محمد مفتاح أو الناقد الأدبي عندما يتمسك بالعلوم

سمعي 05:16
كتابة ومكتبة
كتابة ومكتبة © (pixabay)

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" للناقد الأكاديمي المغربي محمد مفتاح الذي توفي مؤخرا عن سن تناهز الثمانين عاما مخلفا وراءه منجزا نقديا ثريا في علوم النقد والبلاغة والسيميائيات. 

إعلان

اهتم مفتاح، وهو من مواليد عام 1942، كثيرا وطويلا بالمناهج في دراساته ومؤلفاته من مناهج لسانية، وسيميائية، ومعرفية، وعلمية خالصة مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والطب. وكان يعتبر بل يؤمن بأن النقد هو علمٌ من العلوم وعليه التشبع بالمناهج العلمية الدقيقة والصارمة والابتعاد عن الآراء الانطباعية والمزاجية في التناول النقدي للأعمال الأدبية.

اشتهر مفتاح بدراسة نقدية رائدة عام 1982 بعنوان "في سيمياء الشعر القديم" التي تناول فيها بالتحليل قصيدة الشاعر الأندلسي الشهير أبي البقاء الرندي مستعملا المنهج السيميائي في تحليل الخطاب الشعري. وذهب في نفس المنوال في دراسة لاحقة عام 1986 بعنوان "تحليل الخطاب الشعري: استراتيجية التناص" وهي دراسة جامعة ومانعة للشعريتين العربية والغربية من خلال المناهج النقدية والتطبيقية الحديثة خاصة الفرنسية منها وتحولت إلى مرجع أساسي للطلاب والنقاد والمهتمين بالنقد الأدبي المغربي والعربي وساهمت بالترويج بقوة لمفهوم التناص في منتصف الثمانيات من القرن الماضي. 

ومن أعماله الأخرى "التلقي والتأويل: مقاربة نسقية" و"المعنى والدلالة" و"التشابه والاختلاف" وكتاب لافت استثمر فيه العلوم الموسيقية لدراسة الإيقاع الشعري بعنوان "الشعر وتناغم الكون: التخييل، الموسيقى، المحبة" أصدره عام ألفين. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم