قراءة في الصحف العربية

المحاصصة في ليبيا ومنطق "التثليث الجغرافي"

سمعي
في العاصمة الليبية طرابلس
في العاصمة الليبية طرابلس © أ ف ب
إعداد : محمد بوشيبة
5 دقائق

تناولت الصحف والمواقع الإخبارية العربية اليوم 04 شباط /فيفري 2021 العديد من المواضيع العربية والدولية من بين أبرزها المفاوضات  الليبية حول اقتسام المناصب السياسية بين اطراف الصراع  وموضوع عن الانقلاب العسكري في بورما .

إعلان

المحاصصة في ليبيا ومنطق "التثليث الجغرافي"

يقول باشر نرش  في صحيفة العربي الجديد إنّ اليوم يوجد مؤشّران عمليان لشبح ديمقراطية المحاصصة في ليبيا، المستند إلى "التثليث الجغرافي". يتعلق الأول بالاتفاق الذي تم بين وفدي مجلسي النواب والدولة في بوزنيقة المغربية على توزيع المناصب السيادية على أساس جغرافي، بحيث تتولّى المنطقة الجنوبية منصبي رئيسي المحكمة العليا وهيئة مكافحة الفساد، فيما تتولّى المنطقة الشرقية منصبي محافظ مصرف ليبيا المركزي وهيئة الرقابة الإدارية، وتتولّى المنطقة الغربية مناصب رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والنائب العام، وهذا يدلّ على غياب مفهوم الدولة الوطنية في الوقت الراهن، فضلاً عن عدم وجود إرادة سياسية لتقديم تضحياتٍ شخصيةٍ لحساب الوطن، الأمر الذي دفع إلى الالتجاء إلى الجهوية والمناطقية، للفصل في قضية توزيع السلطة وحسمها.

وتابع الكاتب في صحيفة  العربي الجديد ان توزيع المناصب العليا هنا لن يكون محتكماً إلى آلية الكفاءة والخبرة والجدارة بالمسؤولية، وإنما سيكون، وبقوة هذا الاتفاق (اتفاق بوزنيقة) مرتهناً إلى الحظوظ والفرص المتاحة قانوناً أمام كل قبيلة ومنطقة، تأسيساً لتمثلية الانتماء الجهوي والقبلي والولاءات السياسية والعقائدية، وهذا ما يحصل في لبنان والعراق حالياً باسم "الديمقراطية التوافقية" والمحاصصة التي أدّت بعد تطبيقها في البلدين إلى أزمات وتناحرات واغتيالات وحروب وفراغ وفساد إداري ومالي، إلى جانب جعل مؤسسات الدولة رهينةً لولاءات خارجية ومحاصصات طائفية وحزبية داخلية، تحوّل البلد إلى جزر منفصلة، لكل جزيرة زعيمها وسلاحه واستثماراته وحصته من المناصب في الوزارات والمؤسسات، يبادر فيها كل زعيم إلى الدفاع عن ممثليه في السلطة ورفض محاسبتهم، لأن من شأن ذلك أن يعدّ خروجاً عن لعبة التوافقات التي تقتضي، في النهاية، تبادل غضّ الطرف عن الأخطاء والانتهاكات، تحت سقف الاتفاق السياسي والتسوية السياسية وتفاهمات التي لا يجوز الإخلال بها وكسرها.

الأكاديمي حسن أوريد "الربيع العربي أخفق"

صحيفة الصباح المغربية نشرت حوارا مع الاكاديمي حسن اوريد   حيث اكد الأكاديمي، حسن أوريد، إخفاق ما يطلق عليه “الربيع العربي” في ترسيخ الممارسة الديمقراطية، وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بعد مرور عشر سنوات. وقال أوريد، الذي حل ضيفا على صحيفة “الصباح” المغربية   إن البعض عبر عن أسفه لإخفاق الربيع العربي في تحقيق أهدافه، مؤكدا أن مؤشر الإخفاق ظاهر على وضعية الدول الفاشلة، مشيرا إلى أن البعض روج أن تونس ستكون نموذج هذا الربيع العربي، لكن وضعها الحالي صعب جدا.

وعن تقييمه لتجربة الإسلاميين، الذين سيروا حكومات في دول شهدت “الربيع العربي”، قال المؤرخ حسن أوريد لصحيفة الصباح المغربية إنه “في أحسن الأحوال، انسكبوا في الإطار العام للدولة، كما أن العدالة والتنمية بالمغرب، وحركة النهضة في تونس، لم يغيرا الديكور، ولا قواعد الممارسة السياسية”، مشبها طريقة عمل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، بوضعية ممثلين صعدوا إلى الركح لتقديم مسرحية دون إتقان اللغة، وبكفاءة أقل، لتكون تجربتهم في المحصلة قد أبرزت بشكل لافت وظيفة البنية التقنوقراطية التي تدبر كل شيء.

ميانمار في قبضة العسكر

نشرت صحيفة الخليج الامارتية   مقالا ليونس السيد  يرى  ان الانقلاب العسكري في بورما  الذي جاء قبيل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، لم يكن مفاجئاً، على الأقل بالنسبة للسياسيين المدنيين وعلى رأسهم رئيسة الوزراء سو تشي صاحبة جائزة نوبل للسلام والتي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة رغم عدم معارضتها لعمليات القمع والتنكيل وتهجير مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا، والموصوفة بأنها عمليات تطهير عرقي، فتحضيرات الانقلاب يقول الكاتب كانت واضحة إلى الحد الذي دفع سو تشي إلى كتابة رسالة مسبقة طالبت فيها الشعب ب «الرد بصوت واحد» والاحتجاج سلمياً على الانقلاب الذي يعيد ميانمار إلى «عهد الديكتاتورية» من جديد متجاهلاً حتى وباء كورونا.

ويقول الكاتب في صحيفة الخليج الامارتية إن اتفاق تقاسم السلطة الذي طبق عام 2015 لم يراع الاختلالات والثغرات الكثيرة في الدستور، التي اعتمدها الجيش مرجعاً لتنفيذ انقلابه، كما أن هذا الاتفاق، بحسب بعض الخبراء والمحللين، «أنتج نظاماً هجيناً غير استبدادي تماماً وغير ديمقراطي تماماً، وقد انهار بفعل ثقل تلك التناقضات».

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم