قراءة في الصحف الفرنسية

تمويل إسرائيلي للقاحات "سبوتنيك- في" الروسية لصالح النظام السوري

سمعي
بوتين ونتانياهو في إحياء ذكرى الهولوكوست
بوتين ونتانياهو في إحياء ذكرى الهولوكوست © رويترز
إعداد : آدم جابيرا
7 دقائق

من المواضيع التي نقرأها في الصحف الفرنسية الصادر هذا الثللاء الموافق الــ23 فبراير/شباط 2021: فرض الاتحاد الأروبي الحد الأدنى من العقوبات على روسيا، و تبلورٌ لفرضية المفاوضات حول الطاقة النووية الإيرانية، بالإضافة إلى جائحة كورنا وتداعياتها على "الاقتصاد غير النمطي" على الحدود المغربية- الاسبانية، والصفقة بين دمشق وتل أبيب والتي حصلت سوريا بموجبها على جرعات من لقاح "سبوتنيك - في "الروسي.

إعلان

في مواجهة موسكو ، يفرض الاتحاد الأوروبي الحد الأدنى من العقوبات

صحيفة "لوفيغارو" توقفت عند اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم أمس في بروكسل وموافقتهم على مبدأ فرض عقوبات جديدة على روسيا كرد فعل على سجن أليكسي نافالني ، موضحة أن هذه العقوبات الجديدة تندرج في إطار النظام المتعلق بالاعتداءات على حقوق الإنسان، الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي في نهاية العام الماضي  والذي يهدف إلى معاقبة "الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الأشكال الخطيرة لانتهاكات حقوق الإنسان أو الإساءات ".  يسمح هذا الإطار الشامل الآن للاتحاد الأوروبي، كما يفعل الأمريكيون مع قانون ماغنتسكي، يسمح بالرد بسرعة أكبر دون المرور بعملية طويلة ومملة لنظام عقوبات مخصص لبلد معين.

لكن " لوفيغارو" نقلت عن دبلوماسي أوروبي اعتباره إن العقوبات المفروضة على روسيا تبقى رمزية للغاية، ولن تستهدف سوى أربعة مسؤولين روس كبار شاركوا في "اعتقال ومحاكمة وسجن" أليكسي نافالني.  اعتبرت لوفيغارو أنه ما يزال يتعين إثبات فعالية هذه العقوبات الأوروبية ضد موسكو، إذ أنها ضرورية من الناحية السياسية.

 " فرضية المفاوضات حول الطاقة النووية الإيرانية تتبلور"

صحيفة "لاكروا" تحدّثت عن إشارات ترحيبية  بين الولايات المتحدة وإيران، تم إرسالُها في الأيام الأخيرة، في مؤشر واضح على التغيير على مستوى الإدارة في واشنطن، حيث امتنع الرئيسُ جو بايدن عن تكرار استراتيجية الضغط الشامل التي تبناها سلفُه دونالد ترامب ضد النظام الإيراني. فالرئيسُ الأمريكي الجديد يرى أنه من الضروري اتخاذُ بعض الخطوات لجلب طهران إلى طاولة المفاوضات.

لكن "لاكروا" أوضحت أن هدفَ واشنطن ما يزالُ هو نفسُه، ويتمثل في منع إيران من امتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي.  والأهم من ذلك، أن الولايات المتحدة ترغب في السيطرة على برنامج إيران الباليستي، وتقليل نفوذ طهران في الشرق الأوسط، وردع النظام الإيراني عن اللجوء إلى الإرهاب..   هذا البرنامج الضخم، اعتبرت " لاكروا" أنه يتقاطعُ مع الأولويات التي حددتها الدول الموقعة على الاتفاقية عام 2015 حول برنامج إيران النووي والتي انسحب منها الرئيسُ الأمريكي السابق دونالد ترامب بشكل مفاجئ عام 2018.  

في المقابل – تشيرُ " لاكروا" -  فإن طهران مستعدة فقط للحديث عن الملف النووي. وبالتالي – ترى الصحيفة – أن مدى المحادثات سيَعتمد بشكل خاص على درجة الإلحاح من الجانبين.  فإيران تحتاج إلى رفع سريع للعقوبات التي تعيق صناعتها النفطية لتنهض باقتصادها المنهك.  في المقابل، يريد الغرب وقف إنتاج اليورانيوم معتدل التخصيب بواسطة أجهزة الطرد المركزي الإيرانية بأسرع ما يمكن لدرء شبح القنبلة النووية.  

في سياق انعدام الثقة الكبير هذا ، يقترح الأوروبيون لعب دور الوسيط بين بلدين كانا ينظران لبعضهما البعض على مدى أربعين عامًا على أنهما أعداء لا يمكن التوفيق بينهما.  وهو عرض حكيم، بحسب " لاكروا" باعتبار أن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط له تأثير سلبي على أمن القارة الأوروبية.

في شمال المغرب : نهاية "التجارة اللانمطية"

قالت صحيفة " لوموند" إن الإغلاق الصحي للحدود المغربية مع الجيوب الإسبانية بسبب جائحة كورونا أدى إلى تقويض اقتصاد التهريب، فيما يعد ضربة قاسية لاقتصاد مدينة الفنيدق الواقعة بأقصى شمال المغرب في باب سَبْتَة ومحيطِها.  حيث إنّ هذه المنطقة بأكملِها، تَعتمد على التجارة مع سبتة ومليلية، بما في ذلك التهريب.

" لوموند"، أوضحت أن هذه التجارة، التي وصفتها بــ"غير النمطية"، حَرَمت المملكة المغربية من 4 إلى 5 مليارات درهم (أي ما بين 370 مليون و460 مليون يورو) من عائدات الضرائب في كل عام، والتي حاولت الحكومةُ المغربيةُ الحد منها بإغلاق ِ معبر ترجال الحدودي المخصص لشركات نقل البضائع في نهاية عام 2019.

وتنقل الصحيفة عن مواطنة تدعى حليمة ، تأسَفها لمرور نحو عام  من دون أن يتوفر لها أيُ دخل مالي.. فعلى غرار جميع سكان المنطقة الحدودية، كانت هذه الأم العازبة لثلاثة أطفال تحمل بطاقة إقامة تسمح لها بدخول سبتة بدون تأشيرة. وتروي قائلة: كنت عاملة تنظيف هناك ، ولدي عقد وصندوق مشترك.  لقد فقدت كل شيء بين عشية وضحاها ".

تمويل إسرائيلي للقاحات “سبوتنيك- في” الروسية لصالح دمشق

صحيفة "لوموند" توقفت عند ما أفادت به بعض التقارير من أن الروس تفاوضوا على صفقة تم بموجبها إطلاق سراح مواطنة إسرائيلية كانت قد اعتقلت في سوريا بداية الشهر الجاري، مقابل تمويل إسرائيل لإيصال جرعات من اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا " سبوتنيك – في" إلى النظام السوري.  

وأضافت الصحيفة أن هذه الصفقة التي وصفتها بالمحرجة ظلت سرا . ويوم السبت المنصرم، لمّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إليها، مصراً على أن بلاده لم تعتمد على مخزونها من اللقاحات لإعادة الشابة. تقديرات الصحافة الإسرائيلية، تباينت حول المبلغ المدفوع - من مليون يورو إلى عدة ملايين يورو، أي ما يعادل أكثر من 100 ألف جرعة حسب التعريفات التي قدمتها موسكو في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

"لوموند"، أوضحت أيضاً أن سوريا تأمل في تلقي لَقاحات من برنامج Covax التابع لمنظمة الصحة العالمية في المناطق الحكومية في شهر أبريل المقبل. بينما وعدت الصين بنحو 150 ألف جرعة، في حين لم يقدم الحليف الروسي أي التزامات حتى الآن ، مما أثار استياءً شديداً في الدوائر الموالية للرئيس بشار الأسد، بحسب الصحيفة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم