قرأنا لكم

إدريس الخوري: علامة مضيئة في الأدب المغربي الحديث

سمعي 04:48
الكاتب والقاص المغربي إدريس الخوري
الكاتب والقاص المغربي إدريس الخوري © Ahmed Ben Ismail

في حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" نتوقف عند منجز الكاتب والقاص المغربي ادريس الخوري الذي فارقنا مؤخرا تاركا خلفه بصمة شخصية ومكانة مهمة في النثر المغربي المعاصر. وقد شكل الراحل الى جانب صديقيه الكاتبين الراحلين محمد شكري ومحمد زفزاف واحدا من رواد القصة القصيرة المغربية والسرد المغربي الحديث وتميز باستعماله للمغربية العامية في نصوصه التي يغلب عليها طابع الواقعية والسهل الممتنع والسخرية والانحياز الى الطبقات الشعبية المهمشة في المجتمع المغربي وظهر ذلك جليا في مختلف مجموعاته القصصية ومنها "حزن في الرأس وفي القلب" و"ظلال" و"الأيام والليالي" و"مدينة التراب" و"بيت النعاس". 

إعلان

وبرز اسم الخوري المولود بمدينة الدار البيضاء عام 1939، وهو اسم مستعار دأب على استعماله مفضلا إياه على اسمه الحقيقي، ادريس الكص، في نهاية الستينيات من القرن الماضي حيث كان ينشر بالصحف المغربية وكان من أوائل الكتاب المغاربة الذين نشروا في مجلات المشرق العربي خاصة في مجلة الآداب اللبنانية التي كان يسهر عليها آنذاك الكاتب سهيل إدريس. 

وإضافة إلى ولعه بالقصة القصيرة والكتابة الإبداعية فقد اشتغل الخوري في الصحافة الثقافية اليسارية وكان له عمود شهير في صحيفة "المحرر" ثم صحيفة "الاتحاد الاشتراكي" وأسبوعية "الأيام" وتميزت مقالاته بنكهتها اللاذعة والساخرة. وكان له حضور وازن في الساحة الثقافية المغربية خلال عقود طويلة من الزمن كما أنه من أبرز التجارب المغربية التي كان لها صدى في المشهد القصصي العربي.

أيضا تميز الخوري بطقوسه الشعبية وبولعه بالتراث المغربي واهتمامه بالفنون الإبداعية الأخرى سواء سينما أو مسرحا أو فنونا تشكيلية. كما اشتهر بصداقاته الغزيرة مع مختلف أجيال الأدب المغربي الحديث وبحسه العفوي الساخر من كل شيء... 

وكل كتاب وأنتم بخير... 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم