قراءة في الصحف الفرنسية

المخابرات الفرنسية ودورها ضمن هيئة أركان الجيوش في سياق الحرب على الإرهاب

سمعي
قوة برخان الفرنسية العاملة في مالي
قوة برخان الفرنسية العاملة في مالي © أ ف ب

أبرز المواضيع التي تطرقت إليها الصحف الفرنسية الصادرة صباح 09 من فبراير 2021 تراوحت بين مستقبل عملية برخان في منطقة الساحل، وإلى أين وصلت النقاشات حول مشروع قانون النزعات الانفصالية، وفي الشأن الدولي حديث عن التأثير الذي لايزال يحظى به ترامب على الحزب الجمهوري، وأيضا نظرة حول مستقبل ليبيا بعد انتخاب مجلس رئاسي جديد.

إعلان

ماذا ينتظر من وكالة الاستخبارات الفرنسية أن تضيفه لهيئة أركان الجيوش الفرنسية في حربها على الإرهاب؟

تطرقت صحيفة لوبينيون إلى اجتماع اللجنة التنفيذية "كوميكس" الذي انعقد في قاعدة أورليان الجوية 123، بمشاركة رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرانسوا لوكوانتر، ورئيس الاستخبارات الخارجية الفرنسية برنارد إيمييه. وتساءلت الصحيفة عن أهمية استدعاء لجنة خاصة بمكافحة الإرهاب قبيل أسبوعين من انعقاد قمة دول الساحل التي في إنجمينا عاصمة تشاد. علما أن هذه القمة سيناقش فيها مستقبل عملية برخان الفرنسية لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.

وفي تحليلها لهذا الاجتماع ركزت صحيفة لوبينيون عن سبب مشاركة مديرية الاستخبارات الخارجية الفرنسية في نقاش حول ملف كان في السابق يعد من اختصاصات وزارة الدفاع الفرنسية، واعتبرت لوبينيون أن ذلك حدث بضوء أخضر من قصر الإليزيه، ما جعلها تتساءل حول مخاطر الاستخدام السياسي لأجهزة المخابرات، انطلاقا من المفهوم الجديد الذي تسوق له وزيرة الجيوش الفرنسية فلورونس بارلي وهو ما يسمى بالحرب المتكاملة على الإرهاب.

وفيما يبدو التعاون بين قيادة الجيش الفرنسي وجهاز الاستخبارات مهما كما أشار إليه عضو بارز في مديرية الاستخبارات الفرنسية الخارجية للوبينيون، قائلا إن جهاز الاستخبارات لعب دورا أساسيا في إلقاء القبض على قيادات جهادية رئيسة في منطقة الساحل من بينهم القيادي الجهادي البارز با أغ موسى الذي قتل في نوفمبر تسرين الثاني الماضي.

لكن في المقابل توجد أمثلة لفشل التعاون بين الجهازين على غرار المثال الصومالي والليبي، حيث انتقد رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرانسوا لوكوانتر، تدخل مديرية الاستخبارات ووزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان ودعمهم للمشير خليفة حفتر. وبين هذا وذاك تشير لوبينيون إلى أن الغموض يبقى قائما، حول عجز جهاز الاستخبارات الفرنسية وجهاز الاستخبارات العسكرية الفرنسية عن استباق الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي في الثامن عشر من آب/أغسطس الماضي، بعد ثمان سنوات من التواجد الفرنسي في الميدان؟

البرلمان الفرنسي يتحفظ على الكشف عن معلومات مصنفة على أنها طي ''سرية الدفاع''

تقول صحيفة ليبيراسيون إنه وأخيرا سيناقش البرلمان الفرنسي يوم التاسع من فبراير/شباط 2021 أكبر حرب تخوضها فرنسا حاليا، ويتعلق الأمر بمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل، وسيتم التطرق إلى عملية برخان في جلسة نقاش تشهد مشاركة وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي ، وكذلك وزير الخارجية الفرنس يجون إيف لودريان.

جلسة تعقد في مرحلة حاسمة حسب ليبيراسيون إذ تستبق عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل مكارون لجملة تعديلات تخص خطة التدخل الفرنسي في منطقة الساحل، وسيكون ذلك خلال قمة دول الساحل التي في إنجمينا عاصمة تشاد. كما يعقد النقاش بعد قرابة شهر من غارة جوية نفذها الجيش الفرنسي على قرية "بونتي" وسط مالي لتحييد عشرات الجهاديين، لكن وسائل إعلام مالية نقلت أن البلاد شهدت مجزرة مروعة ذهب ضحيتها أكثر من مئة مدني كانوا يشاركون في حفل زفاف.

ومن أجل الخروج من هذا المأزق بادر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بمجلس الشيوخ، كريستيان كامبون إلى طلب رفع السرية عن صور تنفيذ العملية، وهو إجراء قانوني جديد يسمح للبرلمانيين بطلب رفع السرية عن بعض الملفات من طرف لجنة سرية الدفاع الوطني، غير أن الكشف عن الصور من شأنه إضعاف خطط الجيش الفرنسي في تنفيذ عملياته، كما حذرت من ذلك وزيرة الجيوش الفرنسية فلورونس بارلي، لذا يختلف النواب في البرلمان الفرنسي عن تأييد أو رفض تطبيق هذا الإجراء.

قانون "النزعات الانفصالية" في فرنسا لم يحرك ساكنا

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة لوباريزيان عن المعارضة الفرنسية قائلة إن الأخيرة تستنكر نص مشروع قانون "النزعات الانفصالية" الذي لايزال محل النقاش حاليا من قبل مجلس النواب الفرنسي، وتقول إنه لا يقدم أي حل لمعضلة النزعات الانفصالية. كما نقلت لوباريزيان عن مستشار حكومي أن هذا القانون الذي كان يتوقع منه أن يحدث ضجة ويكون من بين الإنجازات التي سيشار إليها في التحضير لرئاسيات 2022، إلا أن الراي العام يبدو أنه غير مهتم بالموضوع.

اليسار الفرنسي من جهته انتقد غياب الشق الاجتماعي في هذا القانون، أما الحكومة الفرنسية فتعتبر المشروع عبارة عن جملة من الوسائل التي تتيح التعامل مع قضايا النزعات الانفصالية، وانطلاقا منها يمكن لوزارة الداخلية اتخاذ إجراءات عملية لمحاربة التطرف بكل اشكاله. لوباريزيان كتبت بأن نواب حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم حريصون على التوصل إلى نتائج ملموسة  يردون بها على انتقادات مارين لوبان حول تهاون الحكومة في مكافحة "النزعة الإسلامية المتطرفة" في فرنسا.

ظلال تركيا وروسيا يخيمان على التسوية السياسية في ليبيا

في مقال نشرته صحيفة لوموند للكاتب فريديريك بوبان أشارت فيه إلى أن رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا عبد الحميد دبيبة هو مقرب من تركيا وروسيا، وان اختيار رجل الأعمال خلفا لفائز السراج كان بمثابة مفاجئة حقيقية، وأن ذلك حصل بفضل دعم قوي حصل عليه الدبيبة من طرف المشير خليفة حفتر. كما أن انتخاب عبد الحميد دبيبة أثار قلقا وارتباكا لدى الكثير من المراقبين ن باعتباره صاحب مشاريع اقتصادية كبيرة في ليبيا ولم يخفي يوما طموحاته السياسية، كما المقربين منه يمتلكون الكثير من العقارات والممتلكات في الخارج، لاسيما في كندا وقبرص واسكتاندا.

ونقلت لوموند عن مصادر مطلعة قولها بحسب مصادر مؤكدة فإن قريبه علي دبيبة المتواجد في جنيف عمل جاهدا على حشد الأصوات لصالح عبد الحميد الدبيبة. وانتشرت شائعات عن شراء أصوات هؤلاء. من جهة أخرى اشارت لوموند إلى أن مصالح الديبيبة الاقتصادية وفي قطاع الأعمال تجعله مقربا كثيرا من تركيا، فهو يمثل في ليبيا أهم المؤسسات التركية المهتمة بالسوق الليبية. كما أن علاقاته مع موسكو قوية ايضا.

كل ذلك جعل لوموند تقول إن التزام القيادة الجديدة بتأمين رحيل القوات الاجنبية التركية والروسية من البلاد غامضا، وأن الدعم الكبير الذي تحصل عليه من أنقرة وموسكو يفرض شكوكا خطيرة.

متهم لايزال نافذ ومؤثرا على الحزب الجمهوري

ترامب الذي يجد نفسه ابتداء من اليوم محور محاكمة ثانية غير مسبوقة في مجلس الشيوخ بتهمة التحريض على العنف، وسيحدد أعضاء في مجلس الشيوخ إن كان الرئيس الأمريكي السابق قد حرّض بالفعل على هجوم دام استهدف مقرّ الكابيتول.

مع ذلك تقول الصحيفة أن الملياردير الأمريكي لا يزال يلقي بثقله على اليمين الأمريكي، وبفضل الملايين من متابعيه والمؤيدين له يؤثر ترامب كثيرا على الحزب الديمقراطي الذي لن تصوت غالبية نوابه في مجلس الشيوخ ضد ترامب.

من جهة أخرى وصفت لاكروا حالة الحزب الجمهوري بعد رحيل دونالد ترامب عن السلطة بأنه تائه بين الرغبة في التحرر والخوف من الانتقام، ويرى عدد من الجمهوريون أن محاكمة ترامب ضرورية لكنها مرهقة، لذا يحاول غالبية الجمهوريين عدم فسخ علاقتهم مع ترامب لتفادي خسارة أصوات مؤيديه، وهو ما أحدث انقساما داخل البيت الجمهوري بين مناضلين أعلنوا ولائهم للوطن وللحزب الجمهوري وبين من أظهروا ولاءا مطلقا للرئيس السابق دونالد ترامب.

ونقلت لاكروا عن أحد المناضلين الجمهوريين روكمان بنتومو قوله، إن التحدي الكبير للحزب حاليا هو تجاوز الانقسام وعدم إعطاء الفرصة للديمقراطيين من أجل استمالة ناخبينا، ويرى هذا المحامي أنه لا يمكن عزل ترامب ووضعه جانبا لأنه الشخصية الجمهورية الأكثر شعبية في الولايات المتحدة. في المقابل ترى صحيفة لاكروا أنه من خلال هذه المحطة المهمة من الديمقراطية الأمريكية تريد الإدارة الأمريكية الجديدة طي صفحة دونالد ترامب إلى الأبد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم