قراءة في الصحف العربية

لبنان : نحو جمهوريّة جديدة أم نهاية الجمهوريّة؟

سمعي
في العاصمة اللبنانية بيروت
في العاصمة اللبنانية بيروت © رويترز

من بين أبرز الملفات التي تناولتها الصحف اليوم الملف السوري، إضافة إلى زيارة بابا الفاتيكان إلى العراق، وموضوع العلاقات المستقبلية بين واشنطن وروسيا والشرق الأوسط. 

إعلان

صحيفة الشرق الأوسط : بابا الفاتيكان في العراق..البدايات والنهايات 

كتب مشاري الذايدي أن زيارة بابا الفاتيكان، فرنسيس، المزمعة للعراق صبيحة الجمعة المقبلة، زيارة عظيمة الدلالات، قوية الإشارات، في عصر العراق المترع بالفتن الهائلات. ويضيف الكاتب أن تنظيم الدولة الاسلامية ارتكب الجرائم المخزية ضد مسيحيي نينوى - وكل العراقيين- وتسبب في موجات هجرة جديدة.

لكنّ المشكلة سابقة لهذا التوقيت بكثير، فقد فَقدَ المسيحيون العراقيون الشعور بالأمان منذ اندلاع الحرب الطائفية بين الشيعة والسنة، كما ساهم سقوط نظام صدام حسين 2003،  والصعود الطائفي المرعيّ من إيران وفقدان الدولة العراقية، بنفس القدر الذي أسهمت به "عصابات تنظيم الدولة"، في تهجير المسيحيين وتخويفهم. كما أسهم الفساد السياسي في إضعاف شأن المسيحيين. 

مأساة المسيحيين العراقيين قديمة، ومَن أجرم بحقهم ليس طرفاً واحداً، وإعادة الحياة لوجودهم، ليست رهناً بسبب واحد أو متهم وحيد، إلا إذا أراد المتلاعبون السياسيون والطائفيون، خصوصاً من أتباع إيران- وأتباع الأتباع من فسدة الساسة العراقيين- جعل الأمر بهذه الصورة يعلق الكاتب. 

نحو جمهوريّة جديدة أم نهاية الجمهوريّة؟ 

كتب سركيس أبو زيد في صحيفة "الأخبار اللبنانية" أن كثيرا من  القوى الوطنية تُجمع على فشل الدولة اللبنانية الطائفية، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أن بناء نظام سياسي جديد أصبح قاب قوسين أو أدنى. لأن الوضع في لبنان مرتبط بعدة مسائل تؤثر على حركة التغيير المنشود، منها: 

ـ الصراع الإسرائيلي اللبناني والخلاف على الاستراتيجية الدفاعية اللبنانية لمواجهة أطماع إسرائيل بالأرض والموارد اللبنانية. 

ورغم وصول النظام الطائفي الفاسد إلى مأزق، ما زال هناك غياب لرؤية وطنية مشتركة تكون قاعدة لأي تغيير، يعلق الكاتب، لذا ينجح النظام في إفشال أي مشروع للتغيير كلما لاح في الأفق. وإغراق البلد وجره إلى حروب ونزاعات طائفية وصراعات مذهبية تجهض أي محاولة للتغيير. 

ويرى الكاتب أن الاحتمال الوحيد لحصول تغيير في لبنان هو تأسيس كتلة وطنية شعبية لها رؤية وبرنامج سياسي للإنقاذ يقدم حلولاً للأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولها قيادة عملية ونزيهة وبرنامج واضح من أجل إعادة التأسيس وبناء جمهورية جديدة.  

العودة إلى الحرب الباردة 

كتب علي أبو حبلة في صحيفة " الدستور" الأردنية أن تحذير بايدن من العودة إلى «تكتلات الحرب الباردة» خاصة  مع تجاوبه مع ما يريده الحلفاء كان متلازماً مع هجوم غير مسبوق  على روسيا وتحذير شديد اللهجة للصين ووعد بالعمل ضد الاثنين معاً.

ولا يخفى على أحد أن الموضوعين مترابطان ترابطاً وثيقاً وأن إعادة العلاقات عبر الأطلسي وتمتين أواصر الثقة والعمل مع دول الناتو والدول الغربية تهدف أول ما تهدف إلى إعادة صياغة الكتلة الغربية بطريقة تمكّنها من الوقوف في وجه العلاقات بين روسيا وأوروبا وفي مواجهة التحدي الاقتصادي مع الصين. 

وحسب الكاتب فإن التوجهات على الساحة الدولية تنبئ ببداية حرب باردة بين الغرب من جهة والصين وروسيا من جهة ثانية، وما قاله بايدن يجب أن يُقرأ على أن المرحلة القادمة هي مرحلة التكتلات والمحاور وأن أولوية الولايات المتحدة هي في إعادة القوة والحياة إلى حلف الأطلسي والتعاون عبر المحيط في مواجهة القوى العالمية الصاعدة وأهمها روسيا والصين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم