قراءة في الصحف العربية

العالم بعد ميركل

سمعي 04:39
ماكرون وميركل وبوتين في باريس
ماكرون وميركل وبوتين في باريس © أ ف ب

الانتخابات الألمانية والعالم بعد رحيل ميركل، إضافة إلى الوضع السياسي في تونس من بين أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف.

إعلان

صحيفة العربي الجديد: ألمانيا وتحدّي ما بعد ميركل 

 كتبت فاطمة ياسين أن ميركل قدمت ألمانيا بوصفها قوة توفيق ومصالحة وتيارا اعتداليا، ولم تظهر كزعامة متسلطة طامعة في مراكز قيادية مهيمنة، وتحفظت في طرح البرامج الطموحة، ولم تدخل طرفا منافسا مع أحد، بل أبقت نفسها على مسافةٍ متساويةٍ من الجميع. كان ذلك الخيار موفقا لدولة كألمانيا، عانت طويلا من صداع أوروبا، وكانت جزءا منه، فدفعت من حضارتها وتنميتها... التحدّي أمام المستشار الجديد أن يبقي ألمانيا كما هي، من دون تغييرات عميقة، تطيح كل ما أنجزته ميركل، وتطيح موقع ألمانيا الرائد في الوسط الأوروبي الذي يبقيها فيه الحرص على الاستقرار والمحافظة على كل شيء كما هو. 

ميركل..رمز للقوة والاستقرار

وتضيف الكاتبة أن وجود ميركل في المنصب مدة طويلة اعطى استقرارا لألمانيا ولأوروبا في الوقت ذاته، وقد شهدت تلك الفترة أزماتٍ اقتصادية في دول الجنوب الأوروبي، والخروج البريطاني من الاتحاد، فمارست ميركل قيادة هادئة ومتعقلة، وراكدة أحيانا، بالحفاظ على ما تحقق، ومحاولة تعزيزه وترسيخه أطول فترة ممكنة 

ماذا ينتظر العالم في حقبة ما بعد ميركل؟

أشار اياد أبو شقرا في صحيفة الشرق الأوسط أن النظام الفيدرالي الألماني، مصحوباً بالنظام التمثيل النسبي الانتخابي مع عتبة الحد الأدنى لدخول البرلمان، يشكلان وقاية كافية من جموح الشعبوية والعنصرية التي دفعت ألمانيا ثمناً باهظاً لهما خلال القرن الـ20. ثم إن القوى المسؤولة داخل الأحزاب الألمانية الرئيسة أدركت، بحكم التجربة، ضرورة تغليب تعايش المعتدلين يميناً ويساراً من أجل درء خطر متطرفي الاتجاهين. 

الحكمة والهدوء..أهم مميزات المستشارة الألمانية

ويرى الكاتب أن التفاهم بين الأحزاب الألمانية في وجه الغلوّ اليميني المتزايد الخطورة في أوروبا وأميركا - بفعل العولمة والديموغرافيا والتكنولوجيا - حصّن حتى الآن ألمانيا. ومن ثم أسهم بإنجاح نهج ميركل، ورعى تعزيز مكانة ألمانيا داخل القارة، وأمام التحدي الخارجي... بما في ذلك العلاقات مع أميركا التي تشنّجت لبعض الوقت بفعل مشروع أنبوب الغاز الروسي. 

ألمانيا تطوي في هذه الساعات صفحة حكم المستشارة أنجيلا ميركل، يعلق الكاتب بعد فترة حكم طالت 16 سنة، لعلها كانت أفضل تعبير عن الديمقراطية العاقلة والمسؤولة في عموم أوروبا. 

أولوية عزل حركة النهضة 

كتب فاروق يوسف في صحيفة العرب أن نفوذ حركة النهضة ليس خافيا في مؤسسات الدولة بكل تفرعاتها. وهو ما يشير إلى وضع قد يستمر زمنا طويلا إلى أن تقوم الدولة باستعادة مؤسساتها. 

ويرى الكاتب أن وجود حركة النهضة كان نتاجا طبيعيا لقيادتها للحراك الشعبي الذي أسقط نظام بن علي. فالنهضويون من خلال زعيمهم كانوا قد تعهدوا لبن علي ألا يقوموا بأي نشاط سياسي من شأنه أن يؤثر على سلطته المطلقة. 

أما ما حدث فيعتبره الكثيرون انقلاب قصر، ولم تكن التظاهرات التي شهدتها المدن التونسية بعد حادثة انتحار الشاب البوعزيزي في مدينته الصغيرة النائية إلا الغطاء التاريخي الذي يفسر الانتقال من مرحلة إلى أخرى. 

أما كيف التقطت حركة النهضة رأس الخيط لتستولي على السلطة كلها فهذا يمكن أن تجيب عليه وثائق أجهزة المخابرات الغربية التي تراقب الوضع في تونس بكل تفاصيله، لحظة بلحظة. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم