قراءة في الصحف الفرنسية

صحيفة "لاكروا" الفرنسية: "هل يجب أن نخاف من الإسلام التركي؟"

سمعي
مسجد تبنيه جمعية موالية لتركيا رفضت التوقيع على ميثاق قيم الجمهورية في فرنسا
مسجد تبنيه جمعية موالية لتركيا رفضت التوقيع على ميثاق قيم الجمهورية في فرنسا © أ ف ب

من بين أبرز الملفات التي تناولتها الصحف اليوم التأثير التركي على مسلمي أوروبا، إضافة إلى ملفي الإرهاب وانعكاسات حادث قناة السويس على الاقتصاد العالمي.

إعلان

كيف تؤثر أنقرة على الجاليات المسلمة في فرنسا وأوروبا؟

يقول الباحث إركان توغوسلو للصحيفة إن تركيا استخدمت على مدى العشر سنوات الماضية اتحادي *ديتيب* و*ملي غوروس* كأدوات دبلوماسية ناعمة لأنقرة في أوروبا،حيث يعتبران من أكبر الاتحادات الممثلة لإسلام تركيا.

يسيطر اتحاد *ديتيب* على 250 من مساجد فرنسا، وهو مرتبط بأنقرة من خلال مديرية الشؤون الدينية التركية التي ترسل الأئمة من تركيا إلى الخارج حيث يوجد حوالي 150 إماما في فرنسا.

يقول توغوسلو إن هؤلاء الأئمة لديهم أفكار عامة حول الثقافة الفرنسية، وخاصة العلمانية، والخطب التي يقوم بها الأئمة يوم الجمعة في مساجد ديتيب كُتبت في تركيا، وتعكس الأيديولوجية القومية للنظام الحالي حيث تحتفل بالماضي العثماني وعظمة تركيا والجيش التركي..  

ويضيف توغوسلو أن خطاب اتحاد *ملي غوروس* موجه أكثر نحو الجالية المسلمة في العالم. ويعتبر هذا الاتحاد أكثر انفتاحًا على التعاون مع المجتمعات غير التركية، ويستخدم الأئمة التابعين له خطابًا محافظًا يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

ويتساءل الباحث عن نوع الإسلام الذي سيتم تقديمه لجيل الشباب في أوروبا وكيفية تصور الاندماج عندما يدافع المسجد الذي يترددون عليه في فرنسا عن رؤية مدعومة بالإيديولوجية القومية لبلد أجنبي.

في موزمبيق، تهديد إسلامي جديد في إفريقيا

نقرأ في افتتاحية صحيفة لوموند أنه بعد القرن الإفريقي، ومنطقة الساحل، هناك منطقة ثالثة في القارة الأفريقية تتعرض لتهديد الجماعات الإرهابية المتطرفة، والهجوم العنيف الذي استهدف مدينة بالما في شمال شرق موزمبيق، في 24 آذار / مارس، يمثل مرحلة مقلقة في توسع هذه الجماعات في هذا البلد.

في شمال موزمبيق، نمت جماعة "الشباب" بشكل سريع منذ إنشائها في عام 2017، وسط حالة من الإضطراب الاقتصادي والصراعات الدينية المحلية. وجمعت الجماعة المقاتلين الموزمبيقيين والتنزانيين والكونغوليين والصوماليين، زرعوا الرعب والخوف بين سكان القرى وحاولوا الضغط على السلطات من خلال بعض العمليات الإرهابية.

ويرى الكاتب أن الفرق بين منطقة الساحل وهذه المنطقة الجديدة يتمثل في أنها منطقة غنية، تطل موانئها على المحيط الهندي، ومشاريع الدول الغربية اقتصاديا ضخمة في موزنبيق فهل ستنجح السلطات المحلية في السيطرة على هذه التنظيمات الجهادية أم أنها ستضطر للاستعانة بالتدخل الغربي تتساءل لوموند  

حادثة قناة السويس... تحذير جديد لنظام العولمة

في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو يقول الخبير الاقتصادي والصحفي فرانسوا لانغلي إن العواقب الاقتصادية للحادثة ليست كبيرة، لكن العواقب الجيوسياسية ستكون معتبرة حيث عرضت روسيا طريقا بديلا بين الشرق وأوروبا، عبر القطب الشمالي، أقصر بـ 5000 كيلومتر من طريق قناة السويس، وهو تماما ما فعلته الصين مع طريق الحرير القطبي. استفاد كلاهما من هذا الحادث لعرض نقاط قوتهما وتقديم طريق بديل.

ويرى لانغلي أن هذه الحادثة كشفت بعض نقائص العولمة في مجال البيئة وطريقة نقل الحيوانات داخل حاويات عبر البحر لأسابيع في ظروف تتنافى مع حقوق الحيوانات التي تدافع عنها أوروبا مثلا، و من هنا على الدول الغربية إعادة النظر في أمور كثيرة تتعلق بكيفية التصدير والاستيراد، إضافة إلى العمل على تنمية ودعم قطاعي الزراعة وتربية المواشي على المستوى المحلي لتجنب الخسائر المالية والتلوث البيئي في مثل هذه الحوادث العالمية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم