لبنان: هزة انتخابية تعيد خلط أوراق الأكثرية النيابية

سمعي 06:27
وزير الداخلية اللبناني بسّام مولوي يتحدث خلال مؤتمر صحفي عن نتائج الانتخابات النيابية، بيروت (16/05/2022)
وزير الداخلية اللبناني بسّام مولوي يتحدث خلال مؤتمر صحفي عن نتائج الانتخابات النيابية، بيروت (16/05/2022) AP - Hassan Ammar

خصّصت الصحف العربية الصادرة يوم الثلاثاء في 17 أيار/ مايو 2022 عناوينها للانتخابات النيابية في لبنان وحمّلتها دلالات كثيرة. 

إعلان

التسونامي يقلب الأكثرية... والمفاجآت متواصلة!

بدءا من "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية وقد عنونت المانشيت "الثورة اندفعت بقوة الى داخل البرلمان" وقد اشارت الى ان "الانتخابات قلبت التوازنات" والى ان "مجلس النواب المقبل سيكون معاديا لحزب الله" كما قالت. "التسونامي يقلب الأكثرية... والمفاجآت متواصلة!" كتبت "النهار" في صدر صفحتها الأولى وقد اعتبرت ان "رياح التغيير هبت وان الثنائي الشيعي هو المهزوم الاكبر"  كما كتب "احمد عياش" فيما اشارت "سابين عويس" الى ان "القوات اللبنانية عبّرت عن المزاج المسيحي كرأس حربة في وجه حزب الله". اما "علي حماده" فقد رأى ان "هذه الانتخابات تشكل انتصار ثنائية السيادة والتغيير". 

تحجيم الغطاء المسيحي لسلاح "حزب الله" 

"نداء الوطن" لفتها "تحجّيم الغطاء المسيحي لسلاح "حزب الله"، فانتقل في مساحة عريضة من مقاعده، من "بيئة حاضنة" للسلاح إلى "بيئة حاضنة" لمطلب وضع هذا السلاح على طاولة البحث، تحت مبدأ استعادة سيادة الدولة وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها." "اللواء" اعتبرت في افتتاحيتها أن "الانتخابات النيابية انتصار للدستور وخروج للبنان من المدار الإيراني". وقد خلصت "اللواء" الى أن "هذه الانتخابات شكلت نموذجاً يُحتذى لإسقاط الهيمنة الإيرانية عن العواصم العربية". 

لخيار التيارات غير الطائفية مكانه في لبنان 

صحيفة "الاخبار" اعتبرت أن "السمة الأساسية لانتخابات الأحد أنها ثبّتت النزعة الطائفية لدى الغالبية الكبرى من المقترعين، حتى إن قسماً لا بأس به ممن امتنعوا عن التصويت فعلوا ذلك" بحسب "الاخبار" "تعبيراًعن إحباط قام على خلفية طائفية. أما الخروقات الجدّية لشخصيات معارضة من خارج الاصطفاف الطائفي فلا يمكن اعتبارها، على أهميتها، فوزاً ناجماً عن قوّة مستقلة كاملة، لكنها قوة تتيح المجال للقول إن لخيار التيارات غير الطائفية مكانه في لبنان، لكن قيامه يحتاج الى برامج خارج الانقسام القائم حالياً".

حزب الله يفقد الأكثرية وحزب القوات يتقدم مسيحياً 

الصحف العربية جعلت في معظمها من هذه الانتخابات موضوع المانشيت بدءا من "القدس العربي" التي كتبت بالخط العريض في صدر صفحتها الأولى "نتائج انتخابات لبنان: حزب الله يفقد الأكثرية والقوات يتقدم مسيحيا" وقد اشارت "القدس العربي" الى انه "رغــم احتفــاظ الثنائي الشــيعي ً بمقاعده الـــ27، إلا أن حلفاءه وكذلــك حلفاء ُ النظام الســوري، منيوا بخســارة مدوية منعت "حزب الله" مــن نيل الأغلبية، إذ تظهر النتائج غير ً الرسمية أن فريقه سينال حوالي 61 مقعدا مقابل 67 نائبــا للتيار "السيادي" والتغييري. 

برلمان لبنان: فرصة للتغيير 

"العرب" كتبت في المانشيت "القانون الانتخابي الهجين لم ينقذ حلفاء حزب الله من الخسارة أمام القوات اللبنانية". بدورها صحيفة "الشرق الأوسط" عنونت "حزب الله  يعجز عن حماية حلفائه. هزة انتخابية تعيد خلط أوراق الأكثرية النيابية في لبنان". "برلمان لبنان: فرصة للتغيير" عنونت "العربي الجديد" غلافها. وقد اعتبرت الصحيفة أيضا أن "الانتخابات النيابية أوصلت كتلة نواب تغييريين بشكل غير مسبوق في هذا البلد. لكن القوى الطائفية عززت مواقعها، كما أن التيار العوني وحلفاء آخرين لحزب الله خسروا مقاعد عدة". "العربي الجديد" اعتبرت أيضا ان "الانتخابات انتهت إلى مشهد جديد، مع خسارة حزب الله وحلفائه الأكثرية النيابية، مقابل تقدم "القوات اللبنانية" وتشكل كتلة تغييرية مهمة، في ظل مخاوف من مواجهة تقود لانسداد سياسي" كتبت صحيفة "العربي الجديد".

انتخابات لبنان: امل يوازيه انسداد مستحكم 

أما صحيفة "القدس العربي" فقد رأت في افتتاحيتها انه من الواضح أن هذه الجولة التشريعية لن تراجع نظام المحاصصة الطائفي السائد في البلد، ولن تمسّ هيمنة «حزب الله»، ولن تنهي ثقافة تعطيل الاستحقاقات الدستورية ونهج حكومات التوافق العقيمة، وقد تسير بالبلد مجدداً في النفق المظلم ذاته. وهكذا فإنّ بصيص الأمل الذي صنعته أو تصنعه ظواهر التحول في هذه الانتخابات، يوازيه انسداد مستحكم في التوازنات والمؤسسات والقوى والرهانات، وتلك معضلة شاقة لا يحلّها انتصار رمزي هنا أو خسارة عابرة هناك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم