قراءة في الصحف العربية

سد النهضة: أي مستقبل للعلاقات "التاريخية" بين السودان إثيوبيا؟

سمعي
خزان سد النهضة على النيل الأزرق من الفضاء
خزان سد النهضة على النيل الأزرق من الفضاء REUTERS - NASA

في الصحف العربية الصادر الجمعة الــ16 ابريل/نيسان 2021 نتوقف عند افتتاحية صحيفة " الاتحاد الإماراتية" التي شدد على رفض الإرهاب في العراق، و افتتاحية " القدس العربي" التي تطرقت إلى الشأن الأفغاني ما بعد الإعلان عن الانسحاب الأمريكي، واخيراً عند مقال في "العربي الجديد" حول العلاقة الأثيوبية- السودانية على ضوء ازمة سدد النهضة.

إعلان

"الاتحاد الإماراتية" تعنون في افتتاحيتها: إرهابٌ مرفوض

مرة جديدة يهز الإرهاب أمن العراق واستقراره، مهدداً بأبشع صوره وأشكاله الآمنين الأبرياء، والمنشآت المدنية الحيوية. اعتداء بطائرة مسيّرة مفخَّخة استهدف مطار أربيل الدولي في كردستان العراق مهدداً الملاحة الجوية، وآخر بسيارة مفخَّخة هزّ مدينة الصدر في بغدادـ تقول صحيفة " الاتحاد الإماراتية"، موضحة في افتتاحيتها أن الإمارات، في إدانتها الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أربيل الدولي، تؤكد مجدداً رفضها الدائم لجميع أشكال العنف التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتقوّض جهود التحالف الدولي لمساعدة العراق على محاربة الإرهاب، مرفوضة بالكامل.

واعتبرت الصحيفة أنه لا بد من تعاون مشترك بين قوة القانون وتكاتف الشعب، لكشف المسؤولين عن الهجمات الإرهابية، وتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت ممكن. مع العراق في إجراءاته لمواجهة كل ما يهدد أمنه وأمن شعبه، من أعمال إرهابية تستهدف النيل من استقراره.

"القدس العربي" اختارت لافتتاحيتها العنوان التالي: أمريكا وأفغانستان ... رموز الغزو ومخيّلة الإمبريالية

في هذه الافتتاحية يقول صبحي الحديدي إن الآن وقد استقرّ الرئيس الأمريكي على سحب القوات الأمريكية من أفغانستان، بحلول 11 ايلول (سبتمبر) المقبل، لا مناص من استدراج الجانب الرمزي وراء اختيار هذا التاريخ تحديداً، ليس لأنه يتصادف مع الذكرى العشرين للهجمات الإرهابية الشهيرة على البرجَين، فحسب؛ بل كذلك لأنّ وقائع التدخل العسكري الأمريكي في أفغانستان اقترنت أيضاً بإرث معقد من التخييل الإمبريالي حول البلد، لا يكتفي بالاعتبارات الجيو ـ سياسية المحلية والإقليمية والعالمية، بل يذهب أبعد نحو التاريخ والديانة والثقافة، على هدي كلّ غزو أمريكي وإمبريالي في واقع الأمر. 

واعتبر الكاتبُ أنه ليس مؤكداً، في المقابل، أنّ انسحاب القوات الأمريكية وما سيترافق معه تلقائياً من انسحاب قوات الحلف الأطلسي؛ سوف يسفر عن خاتمة، أو حتى يضع حدّاً، لفيوض الرموز والتخيلات الإمبريالية حول أفغانستان.

فأين، بافتراض حدوث العكس، سوف يذهب التخييل حول الشرق، وآسيا، والمرأة، والإرث الشيوعي/ السوفييتي، والقبائل والعشائر والأفخاذ، وأسامة بن لادن، والملا عمر، والصراع الإسلامي ـ البوذي، والطالبان، والكثير الكثير سوى هذا وذاك من معطيات «البحث» و«الاستنباط» و… الاستشراق؟ .. وكيف لكلّ ما تراكم، خلال عقود سبقت 11/9/2011، بل استبقت الغزو السوفييتي ذاته، أن يتفكك إلى معطيات ملموسة واضحة، طبقاً لمعايير علمية في القراءة والتحليل؛ فتتبخر، في إطار سيرورة مثل هذه، شهوة التزييف والتخييل وإقحام الخلاصات الجوهرانية على كلّ ظاهرة سياسية أو اجتماعية أو ثقافية أو تاريخية؟ يتساءل الكاتب.

في صحيفة "العربي الجديد"، كتب جمال محمد إبراهيم: السودان و"السخاء" الإثيوبي بشأن سد النهضة

قال جمال محمد إبراهيم ما بين السودان وإثيوبيا شد وجذب دبلوماسي في خلاف غير معهود بين دولتين جارتين، حول مشروع سد النهضة العظيم الذي شرعت في تشييده إثيوبيا في الأحباس العليا لنهر النيل الأزرق، والذي يجري إلى أحباسه الدنيا عبر السودان ومصر. كتبت الجغرافيا للسودان ولإثيوبيا أن يكون النيل الأزرق شريانا يجسّد اللّحمة بينهما، وقد كانا في التاريخ القديم إقليما واحدا اسمه "كوش". ومن عجبٍ ألا يستشعر البلدان ذلك العمق التاريخي الذي جمعهما. وإن نظرنا في التاريخ القريب، فقد شهدت الدولة المهدية في السودان علاقات وطيدة مع الحبشة، وهو الاسم القديم لإثيوبيا.

السّـخاء الإثيوبي ينبغي أن تعكسه القراءة الإثيوبية لأقدارها الجغرافية، وأيضاً لتاريخها العميق المتصل بالسودان ومصر. لعلّ المطلوب، حسبما يجمع المراقبون، أن تبدي إثيوبيا بعض المرونة، وبعض التفّهم لانشغالات كلٍّ من السودان ومصر. أما التصعيد المُفضي إلى مواجهاتٍ عاصفة، فلن يعود إلا بالخسائر على الأطراف المعنية. تبقى الدبلوماسية طريقا سالكاً لا ينبغي أن يهجره أيّ طرف، فالتعاون العادل والسلم الآمن هما صمام أمان جميع الأطراف. المنظمة الإقليمية، وكذا الأممية، لن تقفا بعيداً عن مساعي الحلول السلمية، ومساعي أطراف من المجتمع الدولي ستساعد حتماً في تجاوز الاستعصاء الماثل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم