قراءة في الصحف الفرنسية

أزمة كورونا تغرق العالم فيما الصين، منبع الفيروس، تشهد انتعاشا اقتصاديا

سمعي
في أحد مستشفيات العاصمة الصينية بكين
في أحد مستشفيات العاصمة الصينية بكين © أ ف ب

تصدرت أخبار أزمة كورونا في فرنسا ودول أخرى عناوين الصحف الفرنسية هذا الصباح خاصة بعد بدء عملية التطعيم في عدد من دول العالم, كما تناولت تداعيات الأزمة الصحية على الاقتصاد العالمي والوضع في الصين التي كانت أول بؤرة للفيروس نهاية العام الماضي.  

إعلان

صحيفة لوفيغارو علّقت قائلة إن الصين تشهد انتعاشا اقتصاديا بعد انتصارها على الوباء. وكتب سباستيان فيلاتي أنه في الوقت الذي لا تزال الدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية غارقة في مواجهة كوفيد١٩، تشهد بكين حركة اقتصادية واجتماعية بعد نجاح النظام الشيوعي في هذا البلد في القضاء على الفيروس عبر طرق صارمة اتخذت بعد الفوضى الصحية التي عاشتها مدينة أوهان التي خرج منها الفيروس.  

ويعلق الكاتب أن الصين ستكون الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي نجا من الركود هذا العام. حيث شهد البلد نمواً بنسبة 2.1٪ بفضل انتعاش قوي في النصف الثاني من العام مما زاد من صادراتها وتأمل السلطات أن يتسارع هذا الانتعاش الاقتصادي في عام 2021. في المقابل ,الفجوة تتسع أمام الاقتصاد الألماني الذي تراجع بنسبة ٥ في المئة أما بالنسبة لفرنسا فقدر التراجع في نسبة النمو الاقتصادي بعشرة في المئة. 

الانتصار الثاني للصين يكمن حسب الكاتب في عدد الإصابات الذي لا يتعدى المئات من الأشخاص في الفترة الأخيرة بينما دخلت دول الإتحاد الأوروبي مثلا في موجة وبائية ثانية وهي على أبواب الموجة الثالثة حسب توقعات الأطباء والختصين.

كوريا الشمالية تدفع ثمن عزلتها الدولية 

كتب كلود لوبون في صحيفة لوبينيون أن كوريا الشمالية امام أزمة قد تكون الأقوى منذ تسعينيات القرن الماضي بسبب الأزمة الصحية العالمية إضافة إلى الكوارث الطبيعية التي شهدها هذا البلد الصيف الماضي والعقوبات الدولية التي أدت إلى انخفاض شديد في النمو الاقتصادي والدخل الفردي ,هذه العوامل قد تؤدي بالبلد إلى أزمة إنسانية خاصة بعد رحيل ترامب من البيت الأبيض. 

ويشير الكاتب إلى ان كوريا الشمالية التي نفت تفشي وباء كورونا على أراضيها لم تقدم أي دليل على ذلك خاصة وأن وضع القطاع الصحي في هذا البلد يعاني من نقص الإمكانيات,و الأمر الذي اقلق المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي هو حالات الإعدام التي طالت الأشخاص الذين لم يمتثلوا للإجراءات الوقائية من الفيروس والتي اعتبرتها دول مثل فرنسا واليابان انتهاكات لحقوق الإنسان باسم مكافحة الوباء.    

الحرية يجب أن تكون القاعدة والأساس في نص القوانين في فرنسا 

في مقابلة لصحيفة ليبيراسيون مع  أنابيل ببينا أستاذة القانون العام في فرنسا حول التصدي للإرهاب ومواجهة خطر الأزمة الصحية بنص مواد جديدة للحد من حرية الأشخاص وتقييد حركتهم، تقول ببينا إن وضع سلطة خاصة وقوانين لإدارة الأزمة الصحية تختلف عن حالة الطوارئ. وهذا يمثل مشكلة في ما يتعلق بالحريات الفردية. ففي حالة وجود تهديد أو أزمة صحية خطيرة فعلى الحكومة اتخاذ القرارات بمرسوم بسيط تحت إشراف مجلس الدولة وموافقة النواب، ولكن الاستمرار في تطبيق هذه القرارات خارج إطار الأزمة الصحية أمر مرفوض، لأنه لا يضمن الحريات.   

وحول الدروس المستخلصة من أزمة كورونا أشارت ببينا إلى أن طريقة السلطات الفرنسية خلال الحجر الشامل ربيع العام الجاري لم تكن فعالة بشكل كامل من ناحية حماية حقوق الأفراد في التنقل والتظاهر وغيرها رغم نجاحها نسبيا. وتضيف أن السجناء تضرروا كثيرا خلال الحجر الصحي حيث منعوا من بعض الحقوق بسبب النقص في الموارد اللوجستية والبشرية لإدارة الأزمة الصحية. 

وترى أنابيل ببينا أنه في مثل هذه الأزمات يجب أن تكون الأسبقية للرأي العلمي على النصوص القانونية والدستورية. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم