قراءة في الصحف الفرنسية

إغلاق حسابات ترامب الالكترونية: خطر على حرية التعبير أم "رقابة شرعية"؟

سمعي
تعليق تويتر لحساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
تعليق تويتر لحساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب © رويترز

في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم تعليقات وتساؤلات كثيرة حول تخلي "تويتر" ومواقع الكترونية أخرى عن دونالد ترامب. ونقرأ في الجرائد أيضا عن مأزق قوات "برخان" الفرنسية في منطقة الساحل وعن التجربة الديمقراطية في تونس.

إعلان

هل يحق للمنصات الالكترونية فرض رقابتها على المنتخبين؟

الإشكاليات المتعلقة بإقدام "تويتر"، "فايسبوك"، "سنابشات" وغيرها من المواقع، على إسكات دونالد ترامب، اثارت اهتمام معظم الصحف الفرنسية بدءا ب "لاكروا" التي طرحت، في صحفة الرأي، مسألة "حق مواقع التواصل الاجتماعي بممارسة الرقابة على شخصية منتخبة". مداخلة المحامي "جان-كلود بوجور" اعتبرت انه "يجب التفريق بين الحساب الشخصي لترامب على تويتر وبين حساب البيت الأبيض" فيما أستاذ الاعلام والتواصل في جامعة باريس الثانية "آرنو ميرسييه" رأى في "حصر قرار إغلاق الحسابات الالكترونية بصاحب الموقع عملا غير ديمقراطي ذلك ان حق التدخل بالمنشورات في الأنظمة الديمقراطية منوط بالقضاء".

المشكلة في تنصل المنصات من مسؤوليتها التحريرية

"لوفيغارو" أيضا تطرقت للموضوع في افتتاحيتها. كاتب المقال "فيليب جيلي" لفت الى انه "يصعب تبرير الاغلاق في وقت يستمر فيه القادة الذين يكّمون افواه معارضيهم، بالتعبير عن آرائهم على منصات التواصل الاجتماعي" عدا عن انه بات بإمكانهم التحجج بالإغلاق للاستمرار بمنع الرأي الحر". وتعتبر "لوفيغارو" ان "مشكلة المواقع الالكترونية تكمن في تنصلها من المسؤولية التحريرية التي تحاسب كافة المؤسسات الإعلامية على المعلومات والآراء التي تنشرها". وقد خلص كاتب المقال الى وجوب قوننة قطاع النشر الالكتروني.

المواقع الإلكترونية مارست حقها

 "لوفيغارو" اشارت في موضع آخر الى ان "المواقع الالكترونية استندت الى الفصل 230 من قانون التواصل الصادر عام 96 من القرن الماضي في الولايات المتحدة. ويعتبر هذا القانون ان المنصات الالكترونية غير مسؤولة عن منشورات روادها، لكنها مجبرة على التحرك ضد المحتويات المخالفة للقانون كالإرهاب والتحرش بالأطفال وما دأب ترامب على ممارسته من تحريض على الكراهية والعنف".

"ليبراسيون" اعتبرت اقفال حساب ترامب "رقابة شرعية"

ونقرأ كذلك في "لوفيغارو" مداخلة للوزير الفرنسي السابق "تييري بريتون" تطالب ب "مقاربة جديدة وشاملة للمنصات الالكترونية" وتعتبر ان "إفلات قرار إقفال حساب رئيس الولايات المتحدة من الضوابط ومن سلطة للجدل مدعاة تفكير حقيقية". وحدها "ليبراسيون" رأت في الاقفال "رقابة شرعية" كما عنونت افتتاحيتها. وقد لفتت "ليبراسيون" أيضا الى ان "اصحاب مواقع التواصل الاجتماعي من زوكربرغ الى بيزوس ودورسي وغيرهم قاموا بعزل ترامب رقميا حين اسكتوه".

فرنسا امام معضلة عملية "برخان"

وفي سياق آخر نقرأ في "لوفيغارو" عن معضلة قوة "برخان" الفرنسية التي تعرضت مؤخرا لخسائر بشرية جديدة في منطقة الساحل.  "لوفيغارو" لفتت في مقالها الى "استمرار الثغرات الأمنية رغم احتواء التهديد الإرهابي في منطقة عمليات قوة برخان في كل من بوركينا فاسو، تشاد، مالي، موريتانيا والنيجر". وقد نقلت "لوفيغارو" عن الجنرال الفرنسي "اوليفييه دو باشانشوف" ان "مغادرة القوات الفرنسية قد تفاقم الأمور وتهدد دول منطقة الساحل" ونقرأ كذلك في "لوفيغارو" مقالا عن "محاولة زعزعة الاستقرار في افريقيا الوسطى التي شهدت تجدد العنف لأول مرة منذ انتهاء الحرب الاهلية عام 2018".

تونس: الثورة ليست مسؤولة بقدر كيفية إدارة المرحلة الانتقالية

صحيفة "لوبينيون" تنشر اليوم مقابلة خاصة عن تونس عشية الذكرى العاشرة لثورتها في ال14 من الشهر الحالي. الحديث هو مع المختصة بشؤون المغرب لدى المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية "خديجة محسن فنان" بمناسبة صدور كتابها Tunisie, l’apprentissage de la démocratie او "تونس، تجربة الديمقراطية" لدى منشورات Nouveau Monde.  الباحثة لفتت الى "ضيق التونسيين من تردي الخدمات العامة، وانخفاض القدرات الشرائية للطبقات المتوسطة والتدهور الأمني، ما يجعلهم يتحسرون على ما قبل الثورة" وقد اعتبرت "خديجة محسن فنان" ان "الثورة ليست مسؤولة عن الأوضاع بقدر كيفية إدارة المرحلة الانتقالية من قبل سياسيين غير متمرسين".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم