صحيفة القدس العربي : بولسونارو بعد ترامب وأخطار القدوة الحمقاء

سمعي 05:36
الشرطة متأهبة بعد يوم من اقتحام أنصار بولسونارو المباني الحكومية في البرازيل (09/01/2023)
الشرطة متأهبة بعد يوم من اقتحام أنصار بولسونارو المباني الحكومية في البرازيل (09/01/2023) AP - Gustavo Moreno

بولسونارو على خطى ترامب، وأوهام التقارب التركي السوري، بالإضافة إلى الأزمة السياسية في ليبيا، من أبرز عناوين الصحف العربية الصادرة اليوم 10 كانون الثاني/يناير 2023. إعداد وتقديم سليمان ياسيني 

إعلان

في مقال بعنوان:" بولسونارو بعد ترامب: أخطار القدوة الحمقاء" تطرقت صحيفة القدس العربي إلى أسباب مظاهر العنف التي شهدها البرازيل بمحاولة الهجوم العنيف الذي نفّذه مناصرون للرئيس السابق جايير بولسونارو على مقرات السلطة في العاصمة برازيليا. 

وكتبت القدس العربي أنّ السبب الأول يعود إلى أنّ البرازيل يشهد استقطابات سياسية واجتماعية واقتصادية وإيديولوجية لا سابق لها في تقدير الكثير من مراقبي التاريخ الحديث للبلد الأكبر في قارة أمريكا اللاتينية، انعكست في أنساق مختلفة من الاضطرابات وتضارب السياسات بين اليسار واليمين. السبب الثاني هو أن الرئيس السابق والمرشح الخاسر لم يكف عن الاقتداء بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، سواء في خيارات التعامل مع البيئة والغابات الاستوائية وجائحة كورونا، أم في بناء شبكات الولاء وتسخير العقائد الدينية والتشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية.

وأشار التقرير إلى أنّ ما وقع في برازيليا هو اقتباس لا يخفى لاقتحام أنصار ترامب مبنى الكابيتول في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم السادس من كانون الثاني/ يناير ألفين وواحد وعشرين.

 كما أشارت القدس العربي إلى السهولة الواضحة التي اكتنفت نجاح مئات من أنصار بولسونارو في تجاوز حواجز الشرطة والتوغل سريعاً في أروقة المباني الثلاثة، والضعف النسبي الذي اتسمت به مقاومة رجال الشرطة. هذا يوحي حسب قراءة القدس العربي بوجود دولة عميقة من طراز ما، خاصة في قلب أجهزة الشرطة والأمن، ما تزال تدين بالولاء للرئيس السابق أو تتقارب معه في سياساته وعقائده، وفي الآن ذاته تناصب الرئيس الجديد نوعاً من التحفظ أو حتى العداء والتنافر سياسياً وعقائدياً. وبهذا المعنى تُفهم قرارات مكتب المدعي العام في البرازيل باعتقال وزير الأمن العام، والمحكمة العليا بإعفاء حاكم العاصمة من منصبه لمدة 90 يوماً.

واعتبرت القدس العربي أن مسارعة بولسونارو إلى نفي مسؤوليته عن تحريض أنصاره على اقتحام المقارّ الثلاثة واكتفاءه بتوصيف الانتهاكات تحت خانة «التجاوز» يدل في ذاته على مدى استهانته بما جرى وهو ما لا يلوح أن لعبته الانقلابية سوف تنتهي في البرازيل إلى حال أفضل من تلك التي انتهت إليها ألعاب ترامب في الولايات المتحدة. وذلك لا يلغي أخطار المستقبل الكامنة في لعبة اقتداء حمقاء، مستقرها سلّة مهملات التاريخ حسبما كتبت القدس العربي.

الشرق الأوسط: أوهام التقارب التركي السوري

اعتبر روبيرت فورد السفير الأميركي السابق لدى سوريا والجزائر والباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، اعتبر أنّ التقارب التركي السوري هو أن هذه لعبة سياسية بين الأتراك في عام انتخابات، بجانب مساعي الرئيس إردوغان للفوز ببعض المزايا لحساب المصالح التركية الحيوية في شمال سوريا، في مواجهة دمشق وموسكو والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وكتب روبيرت فورد أنّ إردوغان يحتاج ليُظهر، على الأقل، أنّه ثمة عملية سياسية تبدأ. واليوم، هناك بعض مجموعات العمل الجديدة ثنائية الأطراف التي تشكلت في أعقاب اللقاء الذي جمع وزراء الدفاع الروسي والتركي والسوري.

وأشار فورد إلى أنّه من الواضح أن الأسد لا يروق له إردوغان ولا يثق به. ومع ذلك، يضغط الروس على الأسد كي يقبل ببناء عملية، وسيطلب هو منهم مكافأة مقابل ذلك وفي سياق متصل، زار وزير الخارجية الإماراتي دمشق من جديد، وربما ناقش هناك سبل إقناع الأسد بعقد اجتماع.

وعلى أقصى تقدير، حسب روبيرت فورد، يمكن أن نشهد تعاوناً بين أنقرة وموسكو ودمشق من أجل معاونة القوات السورية الضعيفة والقوات الروسية للسيطرة بدرجة أكبر على منبج وتل رفعت في شمال وسط سوريا. ومع هذا، فإنه على امتداد المستقبل المنظور، ستبقى إدارة الحكم الذاتي، وبالتالي الاحتلال التركي، بغض النظر عن اعتراضات الأسد.

 وكتب فورد أن واشنطن ستمضي بالتعاون مع شركائها من «قوات سوريا الديمقراطية» في محاربة فلول تنظيم «داعش» التي تظهر في شرق سوريا. والواضح أن البعثة الأميركية ليس باستطاعتها تسوية مشكلة « داعش » في سوريا، أو الصراع السوري وتعي واشنطن هذا الأمر جيداً، لكن اعتبارات السياسة الداخلية لديها تطالب هي الأخرى بعملية سياسية في سوريا.

صحيفة العرب: الأزمة السياسية المستمرة في ليبيا

كتبت صحيفة العرب أن التشاؤم يسود المشهد الليبي حيال الوثيقة الدستورية التي كشف عن معالمها رئيس المجلس الأعلى للدولة ورئيس مجلس النواب، خصوصا وأن هذه الوثيقة لا تتضمن حلولا يمكن عمليا تنفيذها، لاسيما بالنسبة إلى النقاط الخلافية المتعلقة بإنجاز الاستحقاق الانتخابي.

وأشارت إلى فشل رئيسا مجلسي النواب والدولة الليبيين في تجاوز أهم معضلة تعيق إجراء الانتخابات في بلادهما، لكنهما اتفقا على الإطاحة بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، وتشكيل حكومة جديدة، ما يعني بقاء الأزمة تدور في ذات الحلقة المفرغة.

وقالت الصحيفة إنّه من المتوقع أن يرفض رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة إنهاء حكومته، وأن يقاوم أي اتفاق في هذا السياق، مع تمسكه بأحقية حكومته في تنظيم الانتخابات، رغم عدم خضوع المناطق الشرقية والجنوبية لسلطته.وحسب العرب يرى متابعون للشأن الليبي أنه حتى ولو أجريت الانتخابات بسلاسة، فلا توجد ضمانات أن الطرف الخاسر سيقبل بنتائجها، خاصة إذا أدت إلى وصول شخصية جدلية إلى السلطة، فحينها سيتكرر سيناريو انتخابات 2014، بعنف أكثر.

ويبقى مسار الانتخابات الليبية مزدحما بالعقبات والمطبات السياسية والأمنية، ويحتاج إلى إرادة قوية من الأطراف الداخلية ودعما من الجهات الخارجية للوصول إلى المحطة النهائية بسلام، وهذا ما لا يبدو متوفرا حتى الآن كما كتبت صحيفة العرب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية