قراءة في الصحف العربية

هل ضحّت الجزائر بمصالح شعبها؟

سمعي 04:39
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أ ف ب/

الأزمة بين لبنان والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى قرار الرئيس الجزائري وقف تصدير الغاز الطبيعي نحو إسبانيا عبر الأراضي المغربية، من أهم المواضيع التي تناولتها الصحف العربية الصادرة يوم الثلاثاء في 02 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021.   

إعلان

ما يجري في لبنان انعكاس لما يجري في اليمن   

يرى غسان حجار أنه لا يمكن قراءة ما يجري في لبنان بمعزل عما يجري في العالم العربي، بل على الساحة الاقليمية أيضاً بعدما تحولت إيران إلى لاعبٍ أساسيٍ في لبنان وسوريا وقطاع غزة.

وهذه القراءة ليست اكتشافاً بل هي مسار التاريخ، إذ لطالما ارتبط الوضع الداخلي بصراعات أهل المنطقة أو باتفاقاتهم. وقد تعرضت العلاقات اللبنانية - السعودية لأزمة سابقة سببها اليمن أيضاً، عندما اختلفت مصر عبد الناصر مع المملكة العربية السعودية على الوضع اليمني، واصطفّ لبنانيون مع مصر العروبة في مواجهة الرياض. 

ويضيف الكاتب أن المعارك احتدمت في اليمن، وكان يمكن القول إنها مرحلة تصعيد تسبق التهدئة لتحسين الشروط، لكن ما حدث في لبنان يُظهر بما لا يقبل الشك، أن الخطر الاستراتيجي الإيراني على دول الخليج مستمر، بل ينحو إلى التصعيد والمواجهة المحتدمة، ما يجعل البلد الصغير لبنان في مهب الريح مجدداً. 

من هو الحاكم الفعلي في العراق؟ 

كتب مثنى عبد الله في صحيفة القدس العربي أنه بغض النظر عن أن القرار العراقي باتت صناعته حكرا على طهران وواشنطن منذ عام 2003 وحتى اليوم، لكن مسألة التعامل مع الهويات الفرعية، والعلاقة بين أبناء الشعب الواحد تُركت بيد ثلاثة عناصر يتسيدون المشهد الداخلي وهم: سياسي طائفي فاسد وخائن، رجل دين باع قيم السماء، وأعلن الولاء للسلطة، وزعيم قبلي تخلى عن منظومة الأخلاق العشائرية، وبات يستثمر في النزاعات من أجل المال وكسب رضا الميليشيات الطائفية. 

ويرى الكاتب أن هؤلاء لا يهمهم السلم والأمن في المجتمع  وليسوا معنيين به إطلاقا. كما أنهم لا يؤمنون إطلاقا بالدولة، ويثقفون أبناءهم من منتسبي القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي بأنهم قوات للميليشيا وللطائفة وللمذهب وللقبيلة. لذلك نرى هؤلاء ينحازون مباشرة للهوية الصغرى، ويستخدمون كل موارد الأجهزة العسكرية والأمنية التي ينتسبون إليها في سبيل نصرة هذه التسميات. 

عندما تضحي الحكومات بمصالح شعوبها 

كتب مصطفى عبد السلام في صحيفة العربي الجديد أنه من غير الطبيعي أن تمتد الخلافات للاتفاقات والتعاقدات التجارية المبرمة بين الدول المتنازعة، وأن تضر الخلافات السياسية بمصالح الشعوب  وأن يمتد قطع العلاقات إلى الأمور التجارية والاقتصادية، أو منع تصدير الطاقة، وإلغاء اتفاقيات تدر على اقتصاد الدولة مليارات الدولارات سنويا. لكن هذا ما حدث منذ شهر أغسطس/آب الماضي حيث قطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب على أثر خلافات حادة حول قضية الصحراء. 

ويرى الكاتب أن قرار الرئيس الجزائري عدم تجديد العقد الخاص بتوريد الغاز سيؤثر سلباً على 3 دول هي الجزائر والمغرب وإسبانيا. 

فالجزائر ستفقد مئات الملايين من الدولارات تمثل قيمة الغاز الطبيعي الذي كان يتم تصديره إلى كل من المغرب، فقيمة الغاز الذي يتلقاه المغرب عبر الأنبوب الجزائري يصل إلى نحو 160 مليون دولار سنويا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم