قرأنا لكم

"فرنسا لم تقل كلمتها الأخيرة" هلوسات زمور الى الواجهة من جديد

سمعي 05:05
كتاب " فرنسا لم تقل كلمتها بعد" للكاتب اليميني المتطرف إيريك زمور
كتاب " فرنسا لم تقل كلمتها بعد" للكاتب اليميني المتطرف إيريك زمور REUTERS - ERIC GAILLARD

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" لكتاب "فرنسا لم تقل كلمتها الأخيرة" وهو آخر كتاب يصدره ايريك زمور، الكاتب والناشط والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية الفرنسية والذي يثير جدلا حادا في فرنسا بسبب أطروحاته اليمينية المتطرفة وتصريحاته التي أدين بسببها أكثر من مرة بتهمة العنصرية اتجاه المسلمين والأجانب.

إعلان

هذا الكتاب الذي شغل وسائل الإروعلام قبل صدوره بشهور عديدة هو بمثابة برنامج سياسي يحتوي على خلاصات أفكار زمور التي سبق وأن طرحها في كتبه ومقالاته وخرجاته الإعلامية وهي الأفكار التي قد يتقدم بها كمرشح للانتخابات الرئاسية المقبل التي تفصلنا عن تاريخها ثمانية شهور. ذلك أن زمور يلعب بأعصاب الطبقة السياسية الفرنسية بمختلف أطيافها السياسية ولم يعلن حتى الآن إن كان سيترشح أم لا لهذه الانتخابات.

وفي الانتظار يكثف من خرجاته الإعلامية ويستغل صدور كتابه الجديد لتنظيم سلسلة طويلة من حفلات التوقيع في مختلف الأقاليم والمدن الفرنسية وأيضا يستغل هذا الغموض للقيام بحملة انتخابية غير مباشرة وهذا ما جعل الهيئة الفرنسية العليا للسمعي والبصري تفرض عليه التوقف عن الظهور والحديث في برنامج يومي في قناة سي نيوز ذات الميول اليميني المتطرف كان يستغله كمنبر يومي للترويج لأفكاره في أوساط مئات آلاف المشاهدين.

لنستمع الى ايريك زمور متحدثا عن مضمون كتابه وإن هو تحاشى بحذر شديد الإشارة بشكل مباشر الى المسلمين أو الانتخابات الرئاسية...   

"أعتقد بأن فرنسا تعيش مرحلة من التقهقر والانحطاط. وهي بصدد الانتقال من حضارة إلى أخرى. إن فرنسا تعيش حاليا حرب حضارات على أرضها وفي مدنها وشوارعها. وكل الرهان الآن هو هل تريد فرنسا في العقود القليلة المقبلة أن تبقى فرنسا تحتفظ بحضارتها ذات الجذور اليونانية والرومانية أو تريد الانتقال الى حضارة أخرى مغايرة لا علاقة لها بتاريخ فرنسا منذ ألف عام. ولقد اعتقدت لفترة طويلة بأن الأمور حُسمت وكما يقول الأمريكيون إن الديمغرافيا هي القدر وأن هناك منطق ديمغرافي لا يمكن محاربته وهو الذي سيأتي بحضارة أخرى ويفرضها.

ولكن بعد تأمل في تاريخ فرنسا الطويل المليء بالانتصارات والملاحم والهزائم أيضا أعتقد أن هناك إمكانية لمحاربة هذا القدر الذي يتربص بالحضارة الفرنسية ويهدد بنسفها.

ففي الماضي تعرضت الحضارة الفرنسية لتهديدات كثيرة. وكم من مرة وجدت نفسها على شفير الهاوية لكنها في كل مرة تقاوم وتنجح في الحفاظ على هويتها وكينونتها إما بفضل شخصية قومية فريدة تأخذ على عاتقها مهمة إنقاذ الوطن أو بفضل هبة جماعية تستنهض قدرات الشعب وتجعله ينتفض ليقرر مصيره بيده.

هكذا استطاعت فرنسا دوما أن تنقذ نفسها على مر العصور وهناك أمثلة كثيرة منها شخصية جان دارك أو المقاومة الفرنسية للاحتلال النازي في عام ثلاثة وأربعين في القرن الماضي.

لكن الآن أنا عازم على محاولة انقاذ ما يمكن إنقاذه وإقناع الفرنسيين بضرورة خوض معركة البقاء والاقتناع برؤيتي لفرنسا التي أفصّلها في الكتاب. أنا أعتقد بأن سبعين في المائة من الفرنسيين يفكرون مثلي وسينضمون إليَّ." 

إيريك زمور لم يقل كل شيء في كتابه "فرنسا لم تقل كلمتها الأخيرة" ولكن عددا من المراقبين يشير الى أن أفكاره حول خطر الإسلام والمسلمين على الحضارة الفرنسية كلام مكرور يردده اليمين المتطرف والعنصري منذ أكثر من خمسين عاما كما أن نظرية الاستبدال الكبير تعود لصاحبها الكاتب الفرنسي المعروف رونو كامو التي استعرضها قبل سنوات طويلة في كتاب يحمل نفس الاسم.

وكل كتاب وأنتم بخير...  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم