قراءة في الصحف الفرنسية

ما الذي يقوله الاعتداء على ماكرون عن الديمقراطية الفرنسية؟

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ليتوانيا
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ليتوانيا © رويترز

من بين أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف اليوم :جولة الرئيس الأمريكي الأوروبية ،كما ناقشت الصحف مرة أخرى دلالات الإعتداء الجسدي الذي تعرض له الرئيس ماكرون من قبل مواطن فرنسي. الصحف تناولت أيضا ظاهرة  قتل النساء من قبل أزواجهن أو أصدقائهن والتي تكررت خلال الأشهر الماضية في فرنسا

إعلان

صحيفة لوموند  :تحالف الديمقراطيات وراء جولة جو بايدن الأوروبية.

كتب جيل باريس أن هذه الجولة تهدف إلى تجديد العلاقات الامريكية الاوروبية التي شهدت نوعا من القطيعة في عهد الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب ونقل الكاتب على لسان مستشار الأمن القومي الأمريكي الذي صرح هذا الأسبوع أن  الدول الديمقراطية فقط هي من يجب أن تكتب قواعد التجارة والتكنولوجيا للقرن الحادي والعشرين ،مستبغدا دور الصين والأنظمة الاستبدادية في هذه المهمة.

هل يمكن تجسيد هذا التحالف بين الديمقراطيات الغربية؟

تشير الصحيفة إلى أن هذا التحالف بين الديمقراطيات فكرة روجت لها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت. لكنه تحالف يُنظر إليه في أوروبا على أنه تجمع حاشد طالبت به واشنطن لمواجهة الصين.

ويضيف الكاتب أن الأزمة الصحية العالمية وبرنامج جو بايدن الذي يسعى إلى النهوض بالمجال الاقتصادي والاجتماعي لبلاده وتركيز بايدن في علاقات بلاده على الصين ستعرقل الاستثمار في الملفات المشتركة مع الدول الاوروبية كما هو الحال في الملف الإيراني.

الاعتداء على الرئيس ماكرون يثير القلق بشأن الديمقراطية الفرنسية.

نشرت صحيفة لوفيغارو مقالا لمكسيم توندونيه ذكر فيه عددا من المواقف التي تعرض لها رؤساء فرنسا عبر الزمن إلى الضرب أو الاعتداء من طرف أشخاص ينتمون إلى جماعات معينة أو من طرف مواطنين عاديين عبروا عن استيائهم من سياسات الرؤساء عبر هذه الطريقة المتمثلة في الإعتداء الجسدي.

ويقول الكاتب إن الإعتداء الذي تلقاه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كانت على مستوى الوجه ،وهذه سابقة في تاريخ الرؤساء الحديث والحادثة تدل على تمزق المجتمع الفرنسي الذي انقسم بين مجتمع برجوازي مرتاح ويساند العولمة والنظام الرأسمالي ،ومجتمع ينتمي إلى فرنسا الشعبية ،يعاني التهميش والمشاكل الإجتماعية والإقتصادية والنفسية.

الصورة التي يجسدها رئيس الجمهورية تمثل هيبة الدولة.

صورة الرئيس يعلق الكاتب لم تعد تجسد الوحدة الوطنية للمواطنين ،وحادثة الإعتداء على ماكرون تدل على أن التعبير عن الرفض والاستياء دخل حيز العنف والاعتداء الجسدي.

الصفعة التي تلقاها ماكرون يقول الكاتب علامة واضحة على إضعاف الديمقراطية الفرنسية حيث كان من الارجح أن يتم التعبير عن الخلافات والغضب والاستياء بأساليب أخرى مثل صناديق الاقتراع ومناقشة الافكار بدل صفع أو ضرب أولئك الذين يمثلون السلطة.

هل تجاهلت السلطات المختصة بحماية النساء صرخات الاستغاثة من عنف الرجال؟

نشرت صحيفة لاكروا مقالا حول عمليات قتل عدد من النساء تسبب فيها أزواج أو أزواج سابقون أو أصدقاء وتساءلت عن سبب تجاهل السلطات المعنية سواء الشرطة أو مكاتب الخدمة الإجتماعية وحماية الأسرة لشكاوى قدمتها أغلب النساء اللواتي تعرضن للقتل ،شكاوى عن العنف الجسدي أو النفسي الذي تلقينه من قبل الرجال الذين كن يعشن معهم.

ونقلت الصحيفة حادثة مقتل الشابة جولي دويب التي تقدمت بعدة شكاوى لمركز الدرك لكنها لم تحظى بالحماية اللازمة ،لأنها قتلت على يد صديقها السابق بعد يومين فقط من رفض شكواها ضده في مركز الدرك الوطني، وقالت جولي يومها : « ستصدقون كلامي عندما سيقوم بقتلي »

شكاوى العنف الأسري نائمة في أدراج مراكز الشرطة الفرنسية ،ما السبب ؟

ليندا بوكيه عضو اتحاد ضباط الشرطة قالت للصحيفة إن مراكز الشرطة والمكاتب الخاصة بمتابعة القضايا المتعلقة بالعنف ضد النساء شهدت تقدما كبيرا ولكن بعض المراكز لا تزال ترفض شكاوى النساء المهددات بالقتل أو المعنفات من قبل أزواجهن.

كما نقلت الصحيفة تصريحات بعض المحامين المختصين في قضايا العنف الأسري حيث قالت إيزابيل ريفيير إن مراكز الشرطة التي لا تأخذ هذه الشكاوى على محمل الجد مراكز تعاني من نقص الإمكانيات البشرية والمادية،إضافة إلى نقص خبرة رجال ونساء الشرطة في هذا المجال ،إذ تبقى الشكاوى في الأدراج ولا يتم التحقيق في صحة الإتهامات الموجهة للأزواج،كما أن قلة تبادل المعلومات بين الشرطة والدرك والقضاء من بين الأسباب الأساسية التي تعرقل التحقيق في هذه القضايا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم