ميلاد كاتب ليبي في "خبز على طاولة الخال ميلاد"

سمعي 05:25
الكاتب الليبي الشاب محمد النعاس وغلاف روايته "خبز على طاولة الخال ميلاد"
الكاتب الليبي الشاب محمد النعاس وغلاف روايته "خبز على طاولة الخال ميلاد" © صفحة الكاتب على فيسبوك

في حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" نتوقف عند الرواية الفائزة بجائزة بوكر للرواية العربية التي كانت هذا العام من حظ الكاتب الليبي الشاب محمد النعاس عن روايته "خبز على طاولة الخال ميلاد". 

إعلان

رواية طازجة وشابة من ليبيا التي لا نسمع عنها في العقد الأخير سوى أخبار الدمار والموت وتفوح منها رائحة الخبز الطري الذي يكل حجر الزاوية في الرواية باعتبار أن بطلها خباز مهووس بكل ما يتعلق بالخبز. وتتناول الرواية الواقع الليبي في العشرية الأخيرة من القرن الماضي التي شهدت تحكم الزعيم الراحل معمر القذافي بالبلاد واستبداده بالبلاد والعباد. 

وكما يقول الكاتب المصري شريف صالح في مراجعة لافتة للرواية في موقع "النهار العربي": "تنبع قوة الرواية الأساسية من الوعي الحاد بالأشياء، والكتابة بالحواس، تفاصيل المرئي والمسموع والمشموم والملموس، وتأثير ذلك كله في روح البطل.

أي أنها رواية من لحم الواقع ودمه، تمثل توجهاً مضاداً للروايات التي ترتدي قناع التاريخ، والمختبئة وراء سير شخصيات شهيرة، وحتى تلك الروايات المؤسَسة على مهارة ذهنية، وتناص مع نصوص." 

وتعكس هذه الرواية ولع محمد النعاس، الذي سبق له أن نشر مجموعة قصصية بعنوان "دم أزرق" عام 2020، بالتراث الشفهي الليبي واستثماره للأمثال الليبية المحلية في بناء الرواية ومنها المثل القائل: "عائلة وخاليها ميلاد" وهو مثل شعبي يحيل الى تحكم النساء بالرجل الذي لا يبسط سلطته على النساء ويعتبر ناقصا في عيون أقرانه الرجال وموضوعا للسخرية والتندر. 

أيضا لا بد أن نشير إلى أنه بمجرد صدور خبر فوز رواية "خبز على طاولة الخال ميلاد" انبرت عدة أقلام لنقد هذا الاختيار مشككة في قدرات الكاتب محمد النعاس وملمحة إلى أنها مكتوبة على مقاس الجوائز وأنها ضرب من تشويه الذات والأوطان العربية تقربا من الغرب وهي انتقادات سلبية وسطحية رد عليها الكاتب بنفسه قائلا:    "أصدقائي من كل مكان، ومن كل مشربٍ ومن كل لسان، والذين اجتمعوا على حب الأدب والفن وعلى حب الحياة، شكراً جزيلاً لكم على التهاني التي لا أستحق منها شيئاً، فالتهاني تذهب إلى الوطن وحده وما أنا إلا أداة يستخدمها الوطن ليخبر العالم بوجوده، الكاتب الحقيقي فوزه الوحيد يبقى دائماً أن يرى كتابه بين يديْه وأن يرى الناس يقرأون ذلك الكتاب، فوزه الأعظم أن يعيش كتابُه، وآمل حقاً أن يعيش الخال وتعيش معه زينب، ليكونا منارة لمن هم بعدي يستهدون بها في ظلام الخوف وعتمة الوحدة وليعرفوا أن أحلامهم ممكن تحقيقها"

وكل كتاب وأنتم بخير...

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم