حرب اليمن تتجاوز الخلاف على الحكم في صنعاء والديمقراطية في تونس تغرق في مأزق

سمعي 05:15
مقاتلون حوثيون قرب العاصمة اليمنية صنعاء
مقاتلون حوثيون قرب العاصمة اليمنية صنعاء © أ ف ب

اهتمت الصحف العربية الصادرة يوم الخميس في 30 سبتمبر/ أيلول 2021، بالشأن التونسي والأزمة اليمنية والعلاقات بين سوريا والدول العربية، إضافة إلى مواضيع أخرى متنوعة.   

إعلان

تونس .. تشريعُ الاستبداد سقوطُ المستبدّ 

كتب عبد الله جنوف في صحيفة العربي الجديد أن نجاح سعيّد المؤقّت في مشروعه ينقذه من تهمة التراخي في إصدار القرارات بعد انقلاب 25 يوليو/ تموز، إلّا أنّه يضعه وجها لوجه مع الشعارات التي برّر بها سياسته كلّها منذ انتخابه في 2019، وأهمّها أربعة: حفظ كيان الدولة واستمرارها؛ ومقاومة الفساد؛ وإنهاء انحراف الديمقراطيّة التمثيليّة؛ وتأسيس ديمقراطيّة حقيقيّة تعبّر عن سيادة الشعب وإرادته. وليس أحد منها مضمونا، فالدولة مهدّدة بالإفلاس، والشعب منقسم انقساما يمكن أن ينقلب تقاتلا واضطرابا.

ويضيف الكاتب أن أهمّ ما نجح فيه سعيّد هو تعميق أزمة التجربة الديمقراطية، فركّز كثيرا على اضطراب أداء البرلمان، وبالغ في وصف فساد الأحزاب، وقلّل من إنجازات الانتقال الديمقراطيّ. 

الخلاف حول اليمن 

كتب عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط أن أبعاد حرب اليمن تتجاوز الخلاف على الحكم في صنعاء. ومن الأسباب التي  تحول دون ترك اليمن للهيمنة الحوثية - الإيرانية هي أن السعودية مستهدفة بالحرب، حيث اختارت إيران اليمن كقاعدة لتهديد أمن السعودية وشرق أفريقيا. كما أن اليمن، مثل سوريا وأفغانستان وغيرهما، تستوطن فيه الجماعات الإرهابية وأبرزها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. وهذه الحرب تحول دون تمدّد هذه الجماعات المسلحة، والتعاون مع القوى الحوثية. 

ومن الأسباب أيضا، يضيف الكاتب، أن الحرب في اليمن على الحوثي الإيراني و«القاعدة» الإرهابية، هي حرب بالنيابة عن العالم، لمنع إيران و«القاعدة» من الوصول وتهديد الممرات البحرية في البحر الأحمر وبحر العرب.  

ما مغزى بوادر التطبيع العربي مع النظام السوري؟ 

سؤال طرحته صحيفة القدس العربي التي تشير في افتتاحيتها إلى أن أحد المؤشرات الذي يمكن ربطه بدور الأردن القيادي في مسيرة التطبيع مع نظام الأسد، هو البحث عن حلول لتدهور أوضاعه الاقتصادية، وعليه فإن الأمر لا علاقة له بتغيير سلوك النظام السوري، بل بالاستثمار في عدة قضايا: منها أن تكون عمّان معبر مبادرات المنظومة الدولية نحو دمشق، بدءا من قضية خط الغاز المصري باتجاه لبنان، وليس انتهاء بإمكانيات الاستثمار عبر الانفتاح على سوق مغلقة بفعل العقوبات والحرب، إضافة إلى بحث إمكانية إعادة أعداد من اللاجئين السوريين. 

في التطبيع مع النظام السوري، تذكر الصحيفة مصر التي تتبع منذ سنوات سياسة ثابتة أضيفت إليها الفوائد المترتبة على مشروع الغاز، وأبدت الجزائر رغبتها في إعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية خلال اجتماعها المقبل، وتبدو تونس اللاعب الجديد الداخل على خط التطبيع. 

عودة العلاقات لا تمنع الحذر بين مصر وقطر 

يشير محمد أبو الفضل في صحيفة العرب إلى أن علاقات القاهرة مع الدوحة وصلت إلى درجة يصعب الحديث عن زيادتها في المستقبل القريب، فالهدوء أصبح حلا وسطا للجانبين أو صيغة مرضية في الوقت الراهن. مصر تخلصت من المناكفات الحادة التي تقوم بها قطر في بعض القضايا الثنائية والإقليمية وأزعجتها فعلا، والدوحة استغلت الهدوء مع القاهرة لتوحي بأن هناك تغيرا في توجهاتها التي حصرتها في نطاق دعم المتطرفين. 

ويحجّم الاستثمار المتبادل للهدوء، يعلق الكاتب، فرصة إجراء تغيير حقيقي في الخطاب السياسي لكل من مصر وقطر، ويمنع العودة إلى التدهور. فعقب الانتكاسات التي تعرض لها الإسلاميون في المنطقة من مصلحتها الحفاظ على هدوئها، ومع عملية إعادة التموضع في المنطقة، لا تريد الدوحة أن تكون صوتا شاذا فيها، لذلك لن تغامر بالعودة إلى التوتر مع القاهرة.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم