سنة على انفجار مرفأ بيروت: اللبنانيون بين الغضب والألم وانتظار الحقيقة

سمعي 04:59
لافتات معلقة على أحد المباني المهدّمة في انفجار بيروت تشير إلى مرور عام على الكارثة
لافتات معلقة على أحد المباني المهدّمة في انفجار بيروت تشير إلى مرور عام على الكارثة REUTERS - CYNTHIA KARAM

خصّصت الصحف العربية اليوم في الرابع من آب / أغسطس 2021 أغلب مقالاتها للذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت وتداعيات هذه الكارثة على لبنان ومواطنيه. 

إعلان

صحيفة النهار اللبنانية : 4 آب 2021 دولة مشبوهة تخطف الحقيقة 

نقرأ في الصحيفة أن ما قيل داخلياً وخارجياً في مجزرة انفجار المرفأ التي أعادت لبنان الى عناوين الكوارث العالمية بما زاحم عنوان جائحة كورونا الموازية عالمياً، فاق وتجاوز كل ما سبق من المساحات الإعلامية والسياسية والديبلوماسية والقضائية وحتى الحربية التي انشغل بها العالم بلبنان طوال حقبات حروبه وأزماته في الأربعة عقود الأخيرة.  وأياً تكن أسبابه وملابساته وظروفه إلا أن النتيجة حاسمة لا جدال حولها:  لبنان تحت وطأة دولة فاشلة فاسدة ومشبوهة بكل المعايير. 

سنة على تفجير بيروت: كل عامٍ ونحنُ بلا عدالة 

كتبت ديالا شحادة في صحيفة المدن الالكترونية أن اليومَ يوافقُ الذكرى السنوية الأولى لتفجير "الرابع من آب". وبعد أربعةِ أيامٍ تحلّ ذكرى جرائم "الثامن من آب". قبل عامٍ قلنا عن هذه الجريمة الكُبرى إنها الضربة القاصمة التي ستغيّر التقويمَ اللبناني إلى "ما بعد وما قبل تفجير بيروت"، ثم بعدَ أربعة أيام فقط، فقأت عصابةُ "حرس مجلس النواب" عيونَ المتظاهرين المحتجين على التفجيرً. وحينَ طلبَ المجني عليهم المفقوءة عيونهم من النائب العام غسان عويدات أن يُحاسبَ فاقئي عيونهم، حَفظَ الشكوى "لعدمِ كفايةِ الدليل". هي "النيابة العامة" عينُها التي تمثّل "الحقّ العام" في قضية تفجير مرفأ بيروت، والتي حصّنت بلا خجلٍ أحد المطلوبين الكِبار إلى التحقيق  بواحدةٍ من المطالعات الفذّة التي تفيضُ بها جعبتُها. 

لبنان: اليأس برنامجاً سياسياً 

كتب إرنست خوري أنه بعد عام على موت الأسطورة اللبنانية المؤسسة، ماذا تجد في الصورة؟ طبقة وسطى في طريقها إلى الانقراض، فإما هاجرت أو انزلقت إلى أسفل. بلد أسير السلاح وحزبه. سياسيون من أسفه السفهاء منتخَبون في غالبيتهم الساحقة. جوع يتسلل إلى أكثر من نصف أفراد الشعب اللبناني. إصرار شعبي على كره السياسة وعلى محاربة فكرة الأحزاب، فكل بلد بحاجة لسياسيين يحكمونه، ولا مجال للفراغ في السلطة، إذاً فإنهم باقون في مناصبهم "كلهم يعني كلهم". شبابنا لا هم راغبون بأن يشتغلوا بالسياسة عبر أحزاب حتى يزيحوا العصابة، ولا هم مستعدون لعقد تحالفات لشق صفوف السلطة. 

لا شيء في لبنان غير اليأس، حتى غدا اليأس ذاك برنامجاً سياسياً مكتفياً بذاته. 

ميداليات لبنان غير الرياضية 

كتب جيلبير الأشقر في صحيفة القدس العربي أنه فيما تدور الألعاب الأولمبية في طوكيو، يؤسفنا أن لبنان قد فاز بميدالية ذهبية وأخرى برونزية في حقلين يفضّل أي شعب ألا تشارك بلاده في مباراتهما. 

فقد فاز بالميدالية الذهبية عندما شهد، في مثل هذا اليوم قبل سنة، أعظم انفجار غير نووي في القرن الواحد والعشرين.   

ويرى الكاتب أن لبنان وطن تسوده طبقة حاكمة لا جذور راسخة لها في البلاد، طالما عاش تحت وصايات خارجية تقاسمت النفوذ عليه، كانت آخرها زمنياً الوصايتان الأمريكية والإيرانية. وقفت الأولى وراء الوصاية السعودية داعمة لها بعد تسوية الطائف، إلى أن قررت الرياض نفض يدها مما يجري في لبنان قبل ثلاث سنوات. أما الوصاية الإيرانية فقد وقفت وراء الوصاية السورية داعمة لها. 

أما المشروع الفرنسي في التوفيق من جديد بين أطراف تلك الطبقة الحاكمة من أجل أن تستعيد فرنسا حصة جديرة بالذكر في الوصاية على لبنان، فلا يزال محكوماً بالفشل ما دامت الوصايتان الأمريكية والإيرانية قيد التنفيذ. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية