القصف الإسرائيلي على دمشق: تسليم وتسلُّم بين 2022 و2023

سمعي 05:45
قصف إسرائيلي سابق استهدف مطار دمشق الدولي
قصف إسرائيلي سابق استهدف مطار دمشق الدولي © أ ف ب

تناولت الصحف العربية يوم الثلاثاء 3 يناير 2023 مواضيع عدة أهمها القصف الإسرائيلي على دمشق

إعلان

 

 القصف الإسرائيلي على دمشق: تسليم وتسلُّم بين 2022 و2023

كتب أمين العاصي في صحيفة العربي الجديد أن استهداف إسرائيل لمستودعات يُعتقد أنها تتبع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله، في رسالة واضحة مفادها أن تل أبيب مستمرة في سياسة استهداف التحركات الإيرانية في سورية. ويضيف الكاتب أن إسرائيل تسعى لتعطيل مطار دمشق، الذي يضم منذ السنوات الأولى للثورة السورية (في عام 2011) ما يُعرف بـ"البيت الزجاجي"، وهو بمثابة مقر للحرس الثوري الإيراني لإدارة العمليات الحربية التي تقوم بها المليشيات الإيرانية إلى جانب قوات النظام.

فإسرائيل لا تقبل بحزب الله آخر في سورية، حسب تعبير رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، ونقلت العربي الجديد عن الباحث السياسي وائل علوان، قوله إن رسالة إسرائيل من وراء غاراتها الأخيرة على سوريا مفادها: أن عام 2023 سيشهد عودة استراتيجية جزّ العشب في التعامل مع التحركات الإيرانية في سورية ونقل السلاح وتصنيعه وتطويره.

 ما بعد مسيّرات إيران في أوكرانيا

اعتبر يوسف الديني في مقاله أنه وبعد إعلان أوكرانيا إسقاط خمس وأربعين طائرة مسيّرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا ليلاً مع بداية رأس السنة، فيجب على الدول العاقلة في المنطقة والعالم، أن يقلقوا من صعود العلاقة بين موسكو وطهران من دون تحرّك واضح من قبل المجتمع الدولي والدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة. خاصة أنه لا وجود لجبهة مضادة لهذا التعاون والشراكة الدفاعية المتكاملة بين طهران وموسكو.

من جهة أخرى يستغرب الكاتب في مقاله عن سبب الصوت الخافت تجاه إيران هذه المرة والذي لا يبدو متفهماً، ويشرح الكاتب أن القلق الكبير هو إن قامت روسيا بمكافأة إيران من خلال تعزيز قدراتها الدفاعية والعسكرية عبر أنظمة الدفاع الجوي، وبالتالي فإن حصول نظام طهران على تلك الأنظمة سيجعله أكثر قدرة على حماية البنية التحتية لسلاحها النووي المحتمل، الذي ما زالت القوى الغربية والولايات المتحدة تراوح مكانها في اتخاذ موقف حاسم تجاهه، كما الحال تجاه سلوك إيران التوسعي في المنطقة.

الصعود الإيراني - الروسي اليوم

حسب الكاتب يعني فشل استراتيجية «خفض الجناح» لملالي طهران، ...وأنه منذ انتخاب رئيسي سيكون الاتجاه نحو إعادة إنتاج المتطرفين داخل الإدارة الأميركية لمشروع إيران التوسعي عبر التمدد في مناطق التأثير واستباحة السيادة من العراق إلى لبنان وصولاً إلى اليمن، واليوم يبلغ حتى أوكرانيا!

أوكرانيا التي لاتزال تبحث عن مخرج للغزو الروسي....كتبت عنها صحيفة القدس العربي مقالا تحت عنوان: صعوبات الحل التفاوضي في أوكرانيا

أفاد عمر حمزاوي في صحيفة القدس العربي أنهع وعلى الرغم من إفصاح بعض المسؤولين الروس عن استعداد بلادهم للتفاوض مع أوكرانيا لإنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية، وهو ما تدعمه كييف والحكومات الغربية، وعلى الرغم أيضا من مطالبة الأمم المتحدة والمؤسسات الدينية بإنهاء الحرب وحماية أرواح الناس والممتلكات العامة والخاصة.

إلا أن الاقتراب من مفاوضات سلام تضع نهاية للحرب الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية ،يبدو بعيد المنال حسب الكاتب وذلك لسببين: 

أولا

 مسألة الاعتراف بالأقاليم ذات الأغلبية العرقية الروسية والتي ضمتها روسيا منذ بدأ الحرب وتعتبرها كالهدف الأساسي «للعملية العسكرية»، هو أمر  يستحيل على صناع القرار في أوكرانيا أو الحكومة أو الجيش الذي ارتفعت معدلات تسليحه بسرعة بالغة خلال الشهور الماضية، قبوله مثلما يستحيل تصور موافقة أغلبية الشعب الأوكراني عليه بعد ويلات ودمار الحرب ومعاناة الناس من الدماء والارتحال واللجوء التي رتبها العدوان الروسي.

كم أن ذلك يفهم على أنه تسليم الغربيين بكون الغزو وشن الحروب العدوانية على الغير والعمليات العسكرية داخل أراضي دولة ذات سيادة هي أمور يمكن قبولها في المنظومة الدولية والاعتراف بنتائجها.

ثانيا

تورط الأمريكيبن والأوروبيين، ليس فقط في فرض عقوبات واسعة على روسيا، بل في تسليح أوكرانيا على نطاق واسع وسريع وفي رفض فتح المسار التفاوضي مع بوتين وحكومته طوال الشهور الماضية.

النتيجة حسب الصحيفة أن العالم اليوم يجد نفسه  بين غرب غير راغب في التفاوض، بما في ذلك الأوروبيون الذين يعانون الأمرين من تراجع إمدادات الغاز الروسي وعلى الرغم من ذلك يرفضون الوساطة وينفتحون على استمرار عسكرة الصراع وسباقات تسلح كارثية، وبين حكومة أوكرانية ترفض التفاوض قبل الانسحاب الروسي مؤيدة بموقف شعبي موال وروح وطنية متصاعدة، يمكن توقع تعثر التفاوض الجاد لإنهاء الحرب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية