قراءة في الصحف الفرنسية

هل يفضل نتانياهو حالة النزاع الضمني على سلام مكلف وملتبس؟

سمعي
ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الناصرة
ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الناصرة © رويترز

الصحف الفرنسية افردت حيزا هاما للنزاع الدائر في غزة ونقرأ فيها أيضا عن قمة باريس لدعم تنمية افريقيا، ومقالات عدة حول الرفع التدريجي للإغلاق في فرنسا.

إعلان

مجزرة شارع الوحدة في غزة

والبداية من غزة، غزة التي جعلت منها "لوموند" موضوع المانشيت تحت عنوان: "غزة تحت النيران، بايدن تحت الضغط والاتحاد الأوروبي غارق بصمته". "لوموند" اعدت ملفا ضخما عن الازمة تضمن مقالا عن "مجزرة شارع الوحدة في غزة" ومقالا آخر عن "الضفة الغربية حيث انضم مؤيدو فتح الى الاحتجاجات كي يحافظوا على شرعيتهم بوجه حماس" كتبت "لوموند". وفي اليومية المسائية أيضا مقابلة مع "هاغاي العاد"، مدير "بيت سلام" المنظمة الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان تضمنت تنديدا بجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل وأيضا حماس. اما فيما خص الديبلوماسية الأميركية، فقد اشارت "لوموند" الى ان ازمة غزة كشفت مدى انقسام الحزب الديمقراطي حول الصراع "العربي الاسرائيل".

العنصرية لا تنحصر باليمين المتطرف

وفي صفحة الرأي من "لوموند" مقالات لافتة وثمينة لعل أبرزها المقابلة التي أجرتها الصحيفة مع مدير مركز البحوث الفرنسية في القدس، المؤرخ "فانسان لومير" الذي أشرف على كتاب "القدس، تاريخ المدينة-العالم" الصادر عن دار "فلاماريون" ودوما في صفحة الرأي نقرأ للباحثة "آنياس لوفالوا" وللأستاذ في جامعة بار ايلان الإسرائيلية "ايلان غرايلزامر" الذي اعتبر ان "الازمة جعلت المجتمع اليهودي يكتشف ان العنصرية تمتد الى ما هو ابعد من الدوائر الضيقة لليمين المتطرف."

نتنياهو يفضل حالة النزاع الضمني على سلام مكلف وملتبس

"لوفيغارو" خصصت افتتاحيتها للجهود الديبلوماسية الدولية لوقف النزف في الأراضي الفلسطينية المحتلة. "المجتمع الدولي يطالب بالتهدئة، لكن يبدو ان بنيامين نتنياهو يفضل" يشير كاتب المقال "فيليب جيلي"، "حالة النزاع الضمني على سلام مكلف وملتبس بطبيعته، وهو لم يراهن الا على إذعان الفلسطينيين واستسلامهم امام القوة الإسرائيلية" وقد خلص "فيليب جيلي" الى وجوب "تجاوز حسابات نتنياهو الخاطئة والتي لم تؤدي سوى لتعزيز حركة المقاومة الإسلامية، حماس، فمعادلة "الأرض مقابل السلام" لم تتحقق، "فلنجرب عوضا عنها، كخطوة أولى، العدالة مقابل السلام" أشار "فيليب جيلي".

انحراف نتنياهو بعد مضي 8 أشهر على نجاحه الاستراتيجي

ودوما في "لوفيغارو" عالج "رينو جيرار" في صفحة الرأي "انحراف نتنياهو بعد مضي ثمانية أشهر على تسجيله نجاحا استراتيجيا باهرا سمح له بتوقيع اتفاق تعاون مع الامارات العربية المتحدة". "مستقبل بنيامين نتنياهو السياسي بات على المحك" كتبت بدورها "لاكروا" فيما "ليبراسيون" اعتبرت بالعكس ان "التصعيد العسكري أطاح بالآمال المتعلقة بتشكيل جبهة معادية لنتنياهو تضم اليميني المتطرف نفتالي بينيت الى جانب الإسلاموي منصور عباس" وقد توقعت الصحيفة فوز ليكود نتنياهو في حال إجراء انتخابات خامسة". "ليبراسيون" لفتت أيضا الى ان "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس استفاد من الازمة للخروج من عزلته والتحاور مع عدد من قادة العواصم الغربية.

ابعاد شبح قفزة كبيرة الى الوراء عن القارة السمراء

"لاكروا" جعلت من افريقيا موضوع الغلاف، بمناسبة انعقاد قمة باريس التي تهدف الى "ابعاد شبح قفزة كبيرة الى الوراء عن القارة السمراء" كما عنونت اليومية الكاثوليكية. "ازمة كوفيد-19 وفرت الى حد ما افريقيا" لكن ذلك لا يعني" تقول "لاكروا" إن "القارة السمراء لم تتأثر بتداعيات الجائحة على اقتصادها". بدورها "لوموند" اشارت في افتتاحياتها الى ان افريقيا سجلت خلال العام الماضي اول ركود لها ما أوقع ثلاثين مليونا من سكانها في اقصى حالات الفقر" وتقول "لوموند" إن هذا الواقع الجديد يفرض مساعدات مالية ضخمة للدول والقطاع الخاص" وقد خلصت "لوموند" الى ان "تعميم التضامن الدولي على التنمية ومكافحة الفقر والكوارث الناتجة عن الاحترار يمر عبر إخراج افريقيا من فخ الدين وعبر مكافحة المجتمعات الافريقية للفساد وسؤ الإدارة".

فرنسا تترقب افتتاح شرفات المقاهي رغم المتحورات

 وختاما مليكة وفي سياق آخر خصصت الصحف عناوينها لترقب إعادة فتح شرفات المطاعم والمقاهي ودور السينما والمسارح والمتحف غدا في فرنسا وقد دعت بعض اليوميات مثل "لاكروا" في افتتاحيتها الى "توخي الحذر لأن صفحة كوفيد لم تطو بالكامل وسط التنبيه الى مخاطر المتحورات".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم