الغرب ومتاهة بوتين

سمعي 04:58
الرئيس الأمريكي جو بايدن يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمة في جنيف (16/06/2021)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمة في جنيف (16/06/2021) © أ ف ب

الأزمة الأوكرانية والملف النووي الإيراني إضافة الى الشأن السياسي في تونس كانت محط اهتمام الصحف العربية ليوم الأربعاء في 23 شباط/ فبراير 2022. 

إعلان

والآن ماذا يفعل الغرب بروسيا؟ 

كتب مشاري الذايذي في صحيفة الشرق الأوسط أن بايدن صرّح بالأمس بأن واشنطن وحلفاءها  في أوروبا لا رغبة لديهم في الحرب وبعث التاريخ من مرقده والرهان على الدبلوماسية لآخر لحظة. ويتساءل الكاتب ما هي اللحظة الأخيرة بعد لحظة الاعتراف بالمناطق المستقلة عن أوكرانيا وتفويض مجلس الدوما الروسي للرئيس بوتين بشنّ الحرب وبعث القوات إلى الخارج ! 

ويرى الكاتب أن الكل يهرب من مواجهة الحقيقة، وهي الردّ العسكري والتحالف الفعلي، وما عدا الكلمات التي قالها بايدن في مؤتمره، لا يوجد شيء حقيقي يمكن أن يخشاه بوتين والدولة الروسية. 

تحول درامي في الموقف الأمريكي- الإيراني من مفاوضات فيينا

كتب إبراهيم نوار في صحيفة القدس العربي أنه بعد عشرة أشهر من المفاوضات تأكدت استحالة العودة الكاملة إلى الاتفاق الأصلي. ومن الواضح أن إدارة بايدن اختارت أخيرا إعادة النظر في استراتيجيتها، ليصبح هدفها تحقيق اتفاق «أقصر زمنيا وأضعف من ناحية القيود».

ويرى الكاتب  أن القيادة السياسية في طهران، على الرغم من محاولات إدارة الشؤون الداخلية، بما فيها الاقتصاد على أساس افتراض استبعاد العودة للاتفاق النووي قريبا، فإنها أصبحت الآن مضطرة لإعادة تقييم استراتيجيتها، بعد أن أدركت أن المنافع التي يمكن أن تعود عليها من توقيع «اتفاق جزئي مرحلي» تتجاوز كثيرا تكلفة انتظار «توقيع مستدام طويل الأمد يشمل رفع كامل العقوبات».

ويبدو أيضا أن روسيا والصين لعبتا دورا مهما في إقناع طهران بتغيير موقفها الاستراتيجي، على اعتبار أن إدارة بايدن مهددة بعدم الاستمرار، ومن ثم فلا قيمة لعقد اتفاق طويل الأجل معها، وأن طهران تستطيع في الأجل القصير أن تجني بعض المكاسب مثل الإفراج عن جزء من الأرصدة المالية المجمدة ورفع العقوبات التجارية جزئيا.

دولة المراسيم في تونس 

كتب أنور الجمعاوي في صحيفة العربي الجديد أنه في ظلّ عيش المجتمع المدني التونسي على وقع مراسيم يومية مرسلة ومطلقة، وهي مراسيم، في نظر حقوقيين، فوق الدولة وفوق القانون وضدّ الدستور، ويراها مراقبون سيفاً مسلولاً يتهدّد الحالة الديمقراطية التي أبدعتها الثورة بعد 2011، ويخشى كثيرون من أن تتجه سلطة المراسيم نحو تفكيك الأحزاب الفاعلة المعارضة للمنظومة الحاكمة، ونحو التضييق على النقابات والجمعيات الحقوقية والمنابر الإعلامية الحرّة.

وحسب الكاتب تكمن خطورة إدارة البلاد بالمراسيم في أنّها تبنى غالباً على مجافاة محامل دستور 2014، خصوصاً ما تعلّق منه بتوزيع الصلاحيات بين مؤسسات الحكم والفصل بين السلطات (التشريعية، التنفيذية، القضائية). 

ويرى الكاتب أن هذا التوجّه في السياسة التونسية إهدار للتعدّدية، ولواجب التداول على السلطة الذي اجترحته الثورة.  

إدارة أميركية حائرة… حيّرت معها العالم 

كتب خير الله خير الله أن الإدارة الامريكية الحالية لن تكتشف إلّا بعد فوات الأوان، أنّها لا تعرف شيئا لا عن الصين ولا عن روسيا ولا عن إيران ولا عن الخليج والشرق الأوسط تحديدا. لا تعرف خصوصا كيفية التعاطي مع حلفائها الذين راهنوا على وقوفها إلى جانبهم لدى تعرّضهم لأيّ تهديد من أي نوع كان. 

الأهمّ من ذلك كلّه، أنّ أميركا في عهد بايدن استمرار لأميركا في عهد باراك أوباما. لا تعرف الإدارة الحاليّة أن السير في خطّ  يتعارض كلّيا مع ذلك الذي اتبعته إدارة ترامب ليس سياسة بمقدار ما هو دعوة إلى الاستخفاف الروسي  والصيني والإيراني بأميركا وبقدرتها على بناء نظام دولي جديد في أعقاب انتصارها في الحرب الباردة قبل ثلاثة عقود… 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم