قراءة في الصحف الفرنسية

الصحف الفرنسية بمناسبة الذكرى ال10 للثورة السورية: الغرب دفع للحراك من دون تقديم الدعم الكافي لقلب النظام

سمعي
بعد عشر سنوات على الثورة السورية
بعد عشر سنوات على الثورة السورية © (لوفيغارو)

كوفيد-19 وتداعياته تصدرت عناوين الصحف الفرنسية التي نقرأ فيها أيضا عددا من التحقيقات والمقالات عن سوريا، عشية الذكرى العاشرة لاندلاع الثورة فيها. 

إعلان

الثورة السورية اختطفها الإسلاميون واغرقها النظام بالدم 

هذه الذكرى اختارت "لوفيغارو" أن تختصرها بصورة ملصق ضخم لبشار الأسد وسط الخراب. وقد تصدرت هذه الصورة صفحتها الأولى تحت عنوان: "بعد مضي عشرة أعوام على الحرب، ما زال بشار الأسد يتحكم بأنقاض سوريا". "الثورة اختطفها الإسلاميون وأغرقها النظام بالدم" تقول أيضا "لوفيغارو" وقد نقلت عن "ميشال كيلو"، أحد قادة المعارضة "لقد خسرنا كل شيء والحرب مستمرة لكن من دون هدف. فقرار المعارضة بات بيد تركيا وقرار النظام بيد كل من إيران وروسيا". 

"انترناشونال كرايزيس غروب": الأسد أفضل أسوأ الحلول 

بدوره الباحث الفرنسي "فابريس بالانش" قال للصحيفة إن "الروس تخلوا عن فكرة إيجاد بديل للأسد مع أنهم يعلمون أن سوريا غير قابلة للإصلاح بوجوده لكنها من دونه ستغرق بالفوضى". أما بالنسبة لمركز الأبحاث الأميركي "انترناشونال كرايزيس غروب"، فهو يعتبر الأسد "أفضل أسوأ الحلول" تقول "لوفيغارو" التي نقلت عن أحد الثوار الشباب، الذي شهدوا أول تظاهرة للمعارضة في دمشق في ال15 من آذار/مارس 2011 إنه "ليس نادم على الثورة وإنه كان لا بد منها لكن العالم تخلى عن الثوار. شهر آذار غير مبهج إذاً " أضاف الناشط الشاب وقد وجد في الذكرى مدعاة للتفكير بكل ما خسرناه على الصعيدين الشخصي والوطني". 

أنطوان ماريوتي يكتب عن "كواليس الإخفاق السوري" 

"لوبينيون" اختارت في هذه المناسبة أن تجري مقابلة مع الزميل في فرانس-24، "أنطوان ماريوتي" الذي ألف "الكتاب الأكمل" تقول الصحيفة، عن "كيفية تعامل الغرب مع الملف السوري". الكتاب صدر مؤخرا عن دار "تالاندييه" تحت عنوان "Coulisses du fiasco syrien" أو "كواليس الإخفاق السوري" وقد نقلت "لوبينيون" عن المؤلف "أنطوان ماريوتي" أن "ديبلوماسيي وجواسيس الغرب نقلوا منذ البدء، معلومات الى عواصمهم، تظهر أن النظام غير آيل للسقوط، لكن باريس وواشنطن ولندن أعلنت رغم ذلك أن النظام سوف يسقط لا بل إن الديبلوماسيين الفرنسيين أعطوا الأمر بالترويج لمثل هذا الأمر" ما اعتبره "ماريوتي"، "عارا" كما قال وقد اتهم "الغرب دفع السوريين للثورة من دون أن يمنحهم ما يكفي من دعم لقلب النظام". 

مخابرات فرنسا هربت مسؤول سوري عن البرنامج الكيميائي 

كاتب المقال "جان-دومينيك ميرشيه" أشار أيضا الى أن "ماريوتي" كشف أن "المخابرات الفرنسية نجحت بتهريب مسؤول عن البرنامج الكيميائي السوري بواسطة جيت سكي ما مكنها من الحصول على معلومات هامة" لكن "ماريوتي" خلص الى أن "فرنسا خرجت ضعيفة من المسألة السورية" والى أن "الغرب نسي سوريا وأن الجميع فهموا أنها تؤدي الى طريق مسدود لا يفضي إلا لتلقي الضربات." سوريا أيضا نشرت "ليبراسيون" بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة مقتطفات من كتاب "Tous témoins" أو "الكل شاهد" الذي صدر لدى "آكت سود" وفيه شهادات عدد من الكتاب من بينهم سمر يزبك التي تحدثت عن الجسد السوري الذي ذلل وعذب". 

جوائز سيزار تكافأ السينما الفرنسية المأزومة بسبب كوفيد 

وماذا عن جائحة كورونا وقد تصدرت أخبارها عناوين الصحف الفرنسية؟ في "ليبراسيون" تحقيق عن تدهور الأوضاع الصحية في باريس وضواحيها فيما "لوموند" جعلت من "الآمال التي يثيرها أول لقاح بجرعة واحدة" موضوع المانشيت. "لاكروا" طرحت مسألة التخلي عن "براءة اختراع اللقاحات". أما "لوفيغارو" فقد خصصت صفحتها الأولى لتداعيات "انخفاض الانجاب في فرنسا جراء كورونا" فيما "لوباريزيان" جعلت من حفل توزيع جوائز سيزار السينما الفرنسية هذه الليلة موضوع الغلاف وقد عنونت عن سنة الفن السابع السوداء بسبب أزمة كورونا التي أقفلت دور السينما تسببت بخسائر تقدر بمليار يورو."   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم