قراءة في الصحف العربية

بعد 10 سنوات عجاف: تعاسة سوريا وكذبة الحل السياسي!

سمعي
مظاهرات في مدينة إدلب السورية
مظاهرات في مدينة إدلب السورية © أ ف ب

من بين أبرز الملفات التي تناولتها الصحف اليوم الملف السوري إضافة إلى الوضع السياسي في الجزائر ومسألة التحولات التي طرأت على سياسات الدول العربية والغربية.

إعلان

كتب فاروق يوسف أنه لو كان هناك حل سياسي لما سُمح للولايات المتحدة بفرض عقوبات على سوريا من أجل تجويع شعبها. غير أن ذلك الحل لا وجود له. ولو أن النظام السوري أعلن عن قبوله بذلك الحل لكان قد أحرج العالم كلّه. غير أن النظام بسبب غبائه السياسي لم يعلن عن ذلك وهذا فضيحة المجتمع الدولي يعلق الكاتب  

ويضيف فاروق يوسف أن النظام من جهته لا يعير أي نوع من الاهتمام للمسألة. وبدلا من الضغط على النظام لإجباره على القبول بالخطوات الأممية نرى أن إدراج الأمم المتحدة فارغة فيما تضغط الولايات المتحدة من خلال عقوبات فرضتها على الشعب بعد أن عاش تلك العشرية السوداء يكابد مرارة العيش في ظل نظام سياسي غير قادر على أن يراه بحجمه الحقيقي.

الثورة الحقيقية

كتب جمال العبيدي في صحيفة الشروق الجرائرية أن البيروقراطيات الموجودة على رأس بعض الأحزاب تخشى بصورة خاصة اللجوء إلى صناديق الاقتراع، سواء على مستوى أحزابها أو على مستوى المجتمع. وقد مست البيروقراطية السياسية عندنا أحزاب السلطة وأحزاب المعارضة على حد سواء، من مؤشراتها الدالة نذكر بقاء نفس القادة فيها طيلة عشرات السنين وغياب الديمقراطية بداخلها.

ويضيف الكاتب أنه هناك قوى اجتماعية لم تكن أبدا بحاجة إلى الانتخابات ولا إلى الديمقراطية حتى تعزز نفوذها على مستوى أجهزة الدولة والسلطة؛ فتشعر بالتالي إزاء اللجوء إلى صناديق الاقتراع بخطر أن تجد نفسها في وضع الأقلية. ولدى هذه القوى بالذات، نعثر على حجة “الديمقراطية لا تتلخص في الانتخابات” وكذلك على حجة التزوير معلقا أن الديمقراطية ليست فقط أسلوب تسيير سياسي للتناقضات الاجتماعية لكنها كفاح كذلك.

تحولات في وضع الدول

كتب شفيق الغبرا في صحيفة القدس العربي أن السياسة لم تعد كالسابق عندما كانت السلطة السياسية تملك مكونات القوة والسلطة والتأثير. في عصرنا الجديد نكتشف أن الدولة في أوروبا كما في الشرق العربي فقدت، بسبب نزيف اجتماعي وسياسي واقتصادي مستمر منذ عدة عقود، الكثير من مكونات التأثير التي ميزتها في السابق،مضيفا أن الدولة في العالم العربي في مأزق أعمق من ذلك الذي تمر به أوروبا، الدولة العربية لم تمر بالمرحلة الديمقراطية، ولم تطور البيئة القانونية والسياسية أو حتى التعليمية التي تسمح لها بالتعامل مع المستجدات بمرونة.فالدولة في العالم العربي مؤسسة ضخمة تسيطر على الاقتصاد والمجتمع المدني والجامع والشارع والبلدية والأقاليم وكل نشاط ممكن. ما جعلها تدمر التنافسية والمهنية في الاقتصاد كما في السياسة، وهذا يدفع لانتشار الفساد.  

لقد تحولت ممارسات الدولة العربية إلى عقبة أمام نشوء الطبقات الوسطى ذات التأثير. فمن خلال القوة الخشنة التي هي أسلوب الدولة العربية سيطر الأمن والجيش على الشأن الداخلي. القوة الخشنة التي سعت إليها الدولة العربية ساهمت مؤخراً في سقوط الكثير من الدول العربية في واقع الدولة الفاشلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم