي 05:00
الفيلسوف والمفكر الفرنسي جان لوك نانسي
الفيلسوف والمفكر الفرنسي جان لوك نانسي © ويكيبيديا

نخصص حلقة هذا الأسبوع للفيلسوف والمفكر الفرنسي جان لوك نانسي الذي رحل عن عالمنا شهورا قليلة بعد احتفاله بعيد ميلاده الثمانين. وهو واحد من أهم المفكرين الفرنسيين الذين طبعوا الساحة الفكرية الفرنسية في الخمسين سنة الأخيرة.

إعلان

والراحل من مواليد بلدة كوديران قرب بوردو وتخرج من قسم الفلسفة في جامعة السوربون عام 1962 وبدأ بنشر مقالات فلسفية عن الفلاسفة الألمان. التحق بجامعة ستراسبورغ لتدريس الفلسفة عام 1968 ثم حصل على دكتوراه دولة عام 1973 تحت اشراف الفيلسوف بول ريكور وتناولت أطروحته موضوع الحرية في أعمال الفلاسفة كانط وهايدغير وشيلينغ. ارتبط بصداقة شخصية ومعرفية مع الفيلسوف الراحل جاك دريدا وأيضا مع المفكر فيليب لاكو لاربارت الذي أصدر معه عدة مؤلفات مشتركة. أصيب نانسي  بالسرطان في الثمانينيات وخضع لعملية زرع وعاش بقية حياته بقلب مزروع كتب عنه مؤلفا فلسفيا بعنوان "الدخيل". ولم تمنعه هشاشته الصحية من مواصلة الكتابة والنشر وهو يعتبر واحدا من الفلاسفة الفرنسيين الأكثر غزارة. 

وعندما ظهر وباء كورونا خصص له نانسي كتابا صدر العام الماضي عن دار "بايار" للنشر بعنوان " فيروس بشري جدا" اعتبر فيه بأن العالم صار معرضا لمخاطر الأوبئة بسبب تهور النظام الرأسمالي وانعدام المساواة وانه لا غنى عن ثورة العقل لمواجهة الوباء. أيضا اعتبر الفيلسوف الفرنسي أن وصوله الى سن الثمانين انجاز كبير وهو "ذروة الحياة" بالنظر الى مشاكله الصحية المزمنة.

سطع نجم جان لوك نانسى في سياق تألق المدرسة الفلسفية الفرنسية في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي وبروز أسماء فلسفية عملاقة مثل كلود ليفي شتروس وبول ريكور وميشال فوكو وجيل دولوز وجاك دريدا ورولان بارت. ولعل ميزة نانسي هو اهتمامه الواسع بمختلف المواضيع المجتمعية التي عادة ما لا يهتم بها الفلاسفة مثل العزلة والمرض والحب الذي خصص له عدة مؤلفات متميزة ومساجلات فكرية.

وكل كتاب وأنتم بخير....  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم