قراءة في الصحف العربية

الصحف العربية منقسمة حيال تعامل فرنسا مع الإسلام السياسي

سمعي
خلال مراسم تأبين الأستاذ الفرنسي صامويل باتي في جامعة السوربون في باريس
خلال مراسم تأبين الأستاذ الفرنسي صامويل باتي في جامعة السوربون في باريس © رويترز
إعداد : نجوى أبو الحسن
5 دقائق

اغتيال أستاذ تاريخ باسم الإسلام في فرنسا ما زال يثير تعليقات الصحف العربية إضافة الى موضوع تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل.  

إعلان

عاصمة اللاءات الثلاث تطبّع مع إسرائيل 

خبر انضمام السودان لمسار التطبيع تصدر أخبار الصحف العربية بدءا من "القدس العربي" التي كتبت في المانشيت: "عاصمة اللاءات الثلاث تطبّع مع إسرائيل… إدانة فلسطينية وجبهة رفض سودانية... السيسي رحب ونتنياهو أشاد ب "العهد الجديد"... وترامب: 5 دول عربية بينها السعودية ترغب في الانضمام".  "السودان ينضم إلى قطار التطبيع" عنونت "العربي الجديد" غلافها فيما كتبت "الشرق الأوسط" في صدر صفحتها الأولى: "السودان من العقوبات... إلى التطبيع". 

السودان... التطبيع ليس مجرد سفارة إسرائيلية في الخرطوم 

وقد اعتبرت الصحيفة ان "السودان طوى حقبة مريرة من العقوبات والتوترات مع الولايات المتحدة، بإعلان الرئيس الأميركي أمس، إخراج البلد الأفريقي العربي من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، بالتزامن مع دخول الخرطوم في دائرة التطبيع مع إسرائيل". بدورها صحيفة "العرب" عنونت المانشيت: "السودان... التطبيع ليس مجرد سفارة إسرائيلية في الخرطوم" وقد رأت "العرب" ان "الحكومة السودانية والمجلس الرئاسي فشلا في تأخير ضغوط أميركية لإقامة علاقات مباشرة مع إسرائيل، وسط مخاوف من مرحلة ما بعد التطبيع وانعكاساتها السلبية فيما لو وجد السودان نفسه في وضع من تم الضحك عليه" كتبت "العرب"

تصريحات ماكرون تشعل موجة غضب في العالم العربي 

وفي الصحف العربية مقالات وتعليقات عديدة حول كيفية تعامل فرنسا مع الإسلام السياسي. بدءا بصحيفة "القدس العربي" التي أوردت الموضوع في صفحتها الأولى تحت عنوان: "تصريحات ماكرون تشعل موجة غضب في العالم العربي ودعوات لمقاطعة البضائع الفرنسية. برلماني كويتي يصفه بـ"أخ للشيطان" والأزهر يندد بالهجوم على مسلمتين في باريس. وقد اعتبرت "القدس العربي" في افتتاحيتها ان " ما يحصل عمليا في ظل ماكرون أن حرية التعبير وقيم الجمهورية والعلمانية تستخدم لرفض أي تعبير عن الهوية الإسلامية، وهو ما يفترض أن يكون أيضا جزءا من حرية التعبير". 

من حق فرنسا حماية أمنها المجتمعي 

وفي صحيفة "الشرق الأوسط" نقرأ بالمقابل بقلم "جبريل العبيدي" انه "من حق فرنسا بعد موجات التطرف والإرهاب التي طالتها، من حقها حماية أمنها المجتمعي وفق القوانين التي تكفل العدالة والمساواة للجميع من دون الإضرار بحرية العبادة، خصوصاً أن من بين ضحايا الإرهاب مسلمين، ولعل مشهد قتل الشرطي الفرنسي المسلم أحمد مرابط بدم بارد على رصيف مقر صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية، ما يؤكد أن ليس للإرهاب دين" كتب "جبريل العبيدي". 

الولد الشيشاني الغر

ودوما في "الشرق الأوسط" اعتبر محمد الرميحي ان "الأستاذ الذي اغتيل كان يقوم بعمله، فالحديث للطلاب عن مساوئ التطرف هو مقرر من السلطات التعليمية". وقد خلص "الرميحي" الى ان "الحلول الوسطى في السياسة لا تخلق أبطالاً ولكنها بالتأكيد تبني أوطاناً". ودوما في صحيفة "الشرق الأوسط" كتب "عبد الرحمن شلغم" عن الموضوع ذاته ومما قاله إن "الولد الشيشاني الغر المريض الذي ترعرع في موسكو وذهب إلى فرنسا لاجئاً، وقدمت له الحكومة الفرنسية المساعدة التي يضمنها له القانون بحكم أنه قاصر، عندما بلغ سن الرشد أُوقفت عنه المساعدة، فتخطَّفه المجرمون القتلة الذين يلفون جهلهم برداء الإسلام ليستعملوه كآلة متحركة للقتل". 

وباء الجهل هو القاتل 

وقد لفت "عبد الرحمن شلغم" الى ان "تدريس اللغة العربية كمادة اختيارية في فرنسا سوف يساعد كثيراً على حماية الجيل الجديد من أبناء المسلمين من جنون الجهل بالدين". وقد خلص "عبد الرحمن شلغم" الى ان "وباء الجهل هو من قتل الأستاذ الفرنسي، ليس الإسلام، إنما الجهل بالإسلام."

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم