خيري الذهبي: فارس الرواية السورية

سمعي 05:20
الروائي خيري الذهبي ورواية الجنة المفقودة
الروائي خيري الذهبي ورواية الجنة المفقودة © خاص مونت كارلو الدولية

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" للروائي والكاتب السوري خيري الذهبي الذي فارق الحياة مؤخرا مخلفا وراءه منجزا ابداعيا مهما في الرواية والقصة والأعمال الدرامية والأفلام السينمائية هو الذي بدأ مسيرته بكتابة أدب الأطفال قبل أن ينتقل إلى الرواية في عمله الأول "طائر الأيام العجيبة" عام 1977 التي تحولت الى مسلسل تلفزيوني ثم "حسيبة" التي تحولت أيضا الى مسلسل تلفزيوني وفيلم سينمائي. وتوالت بعدها عدة روايات منها "فخ الأسماء" و"صبوات ياسين" و"المكتبة السرية للجنرال" إلى آخر عمل روائي له صدر العام الماضي بعنوان "الجنة المفقودة" عاد من خلالها الى سنوات طفولته في خمسينيات القرن الماضي حين كانت دمشق غوطة غناء محاطة بالبساتين والسواقي وترتع فيها الغزلان والثعالب قبل أن يعتريها التصحر والجفاف وانهيار القيم. كتب الذهبي الرواية انطلاقا من سوريته وتراثه العربي وتفاعله مع الآداب العالمية وكان واعيا بإشكالات الرواية العربية ومطباتها مثلما قال في احدى الندوات منتقدا التأثر العربي السطحي بموضات الغرب الأدبية.

إعلان

ولد خيري الذهبي في دمشق عام 1946 وكان يعتبر نفسه في حالة توأمة معها وكتب: "ولدت في السنة التي وُلدت فيها سوريا كبلد مستقل جديد، ناصع، تحت مسمى (الجمهورية السورية) لذلك فإن سيرتي الشخصية تتقاطع مع سيرة الجمهورية الجديدة، بكل خيباتها وفرحها القليل واضطرابها وسكونها، ولذلك أشعر بالفعل بأنني إن لم أكن شاهدًا على مسيرة هذا البلد فأنا على الأقل في حالة توأمة مع هذا البلد الذي ولدت في قلبه وفي عاصمته".

كان الذهبي مهموما بقضايا شعبه وتواقا للحرية والانعتاق وقضى حوالي عاما في السجون الإسرائيلية بعد اعتقاله في حرب الجولان في أكتوبر 1973.  أيضا كان الذهبي يعتبر نفسه يساريا أزليا ومدافعا عن الحق والتحول الديمقراطي في سوريا وتعرض للمضايقة من طرف السلطات وتم تسريحه من العمل في هيئة الإذاعة والتلفزيون عام 1991. وبعد اندلاع الثورة السورية اضطر الى العيش في مصر قبل أن يستقر في فرنسا.  

وكل كتاب وأنتم بخير...

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم